الحكم على كارلوس بالسجن مدى الحياة مرة ثانية

أدان القضاء الفرنسي المناضل الفنزويلي إيليتش راميريز سانشيز الملقب ب

أدان القضاء الفرنسي المناضل الفنزويلي إيليتش راميريز سانشيز الملقب ب "كارلوس الثعلب" بالسجن مدى الحي

أدان القضاء الفرنسي المناضل الفنزويلي إيليتش راميريز سانشيز الملقب ب "كارلوس الثعلب" بالسجن مدى الحياة و18 عاما، وذلك لارتكابه تفجيرات في فرنسا كما ظهر في لائجة الاتهام ضده، وهي أقصى عقوبة طالب بها الادعاء الفرنسي. وكان ايليش راميريز سانشيز المعروف بكارلوس يمثل منذ السابع من نوفمبر الماضي أمام المحكمة الفرنسية بتهمة ارتكاب أربعة اعتداءات في فرنسا في عامي 1982 و1983 . واعتبرت النيابة في بيان لها بعد الحكم ان كارلوس "يمثل خطرا مطلقا ومستمرا"، وطالب بتشديد الحراسة عليه. كارلوس الذي يعتبر أيقونة الثورة و التمرد لدى الكثير من الفلسطينيين و مناضلي اليسار عمل ضمن فرع المجال الخارجي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي أسسه الرفيق الشهيد وديع حداد، وكان على رأس عدة عمليات بطولية نفذها مع رفاقه في الجبهة الشعبية، ومن ضمن هذه العمليات عملية أوبك المشهورة التي خطف خلالها 11 وزيرا للنفط من مقر اجتماعهم في منظمة أوبك في فيينا عام 1975.. وكانت فرنسا قد جندت وعدة دول أوربية عملاءها لإلقاء القبض على من تعتبره عدوها الأكبر ..في آب 1994 ألقي القبض عليه في السودان من قبل رجال امن فرنسيين.. وفي 1997 حكم عليه بالمؤبد لقتله شرطيين اثنين و مخبرهما في 1975 . محاميته وزوجته ايزابيل كوتان-بير قالت انه سيستانف الحكم الذي يتضمن 18 عاما من الحراسة المشددة. واعتبرت المحامية ان الحكم "فضيحة" وقالت "بطبيعة الحال إنها محاكمة سياسية و الدليل عملية الاختطاف، غير المشروعة التي قامت بها المخابرات الفرنسية في الخرطوم". وجهة النظر ذاتها تبناها والد كارلوس جوزي راميريز، قبل أن يفارق الحياة. جوزي كان من كبار المحامين الفنزويليين لم يسعد برؤية ابنه منذ 1975 و هو الذي طالب ببراءة ابنه و إخلاء حال سبيله وقال قبل وفاته "ابني ليس إرهابيا فهو مناضل ثوري و هو الذي قضى شبابه في نصرة القضية الفلسطينية". من جهته، رأى شقيق كارلوس، المستشار السياسي للرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، فلاديمر راميريز سانشيز، في تصريح لـ «الأخبار»، على هامش الجلسة الختامية من المحاكمة، أن الحكم الذي صدر ضد شقيقه، كان بالفعل قراراً سياسياً معدّاً سلفاً. وأضاف «ليس من المصادفة أن تُقام هذه المحاكمة الآن بالذات، فكارلوس كان قد أُدين سنة 1997 بحكم مماثل. وبعدما قضى 18 سنة في السجون الفرنسية، منذ اختطافه من السودان سنة 1994، يحق له قانوناً أن يطالب، بدءاً من مطلع العام المقبل، بالإفراج عنه بكفالة، أو نقله إلى السجن في بلده الأصلي فنزويلا. ولهذا السبب أُقيمت هذه المحاكمة لقطع الطريق أمام مطالب بلاده بالإفراج عنه. إنها، إذاً، مسرحية قضائية، الهدف منها إصدار عقوبة مزدوجة بالسجن مدى الحياة على كارلوس، لعرقلة مساعي إطلاق سراحه، أو تسليمه إلى فنزويلا». أما كارلوس نفسه ردّ على كلام المدعي العام في مرافعة سياسية مطولة امتدت قرابة 5 ساعات، خلال الجلسة الختامية، قائلاً «لم أتنكر لأفكاري وقناعاتي ونضالاتي. وأتحمل المسؤولية السياسية والعسكرية كاملة عن كل العمليات الفدائية التي قامت بها منظمة الثوار العالميين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لكنني أطمئن المدعي العام إلى أنني لن أعود إلى خطف الطائرات عندما سيُطلق سراحي، لأن سنّي الحالية لا تسمح لي بذلك، لكن، لا يزال لديّ بالتأكيد الشيء الكثير الذي يمكن أن أقدّمه إلى الثورة، سواء في وطني فلسطين، أو في وطني الآخر فنزويلا». من جهة أخرى، حكمت المحكمة بالسجن المؤبد غيابياً على مناضليْن أمميين آخرين، من مساعدي كارلوس المقربين، وهما ذراعه اليمنى سابقاً، الألماني يوهانيس فاينريش، المسجون حالياً في فرانكفورت، ورفيقه الفلسطيني علي كمال العيساوي، الذي قالت المحكمة إنها تجهل مكان وجوده حالياً. في المقابل، جرت تبرئة رفيقة كارلوس في عملية فيينا، الألمانية كريستا فروهليش، التي تعيش حالياً في هانوفر، والتي رفضت المثول أمام المحكمة الفرنسية. المصدر : وكالات