تفاصيل أول زيارة لرئيس وزراء "إسرائيلي" للبرازيل

فلسطين - وكالات

 

وصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، إلى مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، في زيارةٍ تستمر 5 أيام. وهي الزيارة الرسمية الأولى لرئيس وزراء "إسرائيلي". وكان في استقباله كلٌ من عمدة المدينة، مارسيلو كريفيلا، والمرشح لمنصب وزير الخارجية البرازيلي آرنستو أراوجو.

وفي لقاءٍ جمع نتنياهو بالرئيس البرازيلي   جايير بولسونارو ، في قاعدة «فورتي كوباكابانا» العسكرية، جرى نقاش آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني والتكنولوجي بين الطرفين، اللذين أكّدا عزمهما المشترك على "تعزيز العلاقات الثنائية، وإقامة شراكات في مختلف القطاعات".

وقال بولسونارو إنّه ينوي "بناء شراكة قوية مع دولة إسرائيل،.. ويعتزم الذهاب مع وفدٍ إليها في آذار/مارس المقبل، لتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات تكنولوجية وزراعية وأمنية وعسكرية، وكذلك قطاع صيد الأسماك، وغيرها من المجالات".

وربطًا بتصريحات عديدة سابقة، حول حاجة البرازيل إلى حلفاء أقوياء مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. يبدو أن الرئيس الجديد يعتزم اعتماد نسقٍ جديد في السياسة الخارجية البرازيلية، قائمٍ على تبديل التحالفات التقليدية للبلد اللاتيني الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع دول العالم الثالث، ويناصر القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وهذا بالفعل ما أوضحه بولسونارو خلال لقائه نتنياهو، الجمعة.

وقال الرئيس البرازيلي موجهاً حديثه إلى نتيناهو "سيكون لدينا مهام صعبة بدءًا من كانون الثاني/ يناير المقبل. البرازيل لديها إمكانات، ولديها كتلة بشرية كبيرة. سنشكّل حكومة قوية ونحن بحاجة إلى حلفاء جيدين، وأصدقاء جيدين، وإخوة جيدين، مثل بنيامين نتنياهو".

يُشار إلى أنّ الرئيس العنصري المحسوب على اليمين المتطرّف، بولسونارو، تعهّد بنقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى العاصمة الفلسطينية المحتلة القـدس، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، وهو أوّل ما تعهّد به بعد أن فاز بالمنصب بتاريخ 28 أكتوبر 2018.

من جهته، أعلن رئيس حكومة الاحتلال عن "اهتمامه الكبير ورغبته العارمة في إقامة شراكة مع البرازيل". وأضاف "هذه أول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي للبرازيل في التاريخ". مُعتبرًا أنّها "كان يجب أن تتم منذ وقت بعيد".

وفي تصريحٍ جلب اهتمام رعايا الكنائس الإنجيلية واليمين الديني المتطرف في البرازيل- المُؤيّد لبولسونارو- قال نتنياهو إن "إسرائيل هي الأرض الموعودة والبرازيل هي الأرض الواعدة للمستقبل". وهو ما أثار حفيظة أوساطٍ عديدة أخرى في البرازيل، وفق مراقبين.

وفي نهاية اللقاء، أكّد نتنياهو توجيه الدعوة للرئيس البرازيلي، الذي وعد بتلبيتها في آذار/ مارس المقبل، وختم نتنياهو حديثه بالتأكيد على أن "التعاون المشترك يمكن أن يحقق فوائد هائلة في مجالات مثل الاقتصاد والأمن والزراعة وموارد المياه".

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو، السبت، مسؤولين برازيليين وكذلك رؤساء "منظمات يهودية" في ري ودي جانيرو. وأعلن أنه سيعقد مؤتمراً صحفيًا، غدًا الأحد، كما سيخصّص لقاءات للحديث مع صحفيين، والاثنين سيتوجّه إلى العاصمة برازيليا لعقد لقاءٍ مع رئيس هندوراس، خوان أورلاندو هيرنانديز، بهدف "تعزيز العلاقات" التي تشهد تطوراً في الفترة الأخيرة مع العديد من دول أمريكا اللاتينية، في أعقاب النكسة التي أصابت أنظمة الحكم اليسارية هناك.

وتتخلل زيارة رئيس وزرا الاحتلال إلى البرازيل لقاءٌ سيجمعه بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي سيمثل الولايات المتحدة في حفل تنصيب الرئيس البرازيلي المنتخب. وقبيل إنهاء الزيارة، سيلتقي بالرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا، في مقر وزارة الخارجية البرازيلية، لبحث تنشيط العلاقات بين كيان الاحتلال وتشيلي.

ويُرجّح مراقبون أن يسعى نتنياهو لتوظيف نتائج لقاءاته اللاتينية الأخيرة، المثيرة للجدل، في المعركة الانتخابية المرتقبة، بعد قرار حل الكنيست مؤخرًا، وتعيين موعد للانتخابات في نسيان/ أبريل المقبل.

التعليقات