عوض الله: شعبنا توحد في الميدان ليؤكد على الثوابت والحقوق والجبهة لن تشارك في أي مجلس وطني غير توحيدي

قال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إياد عوض الله أن الدماء الفلسطينية التي تسيل في ميادين المواجهة بحاجة إلى قيادة ترتقي إلى مستوى التضحيات، ما يستدعي من القيادة الفلسطينية المتنفذة أن تقف وقفة جادة لتراجع سياساتها وإجراءاتها العقابية بحق القطاع،  مجدداً التأكيد على أن الجبهة لن تشارك في أي مجلس وطني غير توحيدي يساهم في تعزيز الانقسام ويتعارض مع قرارات الإجماع الوطني.

وأكد عوض الله في مقابلة متلفزة على قناة القدس الفضائية " أن جماهير شعبنا للأسبوع الثالث على التوالي تتوحد في الميدان بمشاركة كافة القطاعات والتلاوين السياسية والمجتمعية، لتؤكد من خلال التضحيات الجسام التي تقدمها على الثوابت والحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة إلى كل فلسطين باعتباره ثابت أساسي لا يمكن التنازل أو المساومة عليه".

وأضاف عوض الله: " لقد أربكت مسيرة العودة حسابات الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية، فقد وجهت الجماهير التي خرجت في ميادين المواجهة رسائل قوية لكل المتآمرين على شعبنا والمتربصين بقضيته الوطنية بأن هذه المشاريع المشبوهة وفي مقدمتها صفقة القرن لن تمر، وأن أي محاولة للتساوق معها ستواجه بكل قوة".

وأكد عوض الله أن الوحدة التي جسدها شعبنا في الميدان تستدعي بناء وحدة وطنية حقيقية جامعة تستند لقرارات الإجماع الوطني، وفي مقدمتها الاتفاقيات الوطنية في القاهرة وبيروت، بعيداً عن الذهاب إلى صيغ غير توافقية تتجاوز هذه الاتفاقيات وتساهم في تعزيز الانقسام، داعياً لضرورة عقد مجلس وطني توحيدي بمشاركة الكل الوطني وعلى أسس ديمقراطية ووفقاً لمبدأ التمثيل النسبي الكامل يكون خطوة هامة في سياق توحيد جماهير شعبنا في الوطن والشتات، ويتمخض عنه بناء البرنامج السياسي على أسس وطنية مقاومة، ونعيد تقييم التجربة السياسية السابقة وفي مقدمتها تجربة أوسلو المريرة على مدار أكثر من عقدين والتي أوصلت قضيتنا إلى هذا الوضع الخطير.

وأوضح عوض الله بأن وفد الجبهة الشعبية سيطرح مع وفد حركة فتح في القاهرة كل القضايا السياسية الراهنة وفي مقدمتها ضرورة وقف الإجراءات المفروضة على القطاع والتوحد لمواجهة مشاريع التصفية وما يتطلبه ذلك من استخلاص حركة فتح العبر ، وأيضاً موضوع المجلس الوطني، لافتاً أنها لن تشارك بأي حال من الأحوال في أي مجلس وطني انقسامي غير توحيدي، وستدعو حركة فتح إلى تأجيل عقد المجلس الوطني في رام الله، وضرورة الالتزام بإنفاذ القرارات الوطنية وعلى رأسها إعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية بعيداً عن سياسة الهيمنة والتفرد والإقصاء، حتى تعود مرة أخرى المؤسسة الوطنية الجامعة والممثل الشرعي والوحيد لكل مكونات شعبنا الفلسطيني.

 

التعليقات