قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إن تركيز رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو المهووس تجاه إيران يتجاهل تهديداً أكبر وأكثر من ذلك بكثير لأمن دولة الاحتلال ، وهو التلويح بحل السلطة الفلسطينية والتحوّل المحتمل لمساحات شاسعة من الضفة المحتلة إلى ملاذ للإرهاب، حسب تعبيرها.
وفي تقرير نُشر اليوم بعنوان "هل يمكن لإسرائيل البقاء على قيد الحياة دون السلطة الفلسطينية؟"، قالت المجلة الشهيرة إن الحالة الراهنة للعلاقات بين الصهاينة والفلسطينيين قاتمة وتهدد عملية التفاوض التي استمرت لأكثر من عشرين عاماً.
وتابعت المجلة أن بين من توصيات اجتماع رسمي لمنظمة التحرير تعليق التنسيق الأمني بين السلطة والجيش (الإسرائيلي)، وهذا من شأنه –حسبما تقول المجلة-أن يكون الخطوة الأولى في تفكيك السلطة الفلسطينية، التي حكمت أجزاءً واسعة من الضفة المحتلة على مدى السنوات العشرين الماضية.
وأضافت "فورين بوليسي" أن دولة الاحتلال تلعب بالنار حينما تهدد وجود السلطة، وتحبس عنها عائدات الضرائب، ورغم انتظار الجميع للانتخابات الصهيونية المقررة في 17 مارس، فليس من المرجح أن يستجد أي تغيير حول هذا القرار الصهيوني .
وتصف المجلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه رجلٌ التزم التزاماً عميقاً حول منهجية اللاعنف، لكن من ناحية أخرى، فهو أيضا زعيم ضعيف، يجد صعوبة في صد أي ضغوط سياسية مكثفة من بقية القيادة الفلسطينية، التي تطالب بوقف التنسيق الأمني.
وذكرت المجلة أن سياسة (إسرائيل) تجاه السلطة الفلسطينية على هذا النحو، ستشعل سخطاً فلسطينياً، يؤدي في النهاية إلى إضعاف فعالية الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي تمثل قوة فعالة، تثبت نفسها عاماً تلو العام في مكافحة التهديدات الإرهابية، وقد أشاد المسئولون الصهاينة أنفسهم بذلك.
