الاحتلال يحمي عربدة المستوطنين.. ويكرّس سياسة الضم الزاحف للاستيطان

فلسطين - وكالات

أفاد تقريرٌ رسمي، بأنّ سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" توفّر الحماية لعربدة المستوطنين، كما تشرّع قوانينَ جديدة تكرس سياسة الضم الزاحف، من خلال إجراءاتٍ تقوم على تغيير الوضع في الضفة، على نحوٍ حاسم.

وقال "المكتب الوطني" للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقريره الأسبوعي، إنّ سلطات الاحتلال تُحاول بشكل حثيث تطبيق القانون "الإسرائيلي" على المستوطنات.

ونوّه المكتب إلى أن "قيادة المنطقة الوسطى" لدى الاحتلال صادقت مؤخرًا على سريان قانونين زراعيين على المستوطنات، حيث أعلن عنهما إيلي دهان؛ نائب وزير أمن الاحتلال، ويُعالجان شؤونًا تتصل بالزراعة القائمة في المستوطنات.

وأشار إلى أن الأول قانون تنظيم الإنتاج العضوي؛ سنّ للمرة الأولى عام 2005، ينظم الإشراف والمراقبة على الزراعة العضوية في الدولة العبرية ويحدد معايير للمنتجين وللمسوقين له وهو عملية كانت ممنوعة حتى الآن.

وأضاف تقرير المكتب الأسبوعيّ، أن الثاني قانون "مجلس الدواجن"، والذي سن في الكنيست قبل أشهر معدودة فقط بهدف تمكين أصحاب مزارع الدواجن من نقل حصص البيض المنتجة في المستوطنات إلى الداخل المحتل.

وقال إنّ البيت اليهودي والليكود، مارسا في الأشهر الأخيرة ضغطًا كبيرًا على الإدارة المدنية لدى الاحتلال، بموازاة نشاط كبير في الكنيست، لزيادة التشريع الإسرائيلي على ما يجري في المستوطنات.

وينضم هذان القانونان لسلسة من القوانين العنصرية التي شرّعها "الكنيست" في دورته الحالية، حيث تمت المصادقة على عدد من القوانين التي طبقت بصورة فورية خلف الخط الأخضر مثل سريان قانون مجلس التعليم العالي لدى الاحتلال على مؤسسات التعليم العالي في المناطق المحتلة، وهي خطوة استهدفت تمكين إنشاء كلية الطب في المركز الجامعي "أرائيل".

وتابع المكتب قوله: "في ذات الوقت تتابع وزيرة القضاء الإسرائيلية، ايليت شاكيد التأكيد على الخطة السياسية التي يتبناها حزبها (البيت اليهودي)، والقاضيّة بضم مناطق ج، التي تشكل 60 في المئة من الضفة الغربية إلى إسرائيل وتدمير حل الدولتين".

وأفادت شاكيد بأن دولة الاحتلال قادرة على استيعاب 100 ألف فلسطينيّ، هم سكّان المناطق "ج"، ومنحهم المواطنة "الإسرائيليّة".

وأكد التقرير أن حكومة الاحتلال تحاول بشتى الطرق تكريس الاحتلال والاستيطان وآخر ما ابتكرته؛ قرار وزيرة المساواة الاجتماعية، غيلا غمليئيل، من حزب الليكود، رصد مبلغ مليون ونصف المليون شيكل لصالح مشروع تحسين صورة المستوطنات.

وأشار المكتب الوطني إلى أن مخطط الاحتلال المعروف بـ 2050 لربط شرقي القدس المحتلة ومستوطنات الغور بـ "تل أبيب" والداخل الفلسطيني، قد بدأت معالمه تتضح أكثر.

وتقضي الخطة المذكورة بإقامة شبكة من السكك الحديدية والشوارع العريضة تربط القدس بمطار تعتزم سلطات الاحتلال إقامته في البقيعة (النبي موسى) ومنطقة البحر الميت.

ويعتبر هذا المخطط أحد أكبر المخططات الاستيطانية في دولة الاحتلال، حيث يتوقع أن يستقبل بعد استكمال تنفيذه 12 مليون سائح و35 مليون مسافر.

ويستهدف المشروع توسيع المستوطنات المقامة في هذه المنطقة وابتلاع منطقة الغور لتشكل حاجزًا يحول دون أي توسع طبيعي فلسطيني عبر شبكة من سكة الحديد الضخمة والخفيفة والطرق العريضة والمشاريع الاقتصادية والسياحية.

واعتبر المكتب الوطني أنه سيُصاحب هذا المشروع عملية تطهير عرقي للتجمعات البدوية الممتدة بين مستوطنة معاليه أدوميم وغور الأردن.

 

التعليقات