إبراهيم محمد خليل الأعرج

  • تاريخ الاستشهاد: 2002-03-08
إبراهيم محمد خليل الأعرج

إبراهيم محمد خليل الأعرج

قديس تحت أنقاض النسيان إبراهيم محمد خليل الأعرج ذو 37 ربيعا استشهد من دون إنذار وخلف ورائه عائلة تنتظر قوتا أو لقمة خبز تسد بها أفواه أطفال وأم مسكينة تعاني ويلات المجتمع ، رنا ابنة الأربعة سنوات وحنين ابنة العشر وروان ابنة 12 عاما وعلي ابن 14 عاما وغدير ابنة 16عاما.. استشهد دفاعا عن ارض مخيم عايدة في اجتياح لمدينة بيت لحم 8-3-2002 ، دفاعا عن الأرض عن رهف هذا المخيم الذي ترعرع وكبر فيه. منذ نعومة أظافره ،فتح عيناه على مأساة فلسطين، تلك المأساة التي اضطرت أهله إلى النزوح عن قريته(الولجة القديمة) ، ولكنه لم يستسلم لظروف المأساة القاسية ،إنما شق حياته كأي لاجئ فلسطيني .. سافر إلى الأردن ومكث هناك سنتان إلا أنه لم يسلم من أيدي الأخوة الأردنيين فمكث في سجونهم كماً من الأشهر وهو ما يزال ابن التسعة عشر عاما، وفيما بعد اعتقل أيضا على يد العدو الصهيوني أكثر من ستة أشهر إداريا. التحق كعضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ثم أعلن انتمائه للجناح العسكري بعد اغتيال القائد الرفيق أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية . كان أيضا عضو فاعل في إصلاح وإعداد الأسلحة لجميع الفصائل. أسس مركز غسان كنفاني الثقافي في المخيم وعمل فرقة دبكة شعبية وفرقة أغاني وطنية ليعبر ويحافظ على تراثنا الأصيل. تقول ابنته روان والفخر والعز يسيطران على ملامح وجهها البريئة: كان أبي حنونا، يشجعني على القراءة والدراسة لأن العلم والفكر هما وسيلة الفلسطيني للحفاظ على هويته وطريقه للوصول إلى حقه. كان يحثني على الغناء، كنت لا أشعر بالأمان سوى معه، كان مبتسما ومحبوبا من قبل الجميع ، رحيم القلب ، ضحى من أجل فلسطين الحبيبة....كان صديقا ومعلما وأبا. وفي ليلة 7-3-2002 تم اجتياح مدينة بيت لحم بأكملها ودخل العدو الصهيوني مزينا بالأسلحة والطائرات والدبابات وغيرها لتوجهها ضد شعبنا الأعزل وتقصف البيوت من دون شفقة ولا رحمة، فلم يكن من الشهيد أبو علي الأعرج إلا أن يحمل سلاحه البسيط ليقاوم ويدافع عن مخيمه، كان لا يتفانى عن مساعدة جيرانه، يخرج من بين الحطام ويحمل الجرحى على كتفيه لينقذهم كالملاك الحارس قصفوه بالطائرات....شوهوه تشويها كاملا ...لقد نزف جسده بين شظايا الطائرات حتى الموت . عهدا يا رفيقنا أن نكمل الطريق حتى الحرية والعودة. المجد والخلود لك ، ومنا العهد والوفاء.