"الاشتراكي المصري" يرفض مشروع تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي ومقدماته في التطبيع

 

عبَّر الحزب الاشتراكي المصري، اليوم السبت، عن رفضه "لمشروع تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي ومقدماته في التطبيع المتسارع مع إسرائيل".

وقال الحزب في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، أن "الأحداث تتسارع في منطقتنا، حيث يحاول الطرف الإمبريالي الأمريكي الصهيوني فرض خطته المعروفة بصفقة القرن، والقائمة على تحالف عربي سني في مواجهة إيران، مع تحقيق المخطط الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية".

وأضاف الحزب "برزت خطوة هامة في هذا السياق أثناء القمة الإسلامية الأمريكية في الرياض في مايو من العام الماضي في السعودية بمُشاركة ترامب بدعوته لتحالف ضد إيران ولحماية الخليج وبمشاركةمصر والأردن، وهو ما أعلن عنه بعد ذلك وسمى بمشروع ميسا (اختصار العبارة الإنجليزية التي تعنى التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط-Middle East Strategic Alliance ) الذى يضم دول الخليج الست (وكانت قطر حاضرة الاجتماع) حيث مصر، لم تعلن مباشرة لا قبولها ولا رفضها لهذا المشروع، لكي يكون الحلف الجديد كما تم وصفه غربيًا بحق (فرع إسلامي سنى لحلف الناتو في مواجهة إيران)!! ثم تأتى التطورات الأخيرة المتسارعة لارتماء الخليج العربي بأكمله في أحضان إسرائيل، وتحويل العلاقة معها إلى العلنية الكاملة (بعد مدة طويلة من تصريحات نتنياهو بأن العلاقات العربية الإسرائيلية ممتازة بغير إعلان!) لكي نرى زيارة نتنياهو لسلطنة عمان بدعوة من السلطان قابوس، ثم اشتراك وفد رياضي إسرائيلي في أبو ظبي في دورة رياضية يعزف فيها السلام الإسرائيلي! رغم احتلال فلسطين والشهداء الذين تقدمهم كل يوم يقفز الخليج على دمائهم، ودماء كل شهداء المعارك العربية ضد إسرائيل، لكي يشيطن إيران ويجعلها عدوًا، ويجعل من إسرائيل صديقًا وحليفًا!".

وأكَّد الحزب أن "هذا هو المضمون الحقيقي لصفقة القرن، حلف عربي صهيوني إمبريالي ضد إيران، والتطبيع مع إسرائيل ومصادقتها ضد إيران! وفى سياق التطبيع الاقتصادي يأتي مشروع نيوم وصفقات المشروع الغربي الإسرائيلي العربي الاقتصادي لما يسمى تنمية المنطقة (تمامًا كما قال بيجن منذ عام 1978 عن تحالف رأس المال العربي والعبقرية اليهودية والعمالة العربية لتنمية المنطقة!). كما يشتمل أيضًا على تسوية. بل قل تصفية القضية الفلسطينية على أسس إسرائيلية تشمل تنفيذ الأمر الواقع باعتراف أمريكا بنقل السفارة الأمريكية للقدس اعترافا بها، والترحيب بقرار يهودية الدولة في إعلان عنصري فج ضد كل القوانين الدولية في دولة الاحتلال، وفى صدام مع الحس الديمقراطي العلماني في العالم أجمع".

كما وشدّد الحزب على أنه "لا مستقبل لتلك المشاريع غير فضح الأنظمة وإفلاس دول الرجعية العربية ومن في كنفها، وهو ما سيقود الجماهير العربية إلى بناء قواها الذاتية، وإسقاطها لخيانتها ليس فقط لكل الدماء المسكوبة سابقًا في الحروب، ولكن أيضًا خيانة لمستقبلها في التحرر من الاستعمار الضروري لصنع التنمية الضرورية لشعوبها! هناك فارق بالطبع بين انتقاد سلوكيات سياسية لإيران في محاولة فرض توسع إقليمي، وبين إدانة تناقضها مع الاستعمار العالمي، والسعي لإعلان الحرب عليها بمًشاركة أمريكا وإسرائيل!".

وختم الحزب بيانه بأن "مصر مُطالبة بإعلان موقفها الواضح من رفض سياسة الأحلاف، وإن كنا نثق مائة في المائة أن كل الشعب المصري وكل الجماهير العربية لا تنسى الدم المصري العربي الفلسطيني الذى بذل في المعارك ضد الاستعمار والعدو الصهيوني، ومن أجل تنمية بلادنا، ولن تنسى كيف أدى الاستسلام التدريجي لمخطط عودة التبعية للغرب ومؤسسات التمويل الدولية إلى تزايد الفقر واستقطاب الفقر والغنى في الداخل والتدهور السياسي في الخارج الذى يبشر بانتهاء عهد تلك الأنظمة، وبناء مجتمعات عربية ديمقراطية ومستقلة عن النفوذ الغربي وتنتهج طريق التنمية لمصلحة أغلبية شعوبها!".

التعليقات