الغول: بصمات الراحل رباح مهنا حاضرة في كل أوجه عملنا.. وعُرف بمواقفه المبدئية الثابتة

قطاع غزة - الجبهة الشعبية

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، إن "القيادي الوطني الراحل رباح مهنا، كان واحداً من القادة الذين تتحدث عنهم أعمالُهم وإنجازاتُهم ومواقفُهم، القادة الذين تعجز أبلغُ الكلماتِ عن إنصافِهم والوفاءِ بحقوقهم علينا".

كما قال الغول في كلمة المكتب السياسي لتأبين الراحل مهنا إنه من أولئك "الحاضرون معنا على الدوام في أعماق وجداننا، وفي كلّ خطوةٍ في مسيرة نضالنا الوطني، نستلهمُ مآثرَهم ومواقفَهم المبدئية، نسترشدُ بها لمضاعفة إنتاجيةِ عملِنا الثوري. ووضع ثورتنا في المسار الذي يقودُها نحو تحقيق أهدافها الوطنية والديمقراطية".

وبيّن أن مهنا "تميّز باستعداده العالي للعمل والعطاء والتضحية، لم يترفع عن حملِ أيّة مهمةٍ طرحتها عليه ظروفُ العملِ أو كلّف بها. كما كان جاهزاً على الدوام لملء الشواغر التي كانت تخلّفها حملاتُ الاعتقال المسعورة التي تعرضت لها الجبهة".

وقال إن "رفيقُنا الراحل بكفاءته النوعية ونزعته المبادرة والخلاقّة، التي يمكن تلّمس نتائجَها بالإنجازات المحققة على الأرض، وفي مقدمتها اتحاد لجان العمل الصحي ومستشفى العودة، وما بُني عليها على الصعيد الوطني والعربي والأممي، وتجنيدُ الأنصار والمساندين والأمميين لقضايانا ولقضيتنا الوطنية".

وشدّد الغول على أن بصمات مهنا "حاضرةٌ في كل أوجه عمل منظمة حزبِنا في فرع قطاع غزة، وفي هيئات الحزب المركزية بعد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي، في المؤتمر الوطني السادس عام 2000 والتي تم تجديدُها في المؤتمر الوطني السابع قبل خمسة أعوام".

وأضاف أن "الرفيقُ عُرف بمواقفه المبدئية الثابتة، على الصعيديْن الحزبي الداخلي والوطني، والقيم الأخلاقية والوطنية والديمقراطية الصادقة في إدارة نشاطه الحزبي الداخلي والوطني، على صعيد العلاقات الوطنية الديمقراطية".

وأكد الغول في كلمته على أن أولى المهام التي لا تقبل التأجيلَ، إنهاءُ الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بإعادة بناء أدواتها الكفاحية، على أسسٍ إستراتيجية نضالية موحدة، ترتكز إلى خيار المقاومة الرافعة والخيار المجرب لتحقيق أهداف شعبنا الوطنية الراهنة والتاريخية. وفي مقدمتها إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كأداة مقاومة جامعة لوحدة شعبنا وأهدافه الوطنية، وممثلاً شرعياً لوحدة شعبنا في جميع أماكن تواجده".

كما أكد "على دعوة الجبهة لعقد اجتماعٍ عاجل للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير في بيروت أو القاهرة، لوضع اتفاقات المصالحة موضع التطبيق، وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية لاستكمال المهام التي كُلفت بها حكومة التوافق الوطني".

