جبهة العمل الطلابي التقدمية : جامعات لا شركات وجيوب الطلبة ليست مصدراً للجباية

بيان صادر عن جبهة العمل الطلابي التقدمية - قطاع غزة

جامعات لا شركات وجيوب الطلبة ليست مصدراً للجباية

زملاؤنا الطلبة...

في ظلّ الظروف الاجتماعية القهرية التي يمرّ بها مجتمعنا الفلسطيني، تحت وطأة الحصار الاقتصادي المرير على قطاع غزة، والانقسام المدمّر وفي الوقت الذي تبذل فيها المساعي لتمكين جماهير شعبنا من الصمود، عبر التكاتف الشعبي، كرافعة لإسناد الجماهير المنتفضة على امتداد أراضينا المحتلة، تأبى بعض ادارات الجامعات إلّا أن تكون بمنأى وبمعزلٍ عن هذا الالتفاف الشعبي والمؤازرة لجماهير شعبنا وتعزيز مقومات صمودها أمام سطوة سياسات الاحتلال الصهيوني وأدواته.

ففي الوقت الذي يشارف فيه زملاؤنا الطلبة على تقديم امتحاناتهم النهائية أقدمت بعض ادارات الجامعات على فرض قرارات وسياسات مالية تمنع دخول الطلبة إلى قاعات امتحاناتهم الأكاديمية قبل تسديد الرسوم المالية للجامعة، ما أدى إلى خلق حالة عارمة من الاستياء والرفض من قبل الطلبة، وليس آخر أشكال هذا الرفض اقدام أحد الطلبة بمحاولة حرق نفسه أمام قاعات الامتحانات كتعبيرٍ قاسٍ عن هذه السياسات غير المسؤولة وغير المقبولة، بتاتاً.

وامتداداً لسياقات هذه السياسات القهرية، أعلنت بعض ادارات الجامعات عن قرار الدفع المسبق والشامل لكل رسوم الساعات الدراسية قبل تسجيلها والانتظام على مقاعد الدراسة، وليس آخر هذه القرارات، اعلان بعض الجامعات نيتها رفع الرسوم الدراسية من بداية الفصل الدراسي القادم.

ان تحول الجامعات لمؤسسات جباية طاردة لمن لا يمتلك رسومه الدراسية او يتأخر في سدادها، لهو اسهام في الافقار الممنهج لشعبنا وفي تدمير طاقاته وكادراته الشابة، عبر تحويل جموع الطلبة إلى جيشٍ من الباحثين عن المساعدات المالية لإكمال دراستهم أو الانقطاع القسري عنها.

إنّنا في جبهة العمل الطلابي التقدمية وانطلاقاً من دورنا المنحاز لمصالح الطلبة وليس سواها، نؤكّد على:

أولاً: إنّ الطالب داخل مؤسسة الجامعة لن يكون الحلقة الأضعف، والتي تُرحّل عليها أزمة الجامعة المالية، وإنّ أيّ حلولٍ مُقترحة من ادارات الجامعات يجب أن تكون بعيدة عن المساس بمصلحة الطلبة.

ثانياً: إنّ الحق في الحصول على تعليم جامعيٍ شعبي هو حقٌ وطني وأخلاقي لكل الطلبة، دون أن يمنعهم عوزهم المادي من الانتظام على مقاعد الدراسة.

ثالثاً: ضرورة أن تبقى المؤسسات التعليمية بصبغتها الوطنية، بعيداً عن أيّ انحيازٍ فئوي أو حزبي، وتحييد مصالح الطلبة عن أزمة النظام السياسي وانعكاساته.

رابعاً: ضرورة أن تتراجع ادارات الجامعات عن أي سياساتٍ مالية مُقرّة مُستقبلاً لرفع الرسوم الدراسية أو الثوابت المالية، وعدم ربطها برفع مستوى الجودة أو غيرها من المُبررات غير المُقنعة ولا المقبولة.

خامساً: إنّ الدور الوظيفي الأساسي للمواقع التعليمية الوطنية هي رفد كادرٍ من القوى العلمية والمهنية، وليس استغلالها لجباية الأموال وتحصيل الأرباح.

زملاؤنا الطلبة... إنّ جبهة العمل الطلابي التقدمية ستبقى الُمعبر الموضوعي عن همومكم وتطلعاتكم، وستبقى المنبر المدافع عن مصالحكم وحقوقكم بكل الأدوات النقابية، ولن تسمح بتمرير هذه السياسات المالية القهرية، وستناضل من أجل الغائها، وسيبقى شعارنا "ثقافة وطنية، تعليم ديمقراطي، جامعة شعبية" هو السقف النقابي الذي نرفعه ونناضل من أجل تحقيقه.

جبهة العمل الطلابي التقدمية / قطاع غزة

21/12/2015

التعليقات