لن أندم .. ولن أساوم .. وسأبقى أقاوم
جورج ابراهيم عبدالله
تحديث 16/2/2012
في سياق الحملة الدولية للإفراج عن جورج إبراهيم عبد الله، أقام ناشطون اعتصاماً أمام السفارة الفرنسية في بيروت بمشاركة نحو مئة وخمسين ناشطاً ومؤيداً للأسير جورج عبد الله، المناضل المعتقل في السجون الفرنسية منذ ثمانية وعشرين عاماً، مذكرين بأن لجورج عبد الله رفاقاً لن ينسوه وسيبقون مناضلين دوماً لإطلاق سراحه، بكافة السبل المتاحة.
من هو المناضل جورج عبدالله ؟
من مواليد القبيات ـ عكار، بتاريخ 2-4-1951. تابع الدراسة في دار المعلمين في الأشرفية، وتخرج، في العام 1970.
ناضل في صفوف الحركة الوطنية، ثم التحق بالمقاومة الفلسطينية وكان عضوا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، دفاعاً عن المقاومة وعن الشعب اللبناني والفلسطيني. جُرح أثناء الاجتياح الصهيوني لقسم من الجنوب اللبناني في العام 1978.
أحدث العدوان الصهيوني المتمادي على الشعب اللبناني والفلسطيني، في ظل الصمت العالمي الذي بلغ حد التواطؤ، لا سيما مع عدوان العام 1982 الشامل على لبنان، ثورة عارمة في نفوس الكثير من المناضلين اللبنانيين والعرب الذين اندفعوا يجوبون دول العالم في محاولات منهم لملاحقة الصهاينة رداً على الخسائر الفادحة التي لحقت بشعبنا العربي.
كان جورج عبدالله واحدة من تلك المحاولات الكفاحية الصادقة، التي تتغاضى دول النظام العالمي الجائر بقيادة الولايات المتحدة الأميركية عن نبل دوافعها الإنسانية العارمة، تلك الدوافع النابعة من عمق جراح شعبنا ومن تراثه العريق ومن ثروة الإنسانية جمعاء في حقوق الإنسان، وفي طليعتها الحق في الحرية القومية للشعوب في التحرر من الاستعمار.
بداية الأسر
في 24-10-1984 اعتقلته السلطات الفرنسية، بعد أن لاحقته في مدينة ليون الفرنسية مجموعة من الموساد وبعض عملائها اللبنانيين. ولم تكن السلطات الفرنسية، الأمنية والقضائية تبرر اعتقاله بغير حيازة أوراق ثبوتية غير صحيحة: جواز سفر جزائري شرعي.
السلطات الفرنسية: وعد بإطلاق سراحه
وعدت السلطات الفرنسية حكومة الجزائر بالإفراج عن جورج عبدالله وإطلاق سراحه. وأوفدت لهذا الغرض مدير الاستخبارات الفرنسية إلى الجزائر ليبلغ الحكومة الجزائرية بذلك.
السلطات الفرنسية: لا تحترم تعهداتها للجزائر
في 10-7-1986، تمت محاكمته بتهمة حيازة أسلحة ومتفجرات بطريقة غير مشروعة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات. رفض المحاكمة ولم يعترض. وتراجعت السلطات الفرنسية عن تعهداتها.
محاكمة ثانية: حكم المؤبد
في 1-3-1987، أعادت السلطات الفرنسية محاكمته بتهمة التواطؤ في أعمال "إرهابية"، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد. مرة أخرى رفض المحاكمة ولم يعترض.
