رابطة الشهيد سعدي أبوحدايد برفح الغربية تنظم لقاءً جماهيرياً حول آخر المستجدات السياسية

نظمت رابطة الشهيد سعدي أبوحدايد في منظمة الشهيد علم الدين شاهين بمنطقة رفح الغربية لقاءً جماهيرياً حول آخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية وفي مقدمتها الانقسام وأبعاده وتداعياته الكارثية على شعبنا وسبل الحل، بالإضافة إلى قضايا سياسية أخرى وفي مقدمتها قضية التطبيع والمخططات الأمريكية التصفوية لقضيتنا الوطنية.

وحضر اللقاء قيادات وكوادر الجبهة بمحافظة رفح وكادرات الرابطة وحشد من المخاتير والأعيان وأهالي المنطقة.

وألقى الرفيق محمد مكاوي عضو اللجنة المركزية العامة ومسئول المحافظة مداخلة، استهلها بتوجيه التحية إلى الأخوة الحضور الذين لبوا دعوة الجبهة ورابطة الشهيد سعدي حدايد لحضور هذا اللقاء السياسي، مشيراً أنه يأتي في إطار وضع جماهير شعبنا في صورة الأوضاع والموقف منها، وبما يساهم في بلورة قوة جماهيرية ضاغطة.

وتطرق مكاوي في مداخلته إلى معضلة المصالحة واستمرار حالة الانقسام والتي ازدادت تعقيداً وعمقاً بعد لقاءات الفصائل في موسكو، مشيراً أنه لا جديد في هذا الملف وأن هناك حالة مراوحة في المكان ولا توجد إرادة سياسية لتحقيق هذه المصالحة، وكل طرف يحاول أن يتمسك بمواقفه وتفسيراته لتعطيل الوصول إلى اتفاق، رغم أن هناك اتفاق شامل تم توقيعه في القاهرة عام 2011 وبيروت 2017 وعليه إجماع يمكن أن يشكّل نقطة ارتكاز حقيقية لتنفيذ اتفاق المصالحة بعيداً عن أية اجتهادات أو فرض مسائل بعيدة عن هذا الاتفاق وتساهم في تعطيل الوصول إلى أفق للمصالحة.

ولفت مكاوي أن الجبهة الشعبية ومعها كل الفصائل الحية أو من خلال التجمع الديمقراطي ستواصل جهودها من أجل انجاز المصالحة واستعادة الوحدة، الأمر الذي يستوجب حراك جماهيري ضاغط مساند من أجل لحلحة الأمور ومن أجل العودة من جديد إلى مسار المصالحة التي تعتبرها الجبهة ضرورة وطنية وخيار استراتيجي لشعبنا بدون تحقيقها لا يمكن أن نواجه موحدين جرائم الاحتلال الشاملة ضد شعبنا أو مخططات التصفية التي تحاول الإدارة الأمريكية وحلفائها تمريرها.

واستعرض مكاوي آخر الجهود المبذولة لتطوير عمل التجمع الديمقراطي الفلسطيني والذي تم الإعلان عنه في مطلع العام الحالي، والذي يضع ضمن أهم أولوياته الضغط من أجل انجاز المصالحة واستعادة الوحدة، ووضع حد لحالة الاستقطاب والثنائية عبر انبثاق تيار ديمقراطي ثالث والتصدي لكل أشكال التعدي على الحريات العامة والحق في التعبير، بالإضافة إلى مواجهة الإجراءات المفروضة على القطاع من قبل السلطة، ورفض صفقة القرن والتطبيع.

وأشار مكاوي بان الفرصة متاحة لجماهير شعبنا بمختلف قطاعاته إلى الانضمام إلى جهود التجمع الديمقراطي لإعادة الحياة الديمقراطية إلى مسارها الطبيعي عبر الانتخابات الديمقراطية الشاملة للمؤسسات الفلسطينية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا يستدعي  عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية وفقاً لاتفاق القاهرة من أجل تشكيل مجلس وطني توحيدي جديد بمشاركة الكل يؤسس لشراكة وطنية حقيقية، ونصوغ من خلالها البرنامج السياسي الموحد والذي يمكن الاستناد إليه في مواجهة التحديات الراهنة ومخاطرها.

وحول مسيرات العودة أكد مكاوي أنها محطة نضالية هامة من محطات نضال شعبنا، والتي حققت إنجازات كثيرة على الصعيد المحلي والعربي والدولي، وأعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية على الأجندة الدولية، كما أدت إلى استنزاف للاحتلال وجنوده وللسكان الصهاينة على غلاف غزة، مشيراً أن الهيئة الوطنية تجري اجتماعات مكثفة لتقييم هذه المسيرات على مدار عام من أجل تعزيز الإيجابيات ومعالجة كل الثغرات والسلبيات التي ظهرت في المسيرات، وبما يمُكننا من تطويرها وتوسيعها ونقلها إلى جميع أماكن تواجد شعبنا في الوطن والشتات.

وتحدث مكاوي حول هرولة بعض الأنظمة العربية إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني وفي مقدمتهم بعض أنظمة الخليج العربي، مشيراً أن ما يجري هو محاولة صهيونية للتغلغل في المنطقة العربية لتحقيق مخططاتها العدوانية ومخططات الإدارة الامريكية، لافتاً أن استمرار هذا التطبيع يشكّل طعنة غادرة في خاصرة قضيتنا الفلسطينية وأمتنا العربية، وهو بمثابة خيانة لدماء الشهداء.

وأكد مكاوي أنه رغم تصاعد حدة التطبيع مع الكيان الصهيوني إلا أن المجتمعات العربية بغالبيتها رافضة للتطبيع ومعادية للكيان الصهيوني، وتتخذ موقفاً متقدماً من القضية الفلسطينية وتعتبرها قضيتهم المركزية الأولى، لافتاً على ضرورة أن تتخذ السلطة قراراً واضحاً بوقف التنسيق الأمني وقطع كل العلاقات واللقاءات مع الاحتلال، لأنه لا يمكن أن ندعو نحن لوقف التطبيع والسلطة تمارس هذا التطبيع.

وختم مكاوي مداخلته بتجديد دعوته إلى ضرورة أن يكون هناك دور جماهيري لإسناد جهد الفصائل، فالضغط الشعبي هو سلاح فعال من أجل استعادة الوحدة وإنجاز المصالحة، ومواجهة كل المخاطر التي تحدق بقضيتنا الفلسطينية، موجهاً التحية إلى الشهداء والأسرى والجرحى وجماهير شعبنا في الوطن والشتات.

 

IMG-20190226-WA0028

IMG-20190226-WA0027

IMG-20190226-WA0026

IMG-20190226-WA0025

IMG-20190226-WA0024

IMG-20190226-WA0023

IMG-20190226-WA0022

IMG-20190226-WA0021

IMG-20190226-WA0020

التعليقات