لماذا أنتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ..؟

حينما أصدرت جبهتنا الشعبية بيانها الأول لانطلاقتها في الحادي عشر من ديسمبر 1967، فإنها حرصت على أن تكون استمراراً للتاريخ والإرث النضالي لحركة القوميين العرب، بمثل ما حرصت – وما زالت- أن يكون انتماء الكادحين وأبناء الفقراء والمهمشين لجبهتنا الشعبية، تجسيداً لطموحاتهم وآمالهم في التحرر والعدالة الاجتماعية والمساواة بمثل ما هو تحقيق للذات من أبناء الكادحين والفقراء عموماً والشباب منهم خصوصاً ليجدوا فيها بيتاً دافئاً وإطاراً منظماً لتصليب إرادتهم وبناء الأسس المعرفية والمنطلقات الفكرية والمجتمعية العلمية التي تعزز فيهم الدافعية والتواصل وفق الأهداف الوطنية والقومية والإنسانية التي نذرت الجبهة الشعبية نفسها للنضال من اجل تحقيقها التزاماً منها بقضايا شعبنا وامتنا العربية.

من هنا، فلا غرابة على الإطلاق، من انضواء الآلاف من الشباب والشابات من أبناء الكادحين والمثقفين الثوريين مرددين بصوت واحد " إننا جميعاً لنا كامل الشرف أن نلبي نداء الجبهة الشعبية الصادر يوم انطلاقتها مخاطباً العمال والفلاحين وفقراء شعبنا وجماهير اللاجئين والنازحين والطلاب والمثقفين، معلناً "هذه هي البداية ترفع جبهتكم الشعبية رايات الفداء والصمود والتحدي، دونما أي وعود بالأحلام الوردية، لكن بمزيد من النضال والتعبئة السياسية والدفاع عن الجماهير، فالقتال الذي نخطو أولى خطواته اليوم طويل وقاسي ومرير، وانتم قيادته ومادته وأصحاب الفعل الحقيقي فيه.... إننا نؤمن بأهمية الفكر السياسي وسلامة الخط السياسي، ودوره في انتصار الثورة، ذلك أن الرؤية الواضحة للأمور، للعدو ولقوى الثورة، شرط أساسي من شروط النجاح، وفي ضوء هذه الرؤيا تتحدد إستراتيجية المعركة (على صعيد التحرر الوطني والقومي أو على صعيد التحرر الديمقراطي والعدالة الاجتماعية بآفاقها الاشتراكية)، وبدون ذلك يكون العمل الوطني عفوياً ومرتجلاً" .  أيها العمال والفلاحون والمثقفون والطلاب، أيها المهنيون والموظفون والمزارعون ، أيها اللاجئون في المخيمات، أيها الفقراء والكادحون... أيها العاطلون عن العمل... أيها الرجال والنساء من أبناء جماهيرنا الشعبية الذين ناضلوا وقدموا أغلى التضحيات عبر نضال متصل دفاعاً عن الوطن ومن أجل الحرية والاستقلال وحق العودة وإقامة الدولة الوطنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية. ففي هذه المرحلة الحرجة من الصراع التناحري غير المتوازن مع العدو الصهيوني/الأمريكي ، سواء في فلسطين أو في بقية أرجاء وطننا العربي ، فان الشعور بالقلق والتربص ينتاب قطاعات واسعة من أبناء شعبنا الفلسطيني ، في الوطن والشتات إزاء مجرى ما يسمى بالعملية السياسية التي انطلقت من أوسلو وما تلاها من اتفاقات ، وما رافق كل ذلك من تصعيد للسياسة العدوانية الصهيونية التي تستهدف تدمير مقدرات شعبنا ونهب ومصادرة أرضنا عبر المستوطنات والمعازل والجدار الفاصل بين أبناء شعبنا على أرضنا المحتلة ، إلى جانب إمعان العدو الصهيوني في تحدي قرارات الشرعية الدولية والتنكر للحقوق الوطنية لشعبنا في مقابل سعيه لتوفير الشروط اللازمة لإدامة الاحتلال ، وتوطين اللاجئين من ابناء شعبنا خارج وطنهم ، وتمزيق وحدة شعبنا وتجزئة قضيته الوطنية عبر ما يسمى بـ "خارطة الطريق" و"خطة شارون/أولمرت" . ان مواصلة هذه العملية وفق الشروط الامريكية الاسرائيلية ، سيلحق المزيد من الضرر بمنجزاتنا الوطنية والسياسية ، كما ان التعاطي مع هذه المشاريع سيؤدي الى تدمير منجزاتنا الوطنية التي تحققت على اكثر من صعيد على امتداد اكثر من سبعين عاما من النضال الوطني المعاصر لشعبنا ، وبالتالي فإن نضال شعبنا من اجل استقلاله وحقه في العودة وتقرير المصير والاستقلال والعدالة الاجتماعية والحياة الديمقراطية الحرة على ارض وطنه هو الخيار الوحيد الذي يجب التمسك به في مواجهة المخطط الامريكي الصهيوني الذي يستهدف تصفية حقوقنا الوطنية والتاريخية .

