أكد عضو المكتب السياسي للجبهة العشبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في قطاع غزة جميل مزهر أن التضحيات الجسام التي يقدمها شعبنا أثبتت أن الانتفاضة لا يمكن اقتلاعها أو تصفيتها لا بالقتل ولا بالاعتقالات الجماعية، ولا بعزل القرى والمدن وإقامة الحواجز.. ولا بالتضييقات الاقتصادية، مضيفاً أن شعبنا على امتداد وطننا الحبيب يعلن اليوم أنه موحد الصفوف وتحت راية العلم الفلسطيني ولا عودة للوراء..
وقال مزهر خلال مسيرة وطنية في خان يونس: " نقول " لنتنياهو" وحكومة المستوطنين بأن الشعب الذي فقد خيرة قياداته على مذبح الحرية والاستقلال القائد فتحي الشقاقي الذي تمر ذكرى استشهاده هذه الأيام، وأبوعلي مصطفى، وياسر عرفات، والشيخ أحمد ياسين لن ينكسر ولن ينهزم بل سينتصر على هذا العدو المجرم".
وجدد مزهر في كلمته على ضرورة توفير الحماية السياسية للانتفاضة، والتي يجب أن تُبنى وتؤسس على ضرورة التحلل من اتفاقية أوسلو، وفك الارتباط مع الاحتلال وفي مقدمته وقف التنسيق الأمني، ووقف العمل باتفاقية باريس. وإعادة الاعتبار لمكانة التناقض الرئيسي مع الاحتلال، ليصبح المهمة الأولى على أجندة الفصائل الوطنية والإسلامية.
واعتبر أن الأحداث الجسام التي نشهدها، والتضحيات التي يقدمها شبابنا، تتطلب ضرورة امتلاك الإرادة السياسية لإنجاز المصالحة بإنهاء الانقسام، واعتبار إنهاء الاحتلال هو الشعار الناظم لنضالات شعبنا.
كما جدد التأكيد على ضرورة إعادة تشكيل قيادات ميدانية في القرى والمدن والمخيمات، وصولاً لتشكيل قيادة وطنية موحدة تعمل على قيادة الانتفاضة، وتعزيز صمود شعبنا، والتخفيف من معاناته والتصدي لكل محاولات الاحتلال الخبيثة لاجهاض الانتفاضة.
وأكد على ضرورة التصدي لكل الأصوات النشاز الهادفة لإجهاض الانتفاضة تحت تبريرات واهية، ومن أجل أهداف مشبوهة وخبيثة.
وتوجه مزهر في كلمته بتحية فخر واعتزاز إلى جماهير شعبنا، مطالباً إياها بمزيد من الصمود والتصدي، ومواصلة فعاليات الانتفاضة والانخراط فيها، فالمعركة طويلة. إلإ الإنجازات الأخيرة التي تحققت الأرض تؤسس لطريق جديد في طريقنا نحو الحرية والعودة والاستقلال.
كما توجه مزهر بالتحية لأهلنا الصامدين في مدينة الخليل واصفاً إياها بأنها احدى قلاع المواجهة والتضحيات، وأنه إن كانت مدينة القدس هي سنديانة ورأس حربة الانتفاضة.. فإن مدينة الخليل التي قدّمت خلال الأيام القليلة الماضية العدد الأكبر من الشهداء والعمليات البطولية ضد الجنود تعتبر قلب هذه الانتفاضة النابض..
النص الكامل للكلمة:
جماهير شعبنا
أهلنا في مدينة خان يونس البطلة
ممثلو القوى الوطنية والإسلامية
الأخوة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي
الرفيقات والرفاق. الأخوات والأخوة..
الحضور كلٌ باسمه ولقبه،،
في البداية.. أتوجه بتحية الفخر والاعتزاز إلى أهلنا في محافظة خان يونس البطة التي ما زالت تقدم الشهداء والجرحى والأسرى ... كما أتوجه بالتحية إلى هذه الجموع المشاركة في هذه المسيرة المساندة للانتفاضة الشعبية..
جماهير شعبنا،،،
تتواصل انتفاضة شعبنا.. وتتعمّد بالدم الطاهر الذي يروي ثرى وطننا الغالي الفلسطيني على امتداد أرضنا فلسطين، يلتحم بداخلها جميع مكونات شعبنا الوطنية والمجتمعية النسوية والنقابية والشبابية والطلابية... محققة يوماً بعد يوم إنجازات هامة على صعيد مواجهة التصعيد الصهيوني وجرائم قطعان المستوطنين.. ورغم الألم والحزن الكبير على فقدان خيرة شبابنا الذين يتقدمون الصفوف، ويمرغون أنف الاحتلال والمستوطنين في الوحل.. ويحوّلون شوارع الوطن كله إلى مركز رعب دائم لهؤلاء القتلة الجبناء.. فإنهم بعطائهم وتضحياتهم من أجل هذا الوطن ومقدساته يعطوننا دافعاً للاستمرار في المعركة بلا هوادة ضد هذا الكيان الصهيوني المجرم.. ويشقون لنا طريقاً جديداً معالمه واضحة ونتائجه معروفة وهي النصر الحتمي على هذا المجرم.. فها هي السواعد الفلسطينية الشابة الفدائية تتحدى بسكاكينها وقوة عزيمتها كل الإجراءات العسكرية الصهيونية التي اتخذتها في الفترة الأخيرة.. وأدت إلى حالة تخبط وإرباك بالغ لدى جنود الاحتلال، الذين أصبحوا عاجزين عن مواجهة هذه العمليات الفردية البطولية، أو السيطرة على الحالة الجماهيرية الشعبية الفلسطينية المتواصلة على امتداد أرضنا الفلسطينية.
كل التحية لأهلنا الصامدين في مدينة الخليل التي تعتبر احدى قلاع المواجهة والتضحيات.. وإن كانت مدينة القدس هي سنديانة ورأس حربة الانتفاضة.. فإن مدينة الخليل التي قدّمت خلال الأيام القليلة الماضية العدد الأكبر من الشهداء والعمليات البطولية ضد الجنود تعتبر قلب هذه الانتفاضة النابض..
كل التحية لجماهير شعبنا في الوطن والشتات والذين يشكّلون عتاد واستمرارية هذه الانتفاضة.
جماهير شعبنا ،،،
بعد أن فشل الاحتلال في إطفاء نار هذه الانتفاضة عبر القمع والترحيل والحصار وهدم البيوت والقتل بدم بارد، فإنه يهرول إلى الإدارة الأمريكية والغرب من أجل التدخل لإنقاذه من حالة التخبط والإرباك التي سببتها الانتفاضة وضربات الشباب الفلسطيني. ولذلك فإن الجولات المكوكية في الأيام الأخيرة على المنطقة خاصة زيارة وزير الخارجية الأمريكي مبعوث الشؤم جون كيري إلى المنطقة، وبان كيمون وغيرهم هدفها أولاً وأخيراً إضعاف جذوة الانتفاضة الملتهبة، عبر تقديم مشاريع مشبوهة.
وإننا على ثقة بالغة بأن شعبنا الذي توّحد في الميدان والذي يتصدى لجرائم الاحتلال والمستوطنين بصلابة وعنفوان لهو قادر على التصدي وإفشال هذه المشاريع المشبوهة.
إن التضحيات الجسام لأبنائنا وشبابنا وصمود جماهير شعبنا وتصديها للإرهاب الصهيوني يؤكد للقاصي والداني أن هذه الانتفاضة تمضي بخطى ثابتة نحو هدفها الرئيسي وهو إنهاء الاحتلال.. لا يمكن اقتلاعها أو تصفيتها لا بالقتل ولا بالاعتقالات الجماعية، ولا بعزل القرى والمدن وإقامة الحواجز.. ولا بالتضييقات الاقتصادية، فشعبنا الفلسطيني على امتداد وطننا الحبيب يعلن اليوم أنه موحد الصفوف وتحت راية العلم الفلسطيني ولا عودة للوراء..