وفيما يلي نص كلمة المكتب السياسي للجبهة الشعبية في تأبين الراحل رباح مهنا، كاملةً:

جماهير شعبنا

عائلة الرفيق الراحل الكبير

الرفيقات والرفاق... الأخوات والأخوة

نقف اليوم لنودع القائد الوطني والجبهاوي الكبير رباح مهنا " أبا مروان"، فقبل أيامٍ ودعنا القائد الجبهاوي والوطني علي القطاوي "أبا صالح"، أحد أبرز القادة التاريخيين للحركة الوطنية الأسيرة، ورُوّاد التجربة الجيفارية في القطاع الصامد، وقيادة الانتفاضتيْن الأولى والثانية. ومن بعده بأيامٍ ودّعنا أيضًا رفيقنا القائد صلاح محمد، أحد الأوائل الذين انخرطوا في صفوف الجبهة منذ تأسيسها، والذي عرفته ساحات النضال في الأردن ولبنان، وغيرها من الساحات، مناضلاً صلباً ومدافعاً عن حقوق وأهداف شعبنا.  كما ودّعنا شهداء العدوان الصهيوني الأخير على القطاع الباسل.

وفي هذه الوقفات التي تمتزج فيها مشاعر الألم والحزن بالفخر والاعتزاز بالدور الذي لعبه الشهداءُ، ومنهم القائد أبو مروان الذي كان على الدوام مسكوناً بهموم شعبنا ونضاله الوطني، حتى في أحلك الظروف التي كان يعيشها.

كان القائد أبو مروان واحداً من القادة الذين تتحدث عنهم أعمالُهم وإنجازاتُهم ومواقفُهم، هؤلاء القادة الذين تعجز أبلغُ الكلماتِ عن إنصافِهم والوفاءِ بحقوقهم علينا. الحاضرون معنا على الدوام في أعماق وجداننا، وفي كلّ خطوةٍ في مسيرة نضالنا الوطني، نستلهمُ مآثرَهم ومواقفَهم المبدئية. نسترشدُ بها لمضاعفة إنتاجيةِ عملِنا الثوري. ووضع ثورتنا في المسار الذي يقودُها نحو تحقيق أهدافها الوطنية والديمقراطية.

وبعيداً عن الإسهاب في العموميات، لابد من التأكيدِ على مضمونِ القيمِ والسجايا التي ميزت شخصية القائد الوطني الكبير الدكتور رباح مهنّا.

تميز الرفيقُ القائد باستعداده العالي للعمل والعطاء والتضحية، لم يترفع عن حملِ أيّة مهمةٍ طرحتها عليه ظروفُ العملِ أو كلّف بها. كما كان جاهزاً على الدوام لملء الشواغر التي كانت تخلّفها حملاتُ الاعتقال المسعورة التي تعرضت لها الجبهة.

وإلى جانب هذا الاستعداد غير المحدود، تميز رفيقُنا الراحل بكفاءته النوعية ونزعته المبادرة والخلاقّة، التي يمكن تلّمس نتائجَها بالإنجازات المحققة على الأرض، وفي مقدمتها اتحاد لجان العمل الصحي ومستشفى العودة، وما بُني عليها على الصعيد الوطني والعربي والأممي، وتجنيدُ الأنصار والمساندين والأمميين لقضايانا ولقضيتنا الوطنية، فبصماتُه حاضرةٌ في كل أوجه عمل منظمة حزبِنا في فرع قطاع غزة، وفي هيئات الحزب المركزية بعد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي، في المؤتمر الوطني السادس عام 2000 والتي تم تجديدُها في المؤتمر الوطني السابع قبل خمسة أعوام.

كما عُرف الرفيقُ بمواقفه المبدئية الثابتة، على الصعيديْن الحزبي الداخلي والوطني، والقيم الأخلاقية والوطنية والديمقراطية الصادقة في إدارة نشاطه الحزبي الداخلي والوطني، على صعيد العلاقات الوطنية الديمقراطية، وكان معبراً أميناً لموقف حزبنا السياسي المبدئي الصلب في مواجهة كل الأوهام التي بُنيت على مسار مدريد – أوسلو ومحلقاته، والتمسك بخيارات المقاومة والوحدة الوطنية والقيم الديمقراطية، كركائز جوهرية لقيادة شعبنا نحو مغادرة أزمته السياسية التي يعيشها اليوم، وفي إطارها الدفعُ نحو إنهاء الانقسام المدمر، وتقويض مراهنةِ العدو على نقل تناقض شعبنا وحركته الوطنية الرئيسة مع الاحتلال إلى الداخل الفلسطيني، وهذه المواقف التي جعلت  الرفيق محطَّ اجماعٍ واحترامٍ من الكل الوطني، بمعزلٍ عن الاتفاق أو الاختلاف مع مواقفه.