ولكن السؤال ؟ هل نكتفي بمعالجة "خارطة الطريق" و"خطة شارون/اولمرت" بالانسحاب من غزة وجزء من الضفة، بمنطق المزيد من التشخيص و التحليل و تبيان هذه المخاطر المتراكمة أم أن علينا في الجبهة الشعبية ومعنا كل القوى الديمقراطية وقطاع واسع من جماهير شعبنا استحقاقات أخرى، ليست غاية في ذاتها، بقدر ما هي وعاء أو إطار، يحمل على عاتقه هموم و معاناة و برنامج المستقبل للوطن و الجماهير الشعبية في آن معاً ؟ استحقاقات تدفع بنا إلى دوائر و ميادين تتجاوز كل هذه الاتفاقات التي تهبط بشعبنا من قاع الى قاع آخر أكثر سوءا ، بمثل ما تتجاوز كل ممارسات السلطة السابقة –طوال الاثنى عشر عاما العجاف الماضية- على الصعيد السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي ، دون أن تتخطاهما أو تقلل من مخاطرهما على شعبنا و جماهيرنا الفقيرة و أرضنا المحتلة بصورة شمولية واسعة ؟ بالطبع ، ان الجواب المبدئي -للوهلة الاولى- ان جبهتنا ومعها كل القوى الخيّرة من ابناء شعبنا لا بد لها من ان تدرك انها ستدفع ثمن كل هذه الاستحقاقات ، و ستتجاوز مع جماهيرها الشعبية كل هذه العقبات، و لن تتسمر عند حدود أي منها مؤمنة بخصوصيتها الوطنية الفلسطينية في اطار عروبتها كجوهر رئيسي ، وبمبادئها في الحرية و العدالة الاجتماعية والديمقراطية بآفاقها الاشتراكية .

 

