عقد في مدينة اسطنبول بتركيا يوم 29 نوفمبر 2015 مؤتمراً هاماً تناول نضالات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ودور قوى التضامن الدولي و حركة المقاطعة الدولية.
المؤتمر التضامني الذي استضافته نقابة الأطباء كان من تنظيم لجنة مقاطعة " اسرائيل " ودعم فلسطين في تركيا .
وافتتح المؤتمر الناشط سليم سيزر باسم حركة المقاطعة ( بي - دي - اس ) في تركيا، والذي أكد أن هذا المؤتمر يعقد بمناسبة " يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني " الذي يحتفى به سنوياً منذ العام 1977 وبهدف تسليط الضوء على معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومهمات حركة التضامن مع فلسطين إزاء هذه القضية الأساسية.
أما الناشطة الفلسطينية زينة حمد، فقد أكدت بدورها أن النضال في تركيا وفلسطين هو نضال مشترك ولا يزال مستمراً في مواجهة القوى ذاتها. إن هذا النضال لا نزال نجده واضحاً في مواجهة العدو المشترك، كما في أشعار ناظم حكمت ومحمود درويش، وفي ثقافة المقاومة المشتركة.
وأكدت على أن النضال الفلسطيني سيتواصل حتى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني.
ورشة العمل الأولى جاءت بعنوان " نضال الاسرى الفلسطينيين " التي أدارتها الناشطة "كوتولو دين"، حيث تحدثت خلالها الأسيرة الفلسطينية المحررة والمبعدة "آمنة منى" التي أشارت إلى أن كل يوم من حياة الأسرى والأسيرات هو يوم نضالي متجدد في مواجهة الاحتلال، وأن النضال الحقيقي بالنسبة إليها بدأ مع لحظة الاعتقال الأولى.
وأشارت منى إلى ضرورة إيلاء أهمية خاصة لاعتقال الأطفال الفلسطينيين الذي وصل عددهم بالمئات في سجون الاحتلال، مشيرة إلى أهمية تسليط الضوء على التعذيب الذي يمارسه الاحتلال بحقهم وبحق النساء الأسيرات على وجه التحديد.
وشاركت المناضلة والناشطة الطلابية الرفيقة "لينا خطاب" التي تحررت من سجون الاحتلال بعد اعتقالها إدارياً لعدة شهور، حيث أكدت في ورشة العمل الثانية على أهمية أن تضع حركة التضامن على جدولها قضية الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وأهمية أن تقوم قوى التضامن بدور أكبر على صعيد إبراز قضية الاعتقال الإداري بشكل خاص، حيث شرحت معنى وأهداف الاعتقال الإداري، وماذا يرمي الاحتلال من وراءه من خلال احتجاز الأسرى في الزنازين دون توجيه تهمة أو وجود دليل، ومصادرة حقهم الطبيعي والقانوني والانساني.
المناضلة فدوى البرغوثي زوجة المناضل مروان البرغوثي شاركت في المؤتمر المذكور حيث حلت ضيفة على ورشة العمل الخاصة.
وقالت المحامية الفلسطينية المعروفة "أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله مهما بلغت التضحيات، إذ طالما بقي الاحتلال سيظل الشعب يقاوم من أجل حقوقه، وتظل الحركة الأسيرة في قلب المواجهة، مشيرة إلى أن أكثر من 800 ألف فلسطيني دخلوا السجون الإسرائيلية، أي ما يعادل 25 % من شعبنا في الوطن المحتل خاص تجربة اعتقالية.
وتحدث المحامي من مؤسسة الضمير، الحقوقي "محمود حسان" حول حملات الاعتقال اليومية الجارية في الارض المحتلة، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال التي تداهم القرى والمدن والمخيمات واعتقلت أكثر من 2000 فلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة المتصاعدة.
وتبنى المؤتمر سلسلة من التوصيات والقرارات أهمها دعم الحركة الأسيرة الفلسطينية على كافة المستويات وتوسيع الحملة العالمية لمقاطعة شركة " جي فور اس " الأمنية.