هذا غيضٌ من فيضٍ يلقي الضوء على الحالة القيادية الثورية التي مثلها الرفيق الفقيد أبو مروان.

الأعزاء

حين نستحضر شهداء شعبنا في محطةِ وداعهم، تحضر أمامنا المهماتُ والتحديات التي تنتصب أمام شعبنا وحركته الوطنية، تحضر لتذكرنا بأن الوفاءَ لشهداء شعبنا كافة يكون بترجمةِ تحشيد عوامل قوتنا ومصادرَها وزجّها في محاور الاشتباك مع العدو، لإحباط صفقة القرن المشروع الجديد القديم لتصفية قضيتنا الوطنية وتقسيم المقسم وتفكيك وحدة أمتنا، تحت عنوان الحل الإقليمي وإطباق الهيمنة الإمبريالية والصهيونية على أمتنا العربية.

عليه، فإن أولى المهام التي لا تقبل التأجيلَ، هي إنهاءُ الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بإعادة بناء أدواتها الكفاحية، على أسسٍ إستراتيجية نضالية موحدة، ترتكز إلى خيار المقاومة الرافعة والخيار المجرب لتحقيق أهداف شعبنا الوطنية الراهنة والتاريخية. وفي مقدمتها إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كأداة مقاومة جامعة لوحدة شعبنا وأهدافه الوطنية، وممثلاً شرعياً لوحدة شعبنا في جميع أماكن تواجده.

هذه المهمة التي تُشّكل الامتحان الجدي لكل الخطابات السياسية الداعية للانتصار على صفقة القرن، والطريق الوحيد لتحقيق الشراكة الوطنية الديمقراطية بديلاً للانقسام والتفرد في اتخاذ القرار الفلسطيني، والانتقال العملي المسئول لتنفيذ الاتفاقات الوطنية لإنجاز المصالحة.

وفي هذا الإطار، نعيد التأكيدَ على دعوة الجبهة لعقد اجتماعٍ عاجل للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير في بيروت أو القاهرة، لوضع اتفاقات المصالحة موضع التطبيق، وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية لاستكمال المهام التي كُلفت بها حكومة التوافق الوطني، وفي إطارها الإعداد لانتخاباتٍ شاملة للمجلسين التشريعي والوطني ورئاسة السلطة، على أساس نظام التمثيل النسبي الكامل، وتوفير المناخ لإنجاح هذا الاجتماع بوقف العقوبات الجائرة على قطاع غزة الصامد.

هذا هو الطريق الذي يقود لاستنهاض شعبنا ومقاومته، ووقف التهافت العربي الرسمي لتطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني، وإفشال صفقة القرن وإعادة الاعتبار للبعد القومي الداعم لنضال شعبنا وأمتنا؛ فمهمة إسقاط صفقة القرن تبدأ في فلسطين، وعلينا اليوم قبل الغد العمل لتوفير استحقاقات هذه المهمة لإعادة الأمل لشعبنا وأمتنا، ووضع نضالنا القومي والعربي على طريق الانتصار.

الرفيقات والرفاق الأعزاء

للرفيق القائد الذي بكته القلوبُ قبل العيونِ، كما لكلّ شهداءِ شعبنا عهدُ الوفاء لهم وللأهداف التي ناضلوا واستشهدوا من أجلها. فلك العهدُ يا أبا مروان أن نستمر على دربك متسلحين بالمواقف والقيم المبدئية، التي شكّلت مضمون شخصيتك القيادية حتى تحقيق أهداف شعبنا الوطنية والتاريخية والديمقراطية.

المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

التعليقات