أيها الرفاق

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي ضمت بين صفوفها منذ تأسيسها الى يومنا هذا ، اجيالا من المناضلين ، ضمت الجد والجدة والاب والام والابناء من جماهير الفقراء والكادحين ، اجيال تعاقبت على حمل الراية ، راية التحرر ، راية الوطن ، راية الشعب ، راية العمال والكادحين الفقراء والفلاحين والمثقفين الثوريين على امتداد تسعة وثلاثين عاما ناضلت جبهتنا عبرها من اجل طرد المحتل وتقرير المصير وحق العودة والاستقلال ، بمثل ما ناضلت من اجل حقوق الفقراء من العمال والفلاحين وكل الكادحين في سبيل لقمة اطفالهم ، علاوة على نضالها اليوم من اجل الحريات الديمقراطية ومن اجل المساواة بين المرأة والرجل في كافة الحقوق والواجبات . لقد قدمت جبهتنا على درب النضال مئات الشهداء وآلاف المعتقلين والمعتقلات ، وتحمل الكثيرون من ابنائها كل اشكال المعاناة والاغتراب والاضطهاد والتسريح والتشريد والمحاربة في لقمة العيش ، ان هذه التضحيات طوال مسيرة الجبهة بمثل ما تشكل تراثا خالدا نعتز به ، ويعتز به شعبنا اليوم وفي المستقبل ، فإنه ايضا يشكل احد اهم ركائزنا في اوساط جماهيرنا الشعبية في كل مدننا وقرانا ومخيماتنا للارتقاء بالعملية النضالية والديمقراطية ، صوب هدف مركزي هو التحرر الوطني والاستقلال والبناء الديمقراطي الممأسس في ظل سيادة القانون العادل والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص للجميع .ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، هذا الحزب الذي ترعرع في اوساط الجماهير الشعبية وضم في صفوفه خيرة ابناءها وطلائعها، كان وما زال خير معبر عن طموحاتها واهدافها عبر تضحياته ومعاناته في مسيرته الطويلة التي خاض المناضلين تحت رايته دون فتور ولا كلل جميع المعارك الوطنية التي قام بها أبناء شعبنا في سبيل حريتهم واستقلالهم وكرامتهم وخبزهم ، ان الجبهة الشعبية بما تمثله في اللحظة الراهنة والمستقبل ، ستظل قوية بوطنية أعضائها وانتماءهم لامتهم العربية وإخلاصهم والتزامهم بقضايا شعبهم ، وستظل أيضا ، قوية باستنادها إلى هويتها الفكرية اليسارية ببعديها القومي والإنساني ، والى متانة حزبها ووحدة صفوفه على مساحة الوطن كله ، هذا الحزب الذي نما وكبر عبر النضال والتضحيات حتى أصبح اليوم منظمة وطنية عزيزة الجانب ، موفورة الاحترام ، بعد ان اكد وجوده في الماضي كما في الحاضر ، كأداة فعالة لها وزنها وشأنها في نضالنا الوطني التحرري الديمقراطي العظيم، مستندا الى تأييد جماهيرنا الشعبية في كل الظروف، وفي كل الاوقات، على طريق النضال المتواصل لمسيرة شعبنا العربي الفلسطيني من اجل الحرية والديمقراطية والانعتاق من كل اشكال الظلم الوطني والطبقي في آن واحد ، بما يدفعنا ، وباعتزاز وفخر كبيرين ان نقول بثقة ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما زالت كما كانت ، موضع الحب والاعجاب والامل لدى عشرات الآلاف من المناضلين التقدميين الديمقراطيين في بلادنا وفي كل بلداننا العربية  . إن كل ما تقدم يشكل اساسا أوليا جامعا ومبررا للالتحاق والانتماء لحزبنا ... جبهتنا ، لكن هذا الاساس لن يكتمل بدون الالتزام الواعي والايمان العميق بأهداف الجبهة التي تجسد الاهداف الوطنية من جهة والتي يتوجب أن تجسد الاهداف الشخصية لكل عضو فينا من جهة ثانية ، الامر الذي لن يتحقق بدون امتلاك القدرة على الاجابة المتصلة بالسؤال الرئيسي ... لماذا أنتمي للجبهة الشعبية ؟ وهو سؤال نقدم فيما يلي الاجابة عليه عبر العناصر والركائز التاليـة :

  • لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حزب سياسي كفاحي ، يعمل على توعية وتنظيم وقيادة الجماهير الفلسطينية من أجل استعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس كهدف مرحلي على طريق إقامة دولة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني ، كما يناضل من أجل إقامة مجتمع اشتراكي خال من الاستغلال ، قائم على المبادئ الديمقراطية والإنسانية على طريق تحقيق مجتمع عربي اشتراكي موحد . لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تسترشد في تحليل وتغيير الواقع وقراءة كافة الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بالفكر الماركسي اللينيني و جوهره المنهج المادي الجدلي التاريخي ، وبكل ما هو تقدمي وديمقراطي وإنساني في التراث الفكري والثقافي لشعبنا الفلسطيني وللأمة العربية والإنسانية جمعاء . لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تسعى لتحقيق أهداف وحقوق الشعب الفلسطيني وكادحيه –في الوطن وفي الشتات على حد سواء- وفي مقدمتهم العمال والفلاحين الفقراء، وتناضل من أجل وحدة كل القوى والفعاليات والشخصيات الديمقراطية في إطار سياسي - ديمقراطي واسع و موحد . لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تدرك طبيعة المرحلة بوصفها مرحلة تحرر وطني وديمقراطي ، وتؤمن بضرورة العمل الجبهوي الوحدوي الديمقراطي ، الذي يشمل كافة القوى الطبقية والسياسية والاجتماعية صاحبة المصلحة في إنجاز مهام هذه المرحلة .
  •  لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تمارس كافة أشكال النضال السياسية ، والفكرية ، والاقتصادية ، السلمية والعنيفة ، بما في ذلك الكفاح المسلح ، مؤمنة بترابط وتكامل أشكال وأساليب ووسائل الكفاح وضرورة إجادة استخدامها والتوفيق بينها واستنباط وتعميم الأشكال الملائمة وفق الظروف الملموسة في كل مرحلة . لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تسعى لتعزيز التقدم الاجتماعي ، وتنمية الاقتصاد الوطني ، وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية وحرية الانتماء الفكري والديني والسياسي للأفراد والجماعات ، وتدعو الى فصل السلطات واستقلال القضاء واعتبار ممثلي الشعب المنتخبين هم مصدر التشريع الوحيد . لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تناضل من أجل توسيع وتعزيز المكتسبات والحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء على طريق تحقيق المساواة والتحرر الاجتماعي الناجز لهن . لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤمن بأن تحرير فلسطين من الصهيونية يوفر فرصة تاريخية لإقامة المجتمع العربي الديمقراطي والاشتراكي الموحد ، كما يؤمن الشروط الضرورية للتخلص من أسباب الفقر والتخلف والاضطهاد والاستغلال والتمييز التي يعاني منها إنسان هذا الوطن . لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤمن بالترابط العضوي بين النضال الوطني والقومي ، وتناضل جنبا الى جنب مع سائر القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية العربية من أجل تحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة ومن أجل تعزيز الاستقلال والتضامن العربي والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والوحدة والاشتراكية .لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤمن بمبدأ التضامن الأممي ، وتعتبر نضال الشعب الفلسطيني والأمة العربية جزءا لا يتجزأ من نضال قوى التحرر والتقدم والديمقراطية والاشتراكية في العالم .
  • لأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حزب الجماهير الشعبية الفقيرة ، تناضل على الصعيد الداخلي الديمقراطي من أجل تحقيق متطلباتهم الحياتية في كافة المجالات :

أولا: في المجال الوطني:

أ-    النضال الوطني والديمقراطي المرتكز على الربط العضوي بين حق شعبنا في العيش الكريم الآمن وحقه في مقاومة الاحتلال والنضال من اجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية، التي تضمن حقنا في اقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة على كامل الاراضي المحتلة عام 1967، بعاصمتها القدس، وحماية وصون حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها. باعتباره جسراً يربط بين اهدافنا المرحلية في اقامة الدولة المستقلة وتقرير المصير، وحقنا التاريخي الذي يتجسد باقامة دولة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني، يعيش فيها المجتمع بمساواة كاملة دون تمييز بسبب الدين او العرق او اللون او الجنس.

ب-    التمسك بمنظمة التحرير كانجاز وطني وتاريخي لشعبنا، وترسيخ وتعزيز دورها ومكانتها كمرجعية وكممثل شرعي وحيد لشعبنا داخل الوطن والشتات وذلك من خلال:

          1- التمسك بثوابت الاجماع الوطني، والالتزام بوثيقة اعلان الاستقلال باعتبارها المرجعية والناظم للتوافق الوطني في كل البرامج والسياسات الفلسطينية.     2- اعادة بناء مؤسساتها على اسس ديمقراطية تنفيذاً لاعلان القاهرة، تبدا بالانتخاب الديمقراطي الحر للمجلس الوطني الفلسطيني داخل الوطن، وحيثما امكن في الشتات، على اساس التمثيل النسبي، الذي يناسب التعددية السياسية والاجتماعية، وتنوع واقع الشعب الفلسطيني بما يحقق التغيير الديمقراطي وتعزيز الوحدة الوطنية.

ثانياً: إشاعة مناخ الديمقراطية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين دون أي تمييز وذلك عبر إطلاق الحريات العامة للمواطنين ، وضمان حق حرية الرأي والمعتقد والاجتماع والتنظيم السياسي والحزبي والنقابي والصحافة والكتابة والنشر ، واحترام سلطة القضاء واستقلالها ، والعمل على توحيد كافة القوانين والأنظمة في الدولة الفلسطينية ، وتأمين التعامل بمساواة وعدل وتكافؤ لجميع المواطنين رجالا ونساء .ثالثا:في المجال الاقتصادي والمعاشي والاجتماعي والثقافي :

1-انتهاج سياسة اقتصادية وطنية وفق قواعد اقتصاد التقشف تضمن تطوير دور القطاع العام الحكومي والتعاوني والمختلط بما يخدم احتياجات الجماهير الشعبية وتأمين معدلات عالية من النمو لقطاعي الإنتاج الرئيسيين عندنا الزراعة والصناعة.2-إلغاء بروتوكول باريس وفك الارتباط والتبعية مع الاقتصاد الإسرائيلي .3-الحفاظ على ثبات الأسعار للسلع الأساسية الضرورية ، والمطالبة برفع أجور الشرائح الفقيرة بنسبة تعادل الارتفاع في الأسعار والغلاء .4-العمل على ضمان معدلات عالية من التشغيل على قاعدة الاحتياجات والإنتاجية وتكافؤ الفرص ، والعمل على تأمين التشغيل للعاطلين من عمالنا في السوق العربي.5-تشجيع وحماية الصناعة الوطنية وبمواصفات نوعية جيدة وبأسعار معقولة .

6-وضع التجارة الخارجية تحت إشراف الدولة ، وإخضاع عملية الاستيراد للرقابة والأخذ بمبدأ الضريبة التصاعدية على أصحاب الدخول العالية ، ومضاعفة الرسوم الجمركية على السلع الكمالية بما يخدم متطلبات التنمية الوطنية والتشغيل .7-مواجهة كل مظاهر الخلل والفساد والانحراف في كل ما يتعلق بالنفقات والإيرادات الحكومية ، ومكافحة الفساد والمفسدين والمرتشين ومحاسبة العابثين بالأموال العامة والمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن كل هذه المظاهر .8-وضع خطة وطنية شاملة بالتعاون مع القوى السياسية الديمقراطية والفعاليات والهيئات النقابية والشعبية لمعالجة مشكلة البطالة المتفاقمة في أوساط الفئات الشعبية ، وخاصة بين العمال والخريجين الجدد والمهنيين لتأمين حق وفرص العمل لهم وفق مبدأ تكافؤ الفرص دون أي تمييز أو شروط مسبقة .9-العمل على حل مشاكل الإنتاج الزراعي في مجالات الإنتاج والتسويق للسوق المحلي والخارجي ، وتشجيع إقامة التعاونيات الزراعية الإنتاجية ، وحماية المزارعين والمستهلكين من جشع وتلاعب الوسطاء والسماسرة وكبار التجار المحتكرين للمواد الزراعية .

10-بذل مختلف الجهود الممكنة من أجل تعمير وتنمية البيئة الريفية وتحسين ظروف الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية في المناطق الريفية .11-الحفاظ على مكتسبات وحقوق العمال والحريات النقابية ودعم العمال ومساندتهم من أجل المزيد من المكتسبات القانونية التي تكفل حقوقهم من ناحية ، وتكفل تطوير الحركة النقابية الديمقراطية الفلسطينية الفعالة ، والنضال من أجل بلورة نقابة المعلمين في فلسطين الى جانب تفعيل نقابات العمال الزراعيين والعمل على تأسيس نقابة بموظفي القطاع العام لحماية حقوق صغار الموظفين .12-العمل على توسيع نطاق التأمين الصحي ليشمل كافة العمال والمستخدمين في القطاع الخاص وتأمين المعالجة والدواء بصورة مجانية لأبناء الشهداء والمناضلين والمعتقلين وأسرهم وأبناءهم .13-حماية المرأة العاملة ، وحقها في العمل والمعاملة المتساوية ، والعناية بالطفولة وتشجيع إقامة دور الحضانة والأطفال ، وتحديث التشريعات الخاصة بوضع المرأة في الأسرة والمجتمع .

14-الاهتمام بقضايا الشباب وذلك :أ-بتوفير الرعاية لهم والسماح لهم بإقامة الأندية والمراكز الشبابية وانتخاب هيئاتها الإدارية بصورة ديمقراطية كاملة بدون تدخل من الأجهزة الحكومية وغير الحكومية .ب-تقديم كل مساعدة ممكنة للأنشطة والمهارات الشبابية سواء في مجال الرياضة أو الفن أو أية إبداعات أخرى .ج-العمل على تأكيد وتكريس أسس التربية الوطنية الصادقة القائمة على الإخلاص للقضية والشعب والوطن ، وترسيخ المفاهيم والقيم الأخلاقية السامية بينهم ارتباطا بالمفاهيم الوطنية والقومية والإنسانية .15-في مجال العلم والتعليم والثقافة فإن الجبهة تناضل من أجل :أ-ضرورة إعادة النظر في هيكلية النظام التعليمي الأساسي والجامعي كله ، وتطبيق مفاهيم وآليات ديمقراطية التعليم ، وتحديثه وفق خطة شمولية ترتكز الى رؤية فلسفية عقلانية ، ومنهجية علمية واضحة تخدم احتياجات مجتمعنا الفلسطيني الآنية والمستقبلية .ب-العمل على إلغاء قواعد الانتماء الحزبي الأحادي الوطني أو الديني الذي تنفرد به بعض جامعاتنا بصورة نقيضه لأبسط المعطيات والمفاهيم الأكاديمية العصرية ، إذ لا يعقل أن تكون هذه الجامعة أو تلك محسوبة أو تابعة لهذا الحزب أو ذاك ، لأن هذا الوضع الشاذ يعتبر مخالفا للقواعد والأسس المتعارف عليها في جامعات العالم .ج-العمل على تطهير الجامعات من القيادات والكوادر الفاسدة الذين أثبتوا بالفعل أنهم غير جديرين بهذه المناصب ومواجهة كافة مظاهر الخلل الإداري في جامعاتنا بما في ذلك ظاهرة تعيين الطلاب في الوظائف الحكومية فقط لضمان ولائهم دون أي دور إنتاجي لهم بما يتناقض مع جوهر الرسالة الجامعية والتربية الوطنية .د-إعادة النظر في مناهج التعليم بما يحقق تنمية الإمكانيات الفكرية والذهنية لدى الطلاب في مختلف مراحل التعليم وتشجيع روح البحث العلمي ومراكز الدراسات والأبحاث العلمية في جامعاتنا خاصة .هـ-إعطاء الطلبة وعلى مختلف المستويات ، حق تشكيل الاتحادات والجمعيات العامة والمتخصصة دون أية قيود أمنية أو إدارية .و-الاهتمام بتفعيل مفاهيم وأسس الثقافة الوطنية التي تعزز وتدعو الى مقاومة العدو وطرده من ناحية ، وترفض ثقافة التطبيع والاستسلام والخضوع من ناحية ثانية. من أجل كل ما تقدم أنتمي الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لأنها حزب المستقبل الذي ستتحق فيه طموحات واهداف جماهير الفقراء والكادحين من أبناء شعبنا كجزء لا يتجزأ من أمته العربية الواحدة ... انه الحزب الطليعي الثوري الملتزم بتوعية وتنظيم الجماهير وفق برنامجه الوطني والديمقراطي التقدمي في الاطار القومي والانساني في آن ، وهو برنامج جامع شامل لكافة اهداف وتطلعات جماهيرنا الشعبية في كل ما يخصها من القضايا الوطنية والقومية والمطلبية الداخلية لكونها تجسد وتعكس واقع الجماهير من ناحية وتحدد اطارها المستقبلي الزاهر الذي تتحقق فيه الحرية والعدالة الاجتماعية من ناحية ثانية.

 

فإلى الأمام وإننا لمنتصـرون