"أسرى الشعبية" يهددون بخطوات تصعيدية ردًا على احتجاز جثمان الشهيد عويسات

فلسطين - الجبهة الشعبية

هدد أسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال الصهيوني بالتصعيد ضد مصلحة السجون، ردًا على مواصلة احتجاز جثمان الشهيد الأسير عزيز عويسات، الذي أعدمته قوات القمع بدمٍ بارد.

وأعرب الأسرى في بيانٍ صدر عن "منظمة فرع السجون"، عن رفضهم لتصريحات وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان حول احتجاز جثمان عويسات، ودفنه في مقابر الأرقام.

وقالت المنظمة في بيانها أنّ هذا "يعتبر انتهاكًا للقانون الدولي والإنساني، فاحتجاز جثمان الشهيد يعد سابقة خطيرة تنتهجها دولة الاحتلال بحق الشهداء من الأسرى".

وأكد أسرى الشعبية أنّ عويسات قتل بدم بارد من قبل السجانين، ولم يحدث مسبقاً أن تم احتاج جثمان شهيد أسير طوال هذه المدة. واعتبروا أنّ هذه "تعتبر هذه سابقة خطيرة مما يدل على ان هناك مخطط خطير تعده دولة الاحتلال بحق الأسرى وذويهم".

وجاء في البيان أن "من حق أسرة الشهيد ان تدفنه بمسقط رأسه وبالطريقة الملائمة  ومن حقهم علينا جميعاً المطالبة بتحرير جثمان الشهيد الذي قضى حياته خلف القضبان واستشهد داخل الأسر".

وانتقد البيان حالة السقوط والصمت التي تسود الأوساط  الحقوقية والدولية اتجاه هذه السياسة الصهيونية الإجرامية التي تمس المشاعر الدينية والإنسانية والوطنية لشعبنا الفلسطيني.

ودعا أسرى الشعبية، إلى ضرورة تضافر  الجهود الدولية والمحلية من أجل الضغط والإفراج عن جثمان الشهيد  وتسليمه لذويه ليحصل على الجنازة  التي يستحقها الشهيد.

كما أهاب بالحركة الأسيرة التحرك في خطوات نضالية ضاغطة داخل السجون من اجل إنهاء معاناة الشهيد وأهله وجاء في الدعوة أن النضال من أجل تسليم جثمان الشهيد  عزيز عويسات إلى ذويه ونضال كل الأسرى المعرضين لذات المصير اذا لم يتم الوقوف بحرم امام هذه السياسة الإجرامية.

وكان الأسير الشهيد عويسات، قد أصيب بنزيف حاد وجلطة قلبية نتيجة الاعتداء عليه من قبل قوات القمع في سجن "إيشل" الصهيوني في الثاني من شهر أيار/ مايو الجاري.

ودخل في غيبوبة استدعت نقله بشكل عاجل إلى عيادة سجن الرملة ومنها إلى مشفى "أساف هاروفيه"، إلا أن حالته الصحية تدهورت أكثر، لينقل بعد ذلك إلى مستشفى "تل هشومير" الإسرائيلي بوضع صحي حرج.

وتم إعادة عويسات إلى مستشفى "أساف هاروفيه" مجددًا، ليعلن عن استشهاد مساء الأحد الماضي 20 مايو الجاري.

وتنتهج سلطات الاحتلال الصهيوني سياسة احتجاز جثامين الشهداء منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخرًا تحاول استغلاله للعمل على استعادة  جنودها الأسرى في غزّة و"تقوية موقفها المُفاوِض".

وسبق للعدو الصهيوني دفن 4 شهداء في مقابر الأرقام، بعد أن كان يحتجز جثامينهم في الثلاجات.

وارتفع عدد جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام إلى 23 شهيدًا فلسطينيًا، من الذين ارتقوا منذ تشرين أول 2015 وحتى يومنا هذا. 

التعليقات