الثوابتة/ شعبنا أكبر من كل محاولات التيئيس والمقاومة جذورها ضاربة في فلسطين والأرض العربية .

أكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية ومسؤول مكتبها الإعلامي في فرع غزة الرفيق هاني الثوابتة على جدلية العلاقية بين غزة وعمقها العربي ، وأن مقاومة شعبنا في كل مكان تواجده تستمد إرادتها وعزيمتها من كل الأحرار في العالم وفي مقدمتهم دول محور المقاومة.

وقال الثوابتة خلال لقاء خاص مع برنامج " صوت فلسطين " الذي يبث عبر أثير إذاعة صوت الشعب في العاصمة اللبنانية بيروت ، أن مشروع المقاومة لم يقتصر على حدود فلسطين بل هو موجود وحاضر في كل مكان من الأرض العربية ودول الممانعة التي تواجه الاستعمار والامبريالية الصهيوأمريكية وأن المعركة الأخيرة التي اندلعت على أرض غزة في بداية شهر نوفمبر كان لها دلالات كثيرة بعد سنوات طويلة من الجهوزية العالية أولها التفاف الجماهير العربية الفلسطينية حول خيار البندقية والنضال ضد هذا العدو وبالتالي استمدت مقاومتنا قوتها من حاضنتها الشعبية رغم كل ما تعرض له شعبنا الفلسطيني وخاصة قطاع غزة من حصار وتجويع ومحالات التركيع وسياسات الاحتلال الاجرامية المتعددة فمع كل هذا لم يستطع العدو أن يفت من عضد الجماهير الملتفة حول خيار المقاومة وقراراها .

وأضاف الثوابتة "أن مرحلة الاعداد والتجهيز للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة خلال سنوات مضت أتت ثمارها ، من خلال إيلام هذا العدو ورسالة التحدي التي قالت فيها المقاومة في المواجهة الأخيرة  إن زدتم زدنا في مساحة استهداف العمق الصهيوني والأماكن الاستراتيجية والدم سيقابله دم ، كما أن مقاومتنا ومن خلفها الجماهير جسدت لوحة رائعة للعمل الفلسطيني المشترك من خلال غرفة العمليات المشتركة .

وأشار الرفيق الثوابتة " أن مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة كانت أنموذج للروح الوحدوية التي تجاوزت الفئوية والتعصب والتي جسدت العمل المشترك ما دفعنا لتشكيل غرفة عمليات موحدة للمقاومة من خلال ايماننا العميق بروح الفعل الجماعي المشترك والوحدوي لشعبنا ومقاومته في آنٍ واحدٍ".

وأكد الثوابتة أن الغضب الفلسطيني في  الضفة المحتلة كما هي غزة والقدس وكل شبر من أرضنا يقول للعدو أن الجماهير والمقاومة تجلس على برميل من الوقود وان طاقات وقدرات أبناء شعبنا هي أكبر من كل محاولات التيئيس والاحباط ، حيث أن الاحتلال يحاول دائمًا عزل الانسان الفلسطيني ومساومته على قوته اليومي ليبقى شعبنا مرتبط بالتفكير اقتصاديًا ومعيشيًا بحياته اليومية وأن يتحلل من كافة التزاماته الوطنية لخلق واقع جديد بالبنية والوعي الفلسطيني لتجسيد الانفصال بين مكونات جماهير شعبنا وأمام كل هذا التغول والاجرام الصهيوني نقول للعدو لا بقاء ولا وجود لك على ارضنا فمصيرك الرحيل أو الموت طال الزمان أم قصر.

وفيما يتعلق بالمصالحة، قال الثوابتة "أنه لا خيار ولا بديل عن الوحدة الوطنية فهي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات القائمة والمرحلة الصعبة التي يعيشها شعبنا لا تحتاج لشعارات ولا لخطابات فارغة المضمون، فنحن بأمس الحاجة لحوار وطني جامع مبني على الشراكة الصادقة والحقيقية وفق اتفاق 2011 الذي يشكل مضمونًا مهمًا وعلى طرفي الانقسام أن يتعاملوا بمسؤولية ويترجموا بنوده عمليًا على أرض الواقع تزامنًا مع تضحيات وكفاح أبناء شعبنا والتحديات التي تواجه قضيتنا عامةً 

ووجه الثوابتة التحية لشهداء المقاومة الأبطال في كل مكان خاصة شهداء مسيرات العودة، والأسرى في سجون الاحتلال في مقدمتهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات والقائد القومي والأممي جورج عبدالله المعتقل في السجون الفرنسية ، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية والعربية هي واحدة وموحدة في مواجهة قوى الامبريالية العالمية والاستعمار ومن دار في فلكهم من أنظمة التطبيع والرجعية والمؤامرة ولابد للحظة الحرية أن تأتي على يد مقاومتنا وسنستقبل أسرانا وقادتنا العظام  فرحين على أرض فلسطين قريبًا .

وفي ختام لقاءه، تطرق ثوابتة إلى قضية الشهيد الرفيق القائد عمر النايف الذي اغتالته يد الموساد الصهيوني مؤخرًا داخل مقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا ، قائلًا الشهيد الرفيق عمر النايف مثال للفلسطيني المعذب الذي بدأ حياته مناضلًا فأسيرًا فمطاردًا فمنفيًا فشهيدًا، مؤكدًا أن الجبهة الشعبية والمقاومة لا زالت تتعامل مع هذا الملف ملفًا مفتوحًا ومن خلال التجربة والتاريخ فلن تضيع دماء الشهيد عمر النايف هدرًا والقصاص من القتلة قادم لا محالة.

التعليقات