جماهير شعبنا ،،،
أهلنا في مدينة خان يونس
نحتشد اليوم في هذه المدينة البطلة.. للتأكيد على أننا في القطاع من بيت حانون حتى رفح جزء لا يتجزأ من هذه الانتفاضة... وأنه رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة والحصار الخانق المفروض عليه، لا يمكن أن يقبل تحييده في هذه الانتفاضة التي جسدّت الوحدة الميدانية أبهى صورها في ميادين وشوارع ومواقع التماس.. وامتزجت دماء أبناء القطاع مع أهلنا في الضفة والقدس والـ48.
وفي هذا السياق، فإننا نؤكد على التالي:
- نوجه تحية فخر واعتزاز إلى جماهير شعبنا، ونطالبها بمزيد من الصمود والتصدي، ومواصلة فعاليات الانتفاضة والانخراط فيها، فالمعركة طويلة. ولكن الإنجازات الأخيرة التي تحققت الأرض تؤسس لطريق جديد في طريقنا نحو الحرية والعودة والاستقلال.
- ضرورة توفير الحماية السياسية للانتفاضة، والتي يجب أن تُبنى وتؤسس على ضرورة التحلل من اتفاقية أوسلو، وفك الارتباط مع الاحتلال وفي مقدمته وقف التنسيق الأمني، ووقف العمل باتفاقية باريس. وإعادة الاعتبار لمكانة التناقض الرئيسي مع الاحتلال، ليصبح المهمة الأولى على أجندة الفصائل الوطنية والإسلامية.
- إن الأحداث الجسام التي نشهدها، والتضحيات التي يقدمها شبابنا، تتطلب ضرورة امتلاك الإرادة السياسية لإنجاز المصالحة بإنهاء الانقسام، واعتبار إنهاء الاحتلال هو الشعار الناظم لنضالات شعبنا.
- ضرورة التصدي للمشاريع التي تستهدف إجهاض الانتفاضة واحتوائها، ودفع القيادة الفلسطينية مرة أخرى إلى مربع التسوية العقيم. والتأكيد على القطع التام مع الإدارة الامريكية وخططها المشبوهة باعتبارها منحازة بالكامل بل مشاركة مع الاحتلال في جرائمه ضد شعبنا،ونؤكد على أن الحد الأدنى من حقوقنا هو تطبيق قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا وليس التفاوض عليها.
- ضرورة التصدي لكل الأصوات النشاز الهادفة لإجهاض الانتفاضة تحت تبريرات واهية، ومن أجل أهداف مشبوهة وخبيثة.
- نجدد التأكيد على ضرورة إعادة تشكيل قيادات ميدانية في القرى والمدن والمخيمات، وصولاً لتشكيل قيادة وطنية موحدة تعمل على قيادة الانتفاضة، وتعزيز صمود شعبنا، والتخفيف من معاناته والتصدي لكل محاولات الاحتلال الخبيثة لاجهاض الانتفاضة.
جماهير شعبنا ،،،
يا شعب الانتفاضة والبطولات.. أيها الشباب أبطال الردود الحاسمة على هذا الكيان الغاصب.. يا أطفال الحجارة والمولوتوف.. .. استمروا في انتفاضتكم وتصديكم للاسطوري للاحتلال.. فالنصر صبر ساعة... ويقترب رويداً رويداً كلما زادت التضحيات وتصاعدت المقاومة..
نقول " لنتنياهو" وحكومة المستوطنين بأن الشعب الذي فقد خيرة قياداته على مذبح الحرية والاستقلال القائد فتحي الشقاقي الذي تمر ذكرى استشهاده هذه الأيام، وأبوعلي مصطفى، وياسر عرفات، والشيخ أحمد ياسين لن ينكسر ولن ينهزم بل سينتصر على هذا العدو المجرم".
