تنسمت الأسيرة الطالبة في جامعة بيرزيت الرفيقة " لينا خطاب" عبق الحرية بعد فترة تحدي وصمود في سجون الاحتلال دامت 6 شهور، حيث أفرجت قوات الاحتلال عنها عصر الخميس من على حاجز جبارة جنوب طولكرم. وكان في استقبالها أفراد عائلتها، ورفيقاتها وأصدقائها.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الطالبة خطاب التي تدرس الإعلام في جامعة بيرزيت، أثناء مواجهات أمام سجن عوفر في ديسمبر الماضي. حيث أصدرت محكمة الاحتلال في سجن عوفر، حكما بسجنها لمدة 6 أشهر وغرامة مالية قيمتها 6 آلاف شيكل.
اعتقلت الطالبة لينا خطاب في 13/12/2014 من بين البيوت القريبة من ما يٌسمى سجن عوفر المقام على أراضي بلدة بيتونيا قضاء مدينة رام الله، حيث انقض عليها بعض من جنود الإحتلال، وحسب روايتها قام احد الجنود بشدها من الخلف فمزق قميصها وتسبب لها بكدمات على ذراعها، وأخذ بسحبها بقوة الى الجيب العسكري، وهناك قام جندي اخر بلوي ذراعها للخلف مما تسبب لها بألم شديد، واستمر بشد ولوي يدها الى ان وصلوا بها الى سجن عوفر، وهناك قاموا بتكبيلها بقيود حديدية برجليها وايديها، وابقوها على مقعد خارج الغرفة.
وبعد ساعتين نقلت الى غرف تحت الارض وخضعت للتحقيق، وخلال التحقيق وجهت لها تهم تتعلق بمشاركتها في مسيرة غير قانونية والقاءها للحجارة على جنود الإحتلال، وبعدها خضعت لتفتيش من قبل مجندة صهيونية ومن ثم أعيد تكبيلها، وتركت في العراء خارج المعتقل لحوالي 3 ساعات، ومن ثم نقلت بواسطة حافلة عسكرية صهيونية إلى سجن "هشارون"، وصلت الى السجن عند الساعة 11:00 مساءً، وتم وضعها في زنزانة انفرادية لحوالي 12 ساعة قبل أن تنقل الى غرف الاسيرات العادية.
الوضع القانوني لاختطافها السابق:
قدمت لائحة اتهام بحق لينا بعد حوالي 10 أيام من اعتقالها، تضمنت اللائحة بند القاء الحجارة باتجاه مركبة تابعة لقوات الاحتلال أثناء سيرها خلال المشاركة في مظاهرة غير قانونية بالقرب من سجن عوفر على حاجز بيتونيا يوم 13 كانون أول 2014، وادعت النيابة العسكرية الصهيونية أن مرآة سيارة قوات الإحتلال قد كسرت من الحجر الذي ألقته لينا.
بعد تقديم لائحة الاتهام طالبت النيابة العسكرية باعتقال لينا حتى انتهاء الاجراءات القانونية بحقها، وتقدم محامي الضمير محمود حسان بطلب اخلاء سبيل للمعتقلة بكفالة، بعد عدة جلسات قدم خلالها محامي الدفاع عدة خيارات أمام المحكمة لاطلاق سراح لينا وضمان مثولها أمام المحاكمة حتى يتسنى لها الإلتحاق بالجامعة، ولكن كافة اقتراحات محامي الدفاع رفضت من قبل القاضي العسكري راني عامر بحجة أن لينا قامت بعمل خطير، وأضاف القاضي "أن إطلاق سراح لينا سوف يجعلها تعتقد أن ما قامت به من مشاركة في مظاهرة غير قانونية والقاء للحجارة هو عمل مقبول ولا يشكل عملاً خاطئاً، خاصة أن الكثير من الفلسطينيين لا يرون في اعمال المتهمة خطأً، بل إنهم يشجعون على القيام بمثل هذه الاعمال".
لينا خطاب طالبة السنة الأولى في كلية الصحافة والإعلام في جامعة بيرزيت، وترقص في فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، حيث التحقت لينا بفرقة براعم الفنون عام 2011، وأدت الكثير من العروض واللوحات التراثية والفلكلورية في مختلف أنحاء العالم، وكان آخرها عرض "طلت" الذي سبق اعتقالها بأيام معدودة.
تنحدر أصول عائلة لينا من قرية قالونيا المهجرة عام 1948 والقريبة من القدس، حيث تعيش لينا مع عائلتها المكونة من والدها السيد محمد خطاب الذي كان له العديد من تجارب الاعتقال والصمود في سجون الاحتلال، وهو مدير فرقة وشاح للرقص الشعبي، ووالدتها السيدة سميرة خطاب.







