في ذكرى استشهاد الرفيق أبو علي مصطفى ندوة سياسية تبحث في " مهمات المرحلة الراهنة "

حجم الخط

شهد المركز الثقافي الفلسطيني في مدينة فوبرتال الألمانية ندوة سياسية هامة تحت عنوان"فلسطين و مهمات المرحلة على طريق العودة و التحرير" إحياءً للذكرى ال 14 لاستشهاد القائد الوطني الكبير أبو علي مصطفى، حيث قدّم لها القيادي في الجبهة الشعبية الرفيق خالد بركات وشارك فيها العشرات من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية في منطقة غرب ألمانيا.

تناول الحضور في مداخلاتهم النقدية القيّمة دور الشتات الفلسطيني في المرحلة الراهنة أمام محاولات اقصاء ومصادرة دور شعبنا في المهاجر والمنافي والتقصير الفلسطيني الرّسمي حيال ما تشهده المخيمات الفلسطينية اليوم في سوريا ولبنان وغيرها من التجمعات الفلسطينية.

وتساءل الحضور حول جدوى الدعوة والأسباب التي دعت القيادة المتنفذة في م.ت.ف  إلى ما يسمى " جلسة استثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني " في وقت، تعيش فيها الساحة الفلسطينية أسوأ حالات التفكك والشرذمة التي طالت الجبهة الفلسطينية الداخلية.

وفي الوقت الذي عبّر فيه أكثرية الحضور عن رفضهم لسياسة القيادة المتنفذة في منظمة التحرير وتساوقها مع المشاريع الإقليمية المشبوهة المطروحة، وما يُسمى " المفاوضات " مع العدو، و"التنسيق الامني " أبدوا قلقهم الشديد على مستقبل المقاومة الفلسطينية المسلحة بسبب تساوق قوى السلطة مع هذه المشاريع تحت مسمى " الهدنة طويلة الأمد " و" التهدئة "إذ تجري دون مكاشفة ومصارحة حقيقية في الإطار الوطني الفلسطيني.

بدوره، أكد الرفيق خالد بركات على ضرورة أن يرتفع صوت الجماهير الفلسطينية في الوطن والشتات لتحرير قضيتهم من قبضة حفنة وقلة من المتنفذين في المؤسسة الفلسطينية، مؤكداً على أن منظمة التحرير من المفترض أن تكون الجبهة الوطنية الموحدة التي تضم في صفوفها كل قوى المقاومة والمجتمع والشخصيات الوطنية الوازنة. يكون الشعب الفلسطيني مرجعيتها الأولى والأخيرة . دون ذلك، فإن المنظمة ستبقى مجرد أداة ضعيفة وهامشية لا حول لها ولا قوة. وبعيدة عن واقع وهموم الشعب الفلسطيني.

وقال الرفيق بركات أن الوفاء للقائد أبو علي مصطفى وشهداء شعبنا يكون من خلال التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية ونهج الباحثين عن النصر، لا عن الحل والتسوية ، مُذكرًا بمقولة الرفيق الشهيد ابو علي مصطفى " إذا خُيرنا بين المؤسسة وبين الوطن فمن الطبيعي أن نختار الوطن ".

ورد الرفيق بركات على أسئلة الحضور وملاحظاتهم النقدية حول مختلف القضايا والعناوين السياسية التي جرى تناولها في الندوة وتوضيحا لمواقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

وأجمع الحضور على توجيه رسالة مكتوبة تصدر عنهم، و توجه إلى رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، يؤكدوا فيها على حق الشعب الفلسطيني في إستعادة مؤسسته الوطنية الجامعة الموحدة، والدعوة الى عقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني خارج الارض المحتلة، لإعادة بناء المؤسسات والاتحادات الشعبية، باعتبارها الاداة والركيزة التنظيمية والجماهيرية لفئات المجتمع الفلسطيني كله، وأن يجري بنائها على أسس وطنية وديمقراطية.