خلال مؤتمر القوى الرافضة لأوسلو/ الثوابتة يدعو إلى شق طريق نضالي جديد وإعلان نهاية أوسلو إلى الأبد

أكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة أن اتفاقية أوسلو ولدت مشوهة تحمل بذوراً سامةً، وحبيسة أزمتها وفشلها، وقد جرى توقيع الاتفاق من وراء ظهر الشعب الفلسطيني ومؤسساته وقواه الوطنية كافة. محملاّ من وقع الاتفاق المسؤولية التاريخية والسياسية.  

وأضاف الثوابتة خلال كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال مؤتمر القوى الرافضة لاتفاق أوسلو الذي عقد في مدينة غزة اليوم ، أضاف بأن اتفاقية أوسلو استهدفت القفز عن الأسئلة الوطنية الكبرى الممثلة في حقوقنا الوطنية الثابتة وعلى رأسها حق العودة، وذلك من خلال محاولة تحقيق دولة مسخ لا تمتلك أي مقومات من السيادة والنهوض أنتجت كياناً مسخاً تابعاً وذليلاً وحارساً لأمن للاحتلال، لافتاً  أن قانون القومية الذي أقره برلمان العدو هو أحد  أخطر حلقات تصفية القصية التي بدأت بتوقيع أوسلو، بمعنى أن أوسلو كانت المقدمة التي أتاحت للعدو قضم حقوقنا بالتدريج.

واعتبر الثوابتة أن ما جرى في أوسلو لا يخرج عن كونه مشروعاً سعى لفرض مزيد من الرضوخ السياسي والاقتصادي على المنطقة. حيث أدت أوسلو إلى حدوث حالة من التشابك بين الاحتلال ووظيفة السلطة لصالح الاحتلال، وبلغ أوج درجة انحطاطه بإلغاء الميثاق الوطني: ومصادرة شرعية وصلاحيات المنظمة لصالح السلطة.

وقال الثوابتة"  لقد سعت أوسلو إلى تمزيق أهم إطار وطني فلسطيني وهي منظمة التحرير الفلسطينية الإطار الوطني الجامع والمعبر الحقيقي عن وحدة شعبنا عبر إلغاء الميثاق كعربون أوسلو بحضور الرئيس الأمريكي كلينتون حتى تحوّلت رويداً رويداً إلى مجرد حاكورة أسيرة لسياسات التفرد والهيمنة والفساد، وذوبانها في منظومة السلطة والتزاماتها. حتى أصبحت اليوم وعبر إجراءات تخالف الإجماع الوطني تمثل ثلة متنفذة أسيرة أزمتها".

وأكد الثوابتة بأن القيادة الفلسطينية المتنفذة ألقت عند التوقيع على اتفاقية أوسلو بجميع أوراق القضية الفلسطينية وأهمها في خانة الرهان على الإدارة الأمريكية، ووقعت في فخ الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية القائمة أساساً على تبديد مكونات القوة الفلسطينية وأدت إلى عدم امتلاك رؤية شاملة وبعيدة وظلت السلطة عاجزة ومحدودة ومشئومة سلاحها فقط التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية ما حوّل السلطة السلطة وأجهزتها الأمنية إلى مجرد خادم في المنظومة الأمريكية الصهيونية.

وشدد الثوابتة بأن اتفاقية أوسلو عززت حالة التمزق والانقسام وأفرغت مفهوم الحوار الوطني من مضامينه وركائزه، وحولّت مسألة الوحدة الوطنية إلى مجرد ورقة مناورة وليس نهجاً وطنياً سياسياً ثابتاً ناظماً لفعل الحركة الوطنية الفلسطينية بتلاوينها وتياراتها.

وأشار الثوابتة بأن شعبنا وجد نفسه في ظل اتفاقية أوسلو والتزاماتها بين كماشة الاحتلال ومخططات التصفية في جانب، وممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية وتورطها أكثر في أوسلو من جانب آخر. هذا الأمر فاقم المأزق الذي تعيشه الجماهير الفلسطينية، والقضية الوطنية في الوطن المحتل وفي مخيمات الشتات.

ودعا الثوابتة إلى ضرورةإطلاق أوسع حملة قومية ودولية لمقاطعة العدو ومؤسساته، ومواجهة كل أشكال التطبيع واللقاءات مع هذا العدو المجرم. وتعزيز جهودنا في خدمة حملة المقاطعة الدولية ضد الاحتلال وكل المؤيدين له حول العالم.