سلة التهم
- شبهة تأسيس "الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية" والتخطيط لمجموعة من العمليات أبرزها:
- محاولة اغتيال كريستيان أديسون تشابمان، المسؤول الثاني في السفارة الأميركية في فرنسا، في 12-11-1981؛
- أغتيال الكولونيل تشارلز راي، الملحق العسكري في السفارة الأميركية في فرنسا، في 18 كانون الثاني 1982؛
- اغتيال ياكوف بارسيمنتوف، السكريتير الثاني للسفارة الصهيونية في فرنسا، في 3 نيسان 1982،
- تفخيخ وتفجير سيارة رودريك غرانت، الملحق التجاري في السفارة الأميركية في فرنسا، في 22 آب 1982؛
- اغتيال الديبلوماسي الأميركي ليمون هانت، المدير السابق للقوات الدولية في سيناء، في 15 شباط 1984؛
- محاولة اغتيال القنصل العام للولايات المتحدة الأميركية في سترسبورغ، روبرت أونان هوم، في 26 آذار 1984…
خضوع فرنسي للضغوط الأميركية
كانت السلطات الفرنسية في حينه خاضعة للضغط الأميركي. ناقش ريغان موضوع محاكمة جورج عبدالله في لقاء له مع الرئيس الفرنسي ميتران، كما جرت عدة مداخلات أميركية لدفع السلطات الفرنسية إلى عدم إطلاق سراح جورج عبدالله. كانت الولايات المتحدة طرفاً مدعياً. هذا فضلاً عما كانت تعانيه فرنسا من النفوذ الصهيوني.
الادارة الفرنسية تضلل الرأي العام الفرنسي
كان الرأي العام الفرنسي آنذاك واقعاً تحت تأثير سلسلة من "التفجيرات" التي شهدتها باريس ما بين العام 1986 و1987، وذهب فيها عدد كبير جداً من الضحايا الفرنسيين. اتهمت السلطات الفرنسية جماعة جورج عبدالله بوقوفها خلف هذه "التفجيرات"، لتعود بعد بضع سنوات فتعلن اعتقال المجموعة التي قامت بها، ليتبين أن الاتهام كان ملفقاً فعلاً وعمداً.
الإدارة الفرنسية تبحث عن كبش محرقة
وعليه كان حكم المؤبد على جورج عبدالله نوعاً من "كبش محرقة" لتضليل الفرنسيين وإرضاء الأميركيين والصهاينة، وإظهار فرنسا بمظهر الدولة القادرة على مكافحة ”الإرهاب“.
دخل جورج عبدالله على عامه الثامن والعشرين في سجنه المؤبد، مع العلم أن بوسع وزارة العدل الفرنسية الإفراج عنه فور انتهاء عامه الخامس عشر في السجن، وذلك بمجرد قرار إداري من الوزارة المذكورة، طبقاً للقانون الفرنسي الذي تم الحكم على جورج استناداً إليه.
القضاء الفرنسي يحاسب على النوايا
بقايا "محاكم التفتيش"
إن الإفراج عن المناضل جورج عبدالله حق شرعي له بموجب القانون الفرنسي بالذات، ذلك أن جورج يستوفي منذ خمس سنوات مضت كل الشروط المطلوبة للإفراج عنه. واستيفاؤه لشروط الإفراج عنه هو الذي دفع السلطات القضائية الفرنسية إلى فتح ملفه لأكثر من سبع مرات متتالية في السنوات الماضية.
ما يلفت النظر أنه ولدى فتح ملفه للمرة الرابعة سئل جورج عبدالله عن موقفه من المقاومة اللبنانية أجاب بأن كل شعب تحتل أرضه سيقاوم الاحتلال.
سئل عما سيفعل عند خروجه من السجن، قال أنه سيعود إلى لبنان وسيكون بتصرف دولته وشعبه.
على خلفية الإجابات التي قدمها جورج عبدالله، قررت محكمة الإفراج المشروط في جلستها بتاريخ 15آذار 2002 في قصر العدل في باريس، رفض الإفراج عنه بحجة أن أجوبته غير مقنعة، وأن عودته إلى لبنان ليست سببا كافيا يحول دون تكرار أفعاله.
ورأت أن المذكور لم يمارس جهودا جدية كفيلة بإعادة تكيفه الاجتماعي (فهل السجين السياسي مريض نفسياً؟!)، إن السلطات الفرنسية تتعامل مع السجين السياسي جورج عبدالله كما يتم التعامل مع سجين الحق العام كمن يتعاطى المخدرات أو السرقة أو سوى ذلك من الجرائم التي يعمد القضاء إلى معالجة مرتكبها نفسياً (إعادة تأهيله).
هذا فضلاً عن أن السلطات تتعامل مع ما سينوي السجين السياسي القيام به لاحقاً وكأنها شكل من أشكال "محاكم التفتيش" التي كانت تمارس في العصور الوسطى (محكمة لسبر غور الضمير).
وزير العدل الفرنسي لم يحترم حتى قرار القضاء الفرنسي
ولقد اتخذت "محكمة الإفراج المشروط"، في مقاطعة بو (Pau) الفرنسية، في 19 تشرين الثاني 2003، قراراً بإطلاق سراحه، وحددت تاريخ 15 كانون الأول 2003 موعداً لتنفيذ القرار والإفراج عنه.
وكان سبق ذلك مباشرة أن أرسلت السلطات الفرنسية ملفاً لجورج عبدالله إلى الحكومة اللبنانية مطالبة بمعرفة رأي الحكومة اللبنانية بالإفراج عنه، وطلبت منها إرسال جواز سفر له، مما يعني أن الوجهة القضائية كانت باتجاه الإفراج عنه كما حصل في قرار المحكمة في 19-11-2003.
ولكن النيابة العامة الفرنسية تقدمت باستئناف فوري للقرار، بناءً على طلب من وزير العدل الفرنسي. مما أوقف قرار محكمة بو (Pau). وأعادت النظر بالأمر "المحكمة الوطنية للإفراج المشروط" في 16 كانون الثاني 2004. ولكن هذه المحكمة خضعت لضغط وزير العدل الفرنسي الذي خضع هو بدوره لضغط أميركي إسرائيلي. وجاء القرار برفض الإفراج ما أثار استغراب جميع الأوساط الإعلامية بما فيها وكالة الصحافة الفرنسية التي اعتبرت القرار غير مفهوم.
في 6 شباط 2007، قدم جورج ابراهيم عبدالله طلبه السابع لإخلاء سبيل مشروط. بعد 5أشهر، في 26 حزيران 2007، وعندما كان جورج عبدالله في صالة البث المرئي المسموع في لانمزان مع محاميه الآتي من باريس، تم تأجيل النظر في طلبه بسبب "عطل تقني" إلى 4 أيلول. ثم في 30 آب 2007، تم تأجيل جلسة 4 أيلول إلى 13 أيلول.
وفي 13 أيلول 2007، تزامنت بداية النظر في طلب إخلاء سبيل مشروط، مع تصريحات معادية للإسلام والعرب من قبل DST ومن المدعي العام الأميركي.
في 10 تشرين الأول 2010، رفض للمرة السابعة طلب إخلاء سبيل جورج ابراهيم عبدالله.
------------------
فلسطين تتعرض لنكبة ثانية :
نص الكلمة الصوتية التي بعث بها الاسير جورج ابراهيم عبد الله من سجنه في لان ميزون في فرنسا واذيعت في مؤتمر الحملة الدولية للافراج عن جورج عبد الله الذي عقد في بيروت في 29 نيسان 2010 في العاصمة اللبنانية في بيروت
كلمة الرفيق مروان عبدالعال عضو المكتب السياسي في المهرجان التضامني مع المناضل جورج ابراهيم عبدالله في بيروت تشرين أول أكتوبر 2011
" تحية لكم وشكرا للجهة الداعية... نعم ايها الاخوة والرفاق نحن أبناء فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نريد الحرية لجورج ابراهيم عبد الله.. الرفيق الذي قاتل معنا وقاوم العدوان على لبنان وكاد أن يخسر حياته أكثر من مرة من القبيات إلى الجنوب لبنت جبيل..نريد الحرية لجورج عبد الله وأن تسمع السلطات الفرنسية صوتاً واحداً شعبياً وحزبياً ورسمياً من الحكومة اللبنانية يطالب بالحرية لمواطن لبناني باