بيت لحم – من نجيب فراج - اصدرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قرارا عسكريا بمصادرة 431 دونما من اراضي قرية نحالين الى الغرب من بيت لحم وهي اراضي زراعية مزروعة باشجار الكرمة واللوزيات واشجار مثمرة اخرى.
وقال رئيس مجلس قروي نحالين اسامة شكارنة في تصريح صحفي ان قوة عسكرية اسرائيلية قد اقدمت على اقتحام هذه الاراضي المعروفة باسم "الكبارات " الواقعة الى الغرب من القرية والقت اخطارات في هذه الاراضي موقعه باسم ما يسمة قائد الادارة المدنية الاسرائيلية في الضفة الغربية، وقد عثر الاهالي على هذه الاخطارات وسلموها للمجلس القروي، وقد جاء فيها" انه يتوجب على اصحاب هذه الاراضي رفع ايادهم عنها وعدم التوجه اليها واخلائها نظرا لان القوات الاسرائيلية سوف تستخدمها لاغراض عسكرية، ومن لديه اي اعتراض على هذا القرار عليه التوجه الى الجهات القضائية خلال 45 يوما من تاريخ هذه الاخطارات.
واكد شكارنة ان القرار الاسرائيلي الجديد انما يهدف الى التمهيد لضم هذه الاراضي الى مستوطنة بيتار عليت التي تتمدد كالاخطبوط على حساب اراضي المواطنين، مشيرا الى ان القاء الاخطارات المشار اليها تزامن مع قيام مجلس المستوطنة المذكورة قبل ظهر اليوم بفتح مياه مجاري المستوطنة بكثافة اتجاه هذه الاراضي الوقعة في اسفل الودي بهدف حرق الاف الاشجار المثمرة وشلها وذلك لتتوحد جهود قوات الاحتلال مع جهود المستوطنين بهدف الاستفراد بهذه الاراضي والتضييق على اصحابها ومن ثم مصادرتها.
وقال ان ذلك ياتي في سياق مخطط خطير تتعرض له القرية منذ النكبة وحتى اليوم اذ ان اراضي القرية كانت تبلغ نحو 24 الف دونم واليوم تقلصت الى ستة الاف دونم بما فيها المساحة التي يشغلها الاهالي، ومن هؤلاء الستة الاف هناك ثلاثة الاف مهددة بالمصادرة اذ جرى قرار بوضع اليد عليها في العام 2005 الا ان القرار قد جمد نظرا للاعتراض الذي تقدم به المجلس القروي باسم اصحاب الاراضي ، وقال اننا لن نسكت عما يدور من قرارات عسكرية لمصادرة ارضنا بالقوة اذ تستخدم دولة اسرائيل كل قوتها للانقضاض على ارضنا ومحاصرة القرية من كل الاتجاهات بالمستوطنات لتصبح القرية التي تمتد جذورها منذ مئات السنين قرية مقلصة محاصرة ومعزولة بينما تصبح مستوطنة كمستوطنة بيتار عليت التي لم يمضي على انشائها اكثر من عشرين عاما مكانا سكنيا كبير الحجم ويمتد ويتضخم شمالا ويمينا على حساب الاراضي العربية اذ تخطط حكومة اسرائيل ان تكون جزءا من خطة ما تسميه "حدود القدس الكبرى".