ما المطلوب . لحماية واستمرارية الانتفاضة الشعبية ؟

حجم الخط

انتفاضتان .. تجربتان .. خاضهما شعبنا .. تضحيات جسام قدمت .. طاقات كبيرة هدرت..ما الذي تحقق ..؟؟  اوسلوا .. خارطة طريق .. وعشرون عاماً مضت من المفاوضات دون تحقيق أي تقدم في هذا المسار.. بل عشرون عاماً شكلت في مجملها للاحتلال غطاءاً سياسياً للاستيلاء على مزيداً من الأراضي .. وتمدد المشاريع الاستيطانية والتهويد لأجزاء كبيرة من مدينة القدس هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى فلسطينياً أحدثت تراجعاً كبيراً في قوة وزخم القضية الوطنية في كافة المستويات والمحافل العربية والإقليمية والدولية.. عشرون عاماً من المفاوضات ساهمت في هدر طاقات أبناء شعبنا بما جلبت له انقسام بغيض سياسي ومجتمعي.. بدد الكثير من عوامل القوة والصمود. كل ذلك لم يكن يحدث ، لو امتلكت الانتفاضة الأولى قيادة حكيمة صلبة..لديها القدرة على تحديد البوصلة .. وتوحيد الجهود نحو تحقيق الهدف الذي رسمته منذ انطلاق شرارتها الأولى " الحرية والاستقلال ".. ولو توفرت الإرادة السياسية الصلبة في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية .. وصدقت النوايا وتوحدت الأجندات نحو حماية الانتفاضة والمحافظة على طابعها الشعبي ..    لذلك واستباقاً للإجابة على السؤال أعلاه .. وقبل الحديث عن كيفية حماية الانتفاضة .. وركائز ضمان استمراريتها  وقبل أن  نرسم الخطط ونضع البرامج .. لابد من العمل الحثيث والمتواصل لأجل توفير شرطين أساسيين لضمان حماية واستمرارية الانتفاضة وتطويرها وتصعيدها ..                                        

أولاً : توفير البيئة والمناخ الوطني الملائم .. وهذا يتطلب بذل كل الجهود نحو أنها الانقسام وكافة مظاهرة وتوحيد كافة الأجندات السياسية باتجاه خدمة شعار الانتفاضة .. فحالة الانقسام المريب واستمراريته لا تبعث على الطمأنينة ولا تساهم في العمل الوطني بأرتياح.. ولم ولن تشكل حاضنة  ورافعة للانتفاضة .                                                                                                

ثانياً : لابد من توفير المعرفة والإدراك المسبق لما ينبغي أن تحققه الانتفاضة.. وتحديد شعارها وهدفها المركزي.. ووعي كيف نحافظ على طابعها الشعبي ووسائل وأدوات فعلها ،، ولابد من امتلاك القدرة على تجنيب انتفاضة شعبنا مخاطر الانجرار خلف الأجندات غير الوطنية.. إلى مربعات الاحتلال الهادفة إلى القضاء عليها من خلال البالونات والافخاخ السياسية والعسكرية.. وبناء رؤية وطنية لكيفية الصمود والثبات في وجه الضغوط السياسية والاقتصادية أياً كان مصدرها .. ولابد أيضا من رفع وتطوير مستوى الإرادة السياسية الوطنية.. لتكون قادرة على تحمل الأعباء السياسية والاقتصادية والمجتمعية التي ستفرزها استمرارية وديمومة الانتفاضة   أن توفير المناخ الوطني الملائم  ووعي وإدراك هدف وشعار الانتفاضة يجنبها مخاطر العبث بتضحيات أبناء شعبنا وبمقدراته. ويمكنها أن تؤسس لعمل وطني وحدوي تحرري عالي المسؤولية يسهم في خلق حالة توافق وطني على آليات العمل السياسي التي من خلالها  يمكن تحقيق شعار الانتفاضة .  وتوفيرهما مهمة ينبغي أن يسهم الكل الوطني في الإسراع نحو تحقيقهما لأنهما بالقطع سيشكلان رافعة لقاعدة جماهيرية عريضة وواسعة من أبناء شعبنا للانخراط في الانتفاضة الشعبية  .       إن الانتفاضة اليوم تعيش في طورها الأول .. تمضي بوتائر وبطاقات شبابية محدودة يُغلب عليها طابع العفوية..تحتاج إلى رأس وحاضنة سياسية وطنية ،، تحتاج إلى قيادة محركه وفاعله .. تحتاج إلى ركيزة سياسية وتنظيمية . تستوجب الدماء النازفة للشباب الثائر في ميادين الاشتباك مع جنود الاحتلال وقطعان مستوطنيه العمل الجاد على تحقيقها. وذلك بالإسراع في الدعوة إلى عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت الذي يجتمع فيه كافة القوى الوطنية وحركتي الجهاد وحماس..على أن يتمخض عن هذا الاجتماع التأكيد على مقررات المجلس المركزي " وقف التنسيق الأمني " وان تتولى قوى الأمن الفلسطيني العمل على حماية أبناء شعبنا وانتفاضته.. وأيضا قرارات.. وبرنامج عمل وطني يشكل حاضنة سياسية وطنية للانتفاضة الشعبية.. ورافعة ثورية  تعزز استمراريتها .. وتطور مفاعيلها وتسهم في توسعها لزج كافة شرائح وقطاعات وطاقات أبناء شعبنا..          ويحمل توصية بتشكيل قيادة وطنية موحدة مركزية ، يتفرع عنها لجان قيادة موحدة مناطقية .. تكلف بإدارة وتنظيم الفعاليات اليومية للانتفاضة.. تنظيم يدفع باتجاه خلق حالة اشتباك دائم مع جنود الاحتلال في جميع نقاط التماس بوتائر مختلفة متصاعدة من نقطة تماس إلى أخرى بشكل يومي ودوري يشمل كافة المحافظات والمدن الفلسطينية..ويعمل على إشراك كافة طاقات أبناء شعبنا..تراعي تحقيق التالي:

أولاً : استنزاف طاقات جنود جيش الاحتلال وشل حركة قطعان المستوطنين على كل الطرقات بالحجارة وزجاجات المولوتوف والإضرار بممتلكاتهم وتكبيدهم إلى جانب الخسائر البشرية خسائر اقتصادية بشكل يومي وعلى مدار الساعة حيثما أمكن.

ثانياً : العمل على تعزيز الجبهة الداخلية وضمان صيرورة عمل المرافق العامة  والخاصة وحمايتها وتعزيز سلطة القانون.

ثالثاً: العمل على ضمان سير دورة الحياة الاقتصادية ، مع التأكيد على تعزيز المقاطعة التامة للمنتجات البضائع " الإسرائيلية " .                                                                         

رابعاً : العمل على ضمان استمرارية الانتفاضة والمحافظة على طابعها الشعبي المقاوم وعنفوانها الثوري انتفاضة الحجر والسكين والمولوتوف .      أن تحقيق الركيزة السياسية للانتفاضة " الحاضنة " الصلبة المتمسكة بحقنا في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ذات السيادة الكاملة وحق العودة للاجئين    والعمل على بلورة الركيزة التنظيمية " القيادة الموحدة " مهمتان وجوب العمل على تحقيقهما فلا خيار لنا إلا خيار الانتفاضة الشعبية  ولا سبيل لنا إلا سبيل المواجهة الدائمة والمفتوحة مع الاحتلال  .

خامساً: العمل على توحيد الخطاب الإعلامي بما يعزز من حالة الصمود الوطني ويعري جرائم الاحتلال..