 

ودعا الثوابتة لأهمية النقاش الوطني المعمق لكيفية الخلاص من آثار هذه الاتفاقية الكارثية، عن طريق مجابهة هذا المشروع الخبيث من جذوره بمشروع وطني متكامل وبمقاومة مؤسسة على استثمار كامل لعناصر قوتنا، والتحلل من اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والاقتصادية على طريق رسم استراتيجية وطنية كفاحية ، تعمل على انتشال شعبنا من براثن وتداعيات هذه الاتفاقية، معتبراً أن تصاعد وتسارع وتيرة العدوان الصهيوأمريكي على حقوق وثوابت شعبنا، وفي ظل عدم استخلاص قيادة السلطة العبر من هذا الطريق الكارثي، بات يستدعي منا المسارعة في بناء سياسة وطنية فلسطينية جديدة، تقوم على مغادرة منهج أوسلو ومؤسساته والتحلل منها بشكل كامل . لصالح تفعيل مؤسسات م.ت.ف وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية شاملة، وبالتمسك بميثاقها وبرنامجها الوطني. وأولى خطوات القيام بذلك هو مجلس وطني توحيدي جديد بمشاركة الكل الوطني ويتمثل تحت لوائه كل أبناء شعبنا في الوطن والشتات.

وشدد بأن المرجعية السياسية البديلة عن اتفاق أوسلو يجب أن تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية وتنفيذها بالكامل من قبل الكيان الصهيوني، والقطع الكامل مع مشروع التسوية والمفاوضات والتي استغلتها كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من أجل فرض الاستسلام على شعبنا الفلسطيني.

ودعا الثوابتة لضرورة التمسك بالقرار 194 كأساس قانوني لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وذلك على قاعدة أن تلك القضية هي جوهر القضية الوطنية وبدون حلها حلاً عادلاً وجدياً فإن الصراع يبقى قائماً ومستمراً، مشيراً أنه لا توجد قوة أو قانون يبيح لأي قيادة سياسية، التنازل أو شطب حق أي مواطن فلسطيني بالعودة إلى دياره وأرضه وبيته الذي هجر منه بقوة الإرهاب والمجازر، وأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم أو تحت اختلال موازين القوى. وأن أي محاولة للمساومة على هذا الحق ستفشل وستتحطم على صخرة صمود شعبنا.

واعتبر الثوابتة أن البديل الحقيقي كما نفهمه يقوم على ضمان حقوق شعبنا الكاملة في العودة والاستقلال والسيادة وهذا يستدعي مواصلة المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة باعتبارها الطريق الأكثر نجاعة في مواجهة الاحتلال واحباط مشاريعه التصفوية.

وأكد الثوابتة بأن انجاز المصالحة واستعادة الوحدة وفقاً لم تم الاتفاق عليه وطنياً في القاهرة وبيروت، وانهاء العقوبات الاجرامية المفروضة على شعبنا خطوة على طريق مواجهة كل التحديات الراهنة، فالموقف الفلسطيني الموحد هو الأقدر على مواجهة التحديات، وعلى تجنيب شعبنا كل افرازات وتداعيات أوسلو.

وفي ختام كلمته، أكد الثوابتة أن الجبهة ومعها كل الوطنيين وأبناء شعبنا ستواصل المقاومة والنضال وتحشيد كل الطاقات من أجل تجاوز هذه الاتفاقية المشئومة وشق طريق نضالي جديد نبدأ فيه بناء شرعيتنا الوطنية على أساس المقاومة وإعلان نهاية عصر ومرحلة أوسلو إلى الأبد ... شرعية قائمة على أساس الشراكة الوطنية و الدفاع عن الحقوق الوطنية الثابتة والتصدي لمخططات تصفية حقوقنا وعلى رأسه حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وقضية القدس، بما يترتب على ذلك من تنظيم برنامج نضالي وجماهيري متواصل ومستمر في تجمعات شعبنا في الوطن والشتات، وإبداع الأشكال الملائمة سواء عبر مسيرات العودة أو الاشتباك المفتوح مع الاحتلال لتفعيل جماهير المخيمات للدفاع عن حقهم الثابت في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها في فلسطين، وفي كسر الحصار وإنهاء كل اشكال المعاناة. على طريق العودة والتحرير.

 

VP3A9209

VP3A9164

7592029856_967A1696

7589959440_967A1644

7535361008_967A1739

7533362016_967A1692

7533233760_967A9234

7531217584_967A1636

7531139872_967A1668

7529166416_967A1665

7529063312_967A1622

7518666064_967A9275

التعليقات