بيان صادر عن فرع السجون بمناسبة ذكرى استشهاد الرفيق مصطفى عكاوي

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمة فرع السجون في الذكرى السنوية العشرين لاستشهاد الرفيق القائد مصطفى العكاوي ..... يا جماهير شعبنا الفلسطيني المكافح وامتنا الباسلة والاحرار اينما وجدوا .... تحية ملؤها الايمان بعدالة القضية وحتمية الانتصار .... في الوقت الذي لا تزال فيه قضيتنا الوطنية ومشروعنا التحرري يمر بأعقد ظروفه و أحواله, من جراء استمرار حالة القمع والاضطهاد الذي تمارسه قوى الاحتلال و الإمبريالية العالمية, بما يعنيه ذلك من التنكر لحقوقنا ومحاولة لشطب أبسط مقومات وجودنا المادية و المعنوية, والذي يفرض وبشكل مبدأي أن نبقى جميعا على قدرٍ عالٍ من الاستعداد للتضحية و العطاء والانحياز التام لمصالح شعبنا وأهداف ثورتنا الباسلة مبتعدين اكثر ما يمكن عن التقوقع في بوتقة مصالحنا الفئوية الضيقة , لنبقى بذلك على قدر الوفاء للعهود التي قطعناها على أنفسنا لمن أغمضوا أعينهم على حلم طرد المحتل من أرضنا، واستعادة كافة حقوقنا الوطنية و التاريخية ..... أيها الأحرار ... لا تزال فصول المواجهة تتواصل مع عدونا على اختلاف ساحات وجودنا و ميادين فعلنا و نشاطنا الثوري المقدس , وفي هذا السياق المفعم بعبق الشهادة المقدس كأرقى تعبير عن مدى تمسكنا وثباتنا على هذه الارض، تحضرنا الذكرى السنوية العشرين لارتقاء الشهيد القائد مصطفى العكاوي الى علياء المجد والخلود في واحدة من اكثر المعارك شراسة و ضراوة مع العدو، التي من خلالها اثبت هذا الثائر الفذ كيف يمكن ان يقاوم الكف المخرز ويرده الى نهر صاحبه , حتى في اكثر الظروف صعوبة , وليؤكد للقاصي و الداني ان عدونا ومهما يملك من المقدرة و العتاد الا انه و جبروته مهما علا سيبقى دون مستوى حذاء اي ثائر احترف النضال عن قناعة وايمان بشعبه وبأهداف ثورته .... ايها الاحرار ان وفائنا لشهيد على هذه الدرجة من الجرأة و الشجاعة لا نعتقد انه بالامكان وصفه او اجادة التعبير عنه الا من خلال التأكيد والتمسك العنيد بمبادىء المدرسة الحزبية الثورية التي كان شهيدنا القائد احد ابرز واهم اعمدتها واركانها الرئيسية , هذه المدرسة التي تأبى الا ان تكون عزيزة ابية رغم انف المحتل, ولا تقبل بالهزائم أو الانكسارات مهما كانت طبيعتها و ظروفها, معتبرة أن الموت على جبل العزة لهو اشرف آلاف المرات من العيش على بساط العار, وهذا ما جسده شهيدنا ورفاقه من قادتنا و كوادرنا ورموزنا الثورية التي آثرت الاستشهاد ليس على القبول بالهزيمة او الإقرار بها, وإنما أيضا على البوح بكلمة أو سر قد يستفيد منه عدونا في ضرب عوامل صمودنا و قوتنا الحزبية أو الثورية . جماهير شعبنا الباسلة, إن إعادة الاعتبار لثقافة الصمود والثبات والرفض بالإقرار أو الاعتراف بشرعية المحتل ووجوده, وكذلك رفض الانحناء أمام العاصفة حتى في أكثر الظروف صعوبة وقساوة، حتى أثناء المواجهة المباشرة مع العدو في أقبية التحقيق أو باستيلاته الحاقدة, لهو ضرورة موضوعية تفرضها شروط الواقع و متطلبات إدارة صراعنا العنيد ضد عدونا ووجوده بكل أشكاله وتجسيداته و معانيه.. وفي ذات الوقت، نعتقد أننا بذلك فقط نكون جميعاً قد اقتربنا خطوة على صعيد الوفاء بوعودنا لمن سبقونا على درب الشهادة والفداء المقدس. أيها الثوار ...إن رحيل واستشهاد رفيقنا في معركة من هذا النوع يعني لنا الكثير، ويفرض علينا أن نكون دوما على قدر الاستعداد و الجاهزية للتضحية في سبيل صون كرامتنا و شرفنا الحزبي و الوطني, فإذا كان هناك ما يستحق التضحية, فلنضحي بحياتنا في سبيله و من أجله، وليس بكرامتنا و شرفنا. ولهذا نؤكد مرة و مرات على ضرورة و أهمية الصمود و الثبات، وإقصاء كافة أشكال الهزيمة او استدخالها الى واقع وعينا ووجودنا، مهما كلفنا ذلك من ثمن ... فنحن لن نكون ومهما علا شأننا ومبلغ تضحياتنا بمستوى من قدم حياته قربانا عن طيب خاطر على مذبح الحرية و الاستقلال, والدفاع عن كرامة حزبه وثورته, لكن بإمكان كل واحد منا أن يحفر اسمه على أنصع صفحات التاريخ، اذا ما أجاد استخدام عقله ووعيه وحسم خياره باتجاه الحياة وليس العيش، فالحياة تعني الحرية و الكرامة والشرف الشخصي والوطني, أما العيش فلا يعني أقل من القبول بالامر الواقع ,, وهذا ما يتناقض حتى النخاع مع أبجديات الثورة و نهج الفداء المقدس الذي تعمد دربه و مبادئه بأطهر ما تملك الانسانية جمعاء. وفي الختام ... ننحني إجلالا وإكبارا امام شهيدنا، وما تركه لنا من إرث ثوري سيبقى خالدا فينا ابدا, ونعاهده وكل شهدائنا من شعبنا و أمتنا وحزبنا، وفي مقدمته الشهداء من رفاقنا، الذين صنعوا أروع ملاحم الصمود في معارك المواجهة المباشرة في أقبية التحقيق، وخلف جدران القهر الصهيونية, رفاقنا ابراهيم الراعي, و الخواجا, اسحق مراغة ,وكل كوكبة الشرف العظيم الذين ساروا على درب الثورة و الكفاح، لا زالو يتواصلون حتى تحقيق كافة اهداف شعبنا بالحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني , واقتلاع الظلم و الاستغلال من أرضنا ووجودنا مرة وإلى الابد . المجد للشهداء ... النصر للثورة وإننا حتما لمنتصرون منظمة فرع السجون لجنة العلاقات العامة والاعلام