خلال مشاركتها في مؤتمر الحركات الاجتماعية/ خضر تؤكد أن مسيرات العودة مستمرة وأنه لا يمكن مقايضة حقوقنا الثابتة بقضايا إنسانية او معيشية.

 

أكدت عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سهير خضر على أن مسيرة العودة مستمرة حتى تحقيق أهدافها، مؤكدة أن الهيئة ترفض وبشدة أي مقايضة لحقوقنا الوطنية والعادلة بأي أثمان سياسية هابطة أو قضايا إنسانية أو معيشية.

وحملّت خضر خلال مداخلة لها عبر الفيديوكونفرنس في مؤتمر الحركات الاجتماعية الدولية، المجتمع الدولي المسئولية على صمته أمام ما يرتكبه الاحتلال الصهيوني من جرائم بحق القطاع.

وأضافت خضر: " ليعود المجتمع الدولي إلى قراراته الأممية المتعلقة بحقوقه وعلى رأسها حق العودة إلى أراضيه التي هجر منها، والتي للأسف باتت في الأدراج المغلقة، وفي ظل تجاهل الإقليم للقضية الفلسطينية كقضية مركزية وهرولتهم للتطبيع مع هذا العدو المغتصب".

وتوجهت خضر في مداخلتها  بالتحية إلى أرواح شهداء شعبنا، وخاصة شهداء مسيرات العودة والجرحى الذين خطوا بدمائهم وأجسادهم وأرواحهم جسراً ليعبر فيه أبناء شعبنا إلى مستقبل الحرية والعدالة والعودة والعيش الكريم، وخصت منهم شهداء عائلة أبوخماش والذين ارتقوا في التصعيد الصهيوني الأخير.

وحول فكرة مسيرات العودة وبداية تشكيلها، أشارت خضر أن هذه المسيرات ولدت من رحم الظروف الاستثنائية التي تعيشها قضيتنا في ظل حالة الانحدار السياسي والظروف الاقتصادية والمعيشية في القطاع والتحديات والمخاطر الكبيرة التي تتعرض لها القضية والمؤامرات المشبوهة التي تحاك ضد شعبنا.

وقالت خضر: " تتعرض القضية الفلسطينية إلى مخاطر كبيرة وأهمها مشروع صفقة القرن والهادفة إلى تصفية حقوقنا وعلى رأسها حق العودة وخلق الوطن البديل للاجئين، بالإضافة إلى الحصار الجائر المفروض على شعبنا والذي طال مناحي الحياة، فضلاً عن الإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة والقيادة المتنفذة بحق أبناء شعبنا، والتي جاءت في لحظة خطيرة وحساسة وتهدد الفصل بين غزة والضفة".

وأضافت خضر " أنه ونتيجة هذه التحديات كان هناك نقاش وطني معمق بضرورة خلق حالة نضالية شعبية سلمية تناضل وتواجه هذه التحديات، ومن هنا التقت كل تلاوين شعبنا وعلى رأسها الفصائل والأحزاب ومختلف الأطر والاتحادات لإيجاد مخرج وطني مناسب ، فنضجت فكرة مسيرات العودة والتي هدفت بالأساس النضال من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي بالعودة والحرية متسلحين بالقرارات الأممية وخاصة قرار 194، بالإضافة إلى أهداف تكتيكية وعلى رأسها التصدي للمشاريع المشبوهة وعلى رأسها صفقة القرن، والدفاع عن عروبة وهوية القدس في مواجهة المخططات الصهيونية وقرار نقل السفارة الأمريكية إليها، فضلاً عن كسر الحصار المفروض على القطاع، ومواجهة إجراءات وكالة الغوث بحق الموظفين وجموع اللاجئين، وأخيراً المطالبة بوقف الإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة على القطاع".

وأكدت خضر أنه بعد بلورة فكرة مسيرة العودة وأهدافها، تم تشكيل الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار باعتبارها الهيئة الرسمية التي تتولى مسئولية إدارة المسيرات والتي تتشكّل من مختلف تلاوين شعبنا السياسية والمجتمعية، وقد كان للهيئة وما زال دور عظيم وبذلت جهوداً جبارة في إدارة هذا العمل النضالي، حيث شكلت الهيئة الأم لجان تخصصية مثل المرأة، الثقافية، اللاجئين، العمل الجماهيري، القانونية، الطلاب والشباب...الخ، بالإضافة إلى تشكيلها لجان فرعية في المحافظات الخمس.

وأضافت خضر أن الهيئة برز دورها في متابعة كل تفاصيل مسيرات العودة فضلاً عن إصدار البيانات بشكل أسبوعي كتقييم لفعاليات مسيرة العودة على مدار أسبوع، بالإضافة إلى متابعة قضية مصابي جرحى العودة مع وزارة الصحة وتوفير كل المتطلبات، وذلك من خلال لجنة صحية شكلتها الهيئة.

وبيّنت خضر أن الهيئة قررت انطلاق هذا العمل الوطني الكبير في الثلاثين من مارس في ذكرى يوم الأرض كرمزية وتزامناً مع هذا الحدث التاريخي تأكيداً على حقنا بالعودة وبالأرض المستلبة.

وأضافت أن الجمعة الأولى أثارت دهشة العالم وصدمة العدو، والذين لم يتوقعوا هذا الحشد والزخم الجماهيري الكبير والاقبال الشديد من جماهير شعبنا حيث شارك في الجمعة الأولى مئات الألوف من أبناء شعبنا على الشريط الحدودي في خمس مواقع من رفح حتى بيت حانون، وهذا تكرر أيضاً في مليونية القدس في 14/5 تزامناً مع ذكرى النكبة، ومليونية أخرى تزامناً مع النكسة ويوم القدس العالمي.

ونوهت خضر إلى أنه عندما تم إطلاق فكرة مسيرات العودة كان الهدف ألا تقتصر الفعاليات على القطاع بل أن تنتقل إلى الضفة والمناطق المحتلة عام 1948 وفي الشتات، إلا أنه للأسف ما زال متركزاً في القطاع رغم بعض الفعاليات التي شهدتها الضفة والمناطق المحتلة 48 أو في الشتات.

كما ثمنت خضر الفعاليات التضامنية التي شهدتها مدن وعواصم أوروبية وغربية دعماً لشعبنا ولمسيرات العودة واحتجاجاً على جرائم الاحتلال بحق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ وطواقم طبية وصحافيين...الخ.

كما استعرضت الدور الذي لعبته وما زالت لجنة المرأة في الهيئة، والتي أكدت مجدداً أن المرأة شريك أساسي في مشروعنا الوطني، حيث أنها اثبتت وجودها ودورها الفعال في مسيرات العودة، والذي لم يتركز فقط في التحشيد بل في تقدم الصفوف وفي تنظيم الأنشطة البارزة، مشيرة أنها اقرت تنظيم فعالية مركزية في كل ثلاثاء من كل أسبوع، والهادفة إلى ابراز دور المرأة والتركيز على التراث، وتوجيه رسائل للعالم والمجتمع الدولي باسم المرأة الفلسطينية بأنها متجذرة بأرضها وستدافع إلى جانب الرجل عن حقوق شعبنا وثوابته.

 

كما تطرقت خضر إلى الإبداع الشبابي في مسيرات العودة، حيث استطاع الشباب الفلسطيني الثائر اجتراح وسائل إبداعية شعبية بسيطة كالطائرات الورقية والبالونات الطائرة والتي اربكت الاحتلال وكشفت عجزه ما اضطره إلى استهداف الشباب بآلته الحربية الاجرامية.

وأشارت خضر إلى سفن الحرية والتي أطلقتها الهيئة من أجل توجيه رسائل للعالم أجمع بأن شعبنا تواق للحرية يريد أن يعيش بكرامة وأن يرفع الحصار عنه، لافتة أن الاحتلال استهدف هذه السفن ومن على متنها من الجرحى والمصابين والطلاب والمرضى بالقمع والاعتقال.

وحول إنجازات مسيرة العودة، أكدت خضر أنها أعادت الاعتبار لطبيعة الصراع مع هذا العدو، كما أنها بلورت شكل نضالي وحدوي من الكل الفلسطيني رغم حالة  الانقسام، كما أنها قلبت معادلة الصراع ووضعت من جديد شعبنا أمام مفترق تاريخي ومفصلي أكد على استمراره في المقاومة واستعداده العالي للتضحية في سبيل انتزاع حقوقه، بالإضافة إلى أن مسيرات العودة وجهت رسائل قوية لكل محاولات تمرير مخططات مشبوهة كصفقة القرن.

 

تجدر الإشارة، إلى أن مؤتمر الحركات الاجتماعية الدولي ( من الشارع إلى المنصة) عقد بتاريخ 9-8 آب 2018 بمشاركة عدد كبير من ممثلي الحركات الاجتماعية الناشطة والفاعلة من مختلف الدول حول العالم ( الأردن، لبنان، المغرب، تونس، مصر، فلسطين، الولايات المتحدة الأمريكية، المكسيك، فرنسا، اسبانيا، البرازيل، الهند، إيطاليا، والفلبين).

 

 

 

 

 

التعليقات