عوض السلطان: معركة الحركة الأسيرة مع العدو الصهيوني طويلة ولم تنته ِ بالإنجازات الأخيرة التي تحققت في معركة الكرامة

 

 

دعا عضو اللجنة المركزية الأسير المحرر عوض السلطان جماهير شعبنا وشرفاء العالم ومناصري قضيتنا الفلسطينية إلى أوسع حملة دعم وإسناد لنضالنا ولقضية الأسرى، وضرورة مواصلة جهود مقاطعة الكيان الصهيوني على كافة المستويات، مؤكداً أن التاريخ لن يرحم كل محاولات التطبيع والتي تُشكل خيانة صريحة لقضيتنا الفلسطينية.

 

وطالب السلطان خلال كلمة له باسم الهيئة الوطنية في مخيم العودة شرقي المحافظة الوسطى المؤسسات الحقوقية والدولية والمجتمع الدولي بتحمّل مسئولياتهم في الضغط على الاحتلال الصهيوني من أجل تطبيق بنود اتفاقية جنيف فيما يتعلق بحقوق الاسرى، ووقف جرائمه بحق الأسرى وخاصة ضد الأسيرات والأشبال والجرحى والمرضى.

وقال السلطان " منذ أن تشكلت الحركة الصهيونية وفيما بعد ما تُسمى إسرائيل لم تترك وسيلة للبطش إلا وجرى استخدامها ضد أبناء شعبنا،  فقد ارتبط تاريخ هذا الكيان الصهيوني المجرم بالمجازر الدموية، بهدف التطهير العرقي، وعلى مدار صراعنا مع العدو الصهيوني وصولاً للعام 1967 بدأت الحركة الوطنية الأسيرة بالتشكيل امتداداً للأسرى الذين سبقوهم قبل هذا التاريخ، لتصبح أحد النماذج والتجارب الفريدة في التاريخ النضالي الإنساني بما تمثله هذه الحركة من رمزية كفاحية في مسيرة الكفاح والنضال لشعبنا ولشعوب العالم الطامحة بالحرية والاستقلال".

وأضاف السلطان أنه على مدار تاريخ نضال الحركة الاسيرة ارتقى عشرات من الشهداء في زنازين التحقيق، وخصوصاً في المسكوبية، وعسقلان، وبيت إيل، حيث جسدت الحركة الاسيرة صموداً غير عادياً رفعت  خلاله شعار " الاعتراف خيانة، مشيراً أن الحركة الوطنية الاسيرة خاضت إضرابات طويلة عن الطعام استطاعت خلالها أن تراكم الإنجازات، وأن تجعل من ظروف الأسر أطهر بقعة نضالية باتت تعرف بمنهجية ومجتمع الأسر المرتكزة على أعراف وأخلاقيات استطاعت تحويل الزنازين إلى أكاديميات تعليمية تُخَرِج الأبطال، فقد كانت قلاع الأسر مدرسة ثورية بامتياز.

وقال السلطان " لا يُخفى عليكم ما حدث مطلع العام الحالي من هجمة صهيونية ضد الحركة الأسيرة أقدمت عليها الحكومة الصهيونية النازية ونفذتها إدارة مصلحة السجون بتعليمات من وزير الأمن الداخلي المجرم " جلعاد أردان" من خلال القيام بسلسلة متواصلة من الإجراءات العقابية القمعية المدروسة من أعلى مستوى سياسي لدولة الكيان وعلى رأسها سحب الإنجازات التي حققتها الحركة الأسيرة بدماء شهداءها وبأمعائها الخاوية، والتي ارتقى من خلالها قافة طويلة من الشهداء، وفي مقدمتهم الشهداء لا الحصر ( عبد القادر أبوالفحم، راسم حلاوة، علي الجعفري، حسين عبيدات، وآخرهم الشهيد فارس بارود والذي اعُدم بدمٍ باردٍ).

 

وأضاف السلطان أن إدارة السجون وفي محاولة فاشلة لتركيع الحركة الأسيرة وعزلها عن العالم الخارجي ومحاولة تفريغهم عن محتواهم النضالي والإنسان قامت بتركيب أجهزة تشويش مسرطنة في أقسام الأسرى، فعندها لم يكن خيار أمام الحركة الأسيرة سوى الدفاع عن كرامتهم وحقوقهم التي لا يمكن أن تتجزأ، وأنهم لا يخشوا القمع والتنكيل والحرمان من العلاج والتنقلات بين الخيام، فقرروا بأمعائهم الخاوية ووحدة الموقف وبدعم أبناء شعبنا ومقاومته الباسلة وأحرار العالم خوض معركة الكرامة، والتي  من خلالها حققت الحركة الاسيرة انجاز تاريخي فلأول مرة يتم فيه تركيب أجهزة هاتف عمومية للأسرى.

وأشار السلطان بأن الحركة الاسيرة حققت في هذا الإنجاز نصراً، ما يستوجب المراكمة عليه واستحضاره من أجل بذل الجهود من أجل طي صفحة الانقسام السوداء إلى الأبد، حتى يتمكن شعبنا من مواجهة المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا وفي مقدمتها صفقة القرن.

 

وعبّر السلطان عن ثقته بالمقاومة الباسلة وبأنها لن تخذل الأسرى وستنفذ قريباً صفقة وفاء الأحرار 2، مشدداً أن معركة الحركة الأسيرة مع العدو الصهيوني طويلة ولم تنته بتحقيق الإنجاز الأخير في معركة الكرامة، فما زالت الحركة الاسيرة متأهبة لخوض المزيد من المعارك من اجل انتزاع حقوقها على طريق التحرير، ولن تفرط بأي حق من حقوقها مهما كلف الثمن.

وشدد السلطان في كلمته بأنه من حق شعبنا الذي يرزح تحت الاحتلال ممارسة كافة أشكال النضال وعلى رأسها الكفاح المسلح، وفي مقدمتها مسيرات العودة التي هي جزء أصيل من نضالات شعبنا، مشدداً أن ما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.

 

ودعا السلطان  القيادة الفلسطينية بضرورة بذل كافة الجهود على شتى الصعد القانونية الإعلامية  والجماهيرية لمناهضة ومقاومة سياسة البطش التي تمارس على الاسرى، مطالباً إياها بإعادة رواتب من قطعت مخصصاتهم من أسرانا البواسل في السجون وخارجها.

كما دعا أبناء شعبنا الصامد بدعم الحركة الاسيرة واحتضان أبنائهم وذويهم لتعويضهم جزء بسيط من معاناتهم، معرباً عن تضامنه الكامل مع الأسرى الإداريين الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام وفي مقدمتهم القائد حسام الرزة، وداوود عدوان، وخالد فراج، ومحمد طبنجة،  حسن العويوي، عودة الحروب، أيمن طبيش.

في ختام كلمته، أبرق السلطان بالتحية للقائد الأممي  الأسير منذ أكثر من 34 عاماً في السجون الفرنسية المناضل جورج عبدالله والذي أعلن تضامنه مع الأسرى الفلسطينيين الذين خاضوا معركة الكرامة من خلال الإضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام.

 

awad-sultan2

awad-sultan1

التعليقات