خلال مشاركته في جمعة الثبات والصمود / مزهر: شعبنا يسطر أروع الصور النضالية والتضحوية وهو قادر على إفشال كل المؤامرات

 

توجه عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها غزة جميل مزهر بتحية الإجلال والإكبار إلى جماهير شعبنا المحتشدة اليوم في مخيمات العودة، مؤكداً أنها تسطر بمشاركتها الواسعة في جمعة الثبات والصمود أروع الصور النضالية والتضحوية، وقد لبت نداء الوطن والعودة والأرض والحرية.

واعتبر مزهر في تصريح صحفي بأن المشاركة الجماهيرية الواسعة في هذه الجمعة واستمرار البطولات التي يقدمها الشباب الثائر والوسائل الإبداعية التي يستخدمونها في إرهاق العدو وجهت رسائل مباشرة بأن محاولات شيطنة مسيرات العودة أو الالتفاف عليها وتبديد  إنجازاتها  فشلت، فلقد انتصرت الدماء الفلسطينية وعزيمة وإصرار الجماهير والحق الفلسطيني على القتل والإرهاب الصهيوني.

وقال مزهر: " إن إصرار الجماهير على حضورها في مسيرات العودة يبرهن على أنهم يختزنون طاقة نضالية هائلة ولا تنضب، ولا أحد يستطيع هزيمتهم أو إجبارهم على التراجع عن هذه الملحمة البطولية التي يخوضونها بكل مسئولية وعزيمة رغم شلال الدم الهادر والعدد الكبير من الشهداء والجرحى، وفي ظل استمرار آلة القتل الصهيونية في استهداف المدنيين العزل، والتي لم تفرق بين طفل وفتاة أو أمرأة أو رجل طاعن بالسن، أو رجل إسعاف أو صحفي".

وأشار مزهر إلى أنه رغم التضحيات الجسام والعدد الكبير من الشهداء  والجرحى التي يقدمها شعبنا، إلا أن إصرارهم على المواجهة تدق وبثبات أبواب الحرية والعودة وترسم آفاق المستقبل المشرق بأسمى معاني الإرادة الصلبة.

وأكد مزهر أنه رغم الحالة السوداوية التي يعيشها المشهد الفلسطيني والحالة العربية والدولية الراهنة إلا أن شعبنا يثبت اليوم للقاصي والداني ومن خلال هذه الحشود في مسيرات العودة بأنه يقظ ومنتبه لكل هذه المؤامرات التي تستهدفه وتستهدف حقوقه، وبأنه سيتصدى لها بكل عنفوان، وسيواصل مسيرته على طريق تصعيد الانتفاضة العارمة حتى دحر الاحتلال وتحقيق أهداف مسيرات العودة.

وشدد مزهر على أن استعادة الوحدة الوطنية هي السلاح الأمضي القادر على إحباط وسحق كل مؤامرات التصفية، وعلى توحيد طاقات شعبنا، والذي يتطلب الذهاب إلى استحقاق إنجاز المصالحة واستعادة الوحدة بقلبٍ صافٍ وبعقلٍ واعٍ بأن مرارة اللحظة المجافية تتطلب السعي نحو الوحدة، داعياً لأن يتحمّل الجميع مسئولياته من أجل وضع المصالحة على سكته الصحيحة حتى تحقيق الأهداف، فالمرحلة حساسة والوقت من دم والتاريخ لن يرحم أحدا هرب من هذا الاستحقاق.

وأكد مزهر بأن مسيرات العودة وحدت كافة ألوان الطيف الفلسطيني في قطاع غزة، والذي يجب أن يكون دافعاً لانضمام كافة أبناء شعبنا في الوطن والشتات للالتحاق مع غزة في هذه المواجهة البطولية من خلال نقل وتطوير وتوسيع مسيرات العودة خصوصاً في ضفة البطولة والعزة، فهي ليست أقل من غزة وزاخرة بالبطولات والتضحية وبالثائرين.

واعتبر مزهر أن نقل المعركة إلى كل الساحات يعني فيما معناه عودة بريق القضية الفلسطينية إلى مركز الصدارة لتحدث إرباكاً هائلاً للاحتلال ولأعوانه، وذلك بعد أن حققت اتفاقية أوسلو المشئومة ربحاً صافياً للاحتلال وأدت لتراجع قضيتنا الوطنية.

وفي ختام تصريحه، شدد مزهر بأن طريق النضال وعر وقاسي وطويل إلا أنه الطريق الوحيد والمجرب والموثوق لتحقيق الانتصار على هذا العدو الصهيوني وحلفائه، داعياً جماهير شعبنا للسير في هذا الطريق دون تردد مكللين بالوحدة والثبات والصمود، ومن أجل صنع حريتنا وعودتنا وفاءً وعهداً لوصايا الشهداء والأسرى والجرحى، ولإعادة الأمل لملايين اللاجئين من أبناء شعبنا بعودتهم الأكيدة إلى أراضيهم التي هجروا منها بعد تحقيق حلم الدولة والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

التعليقات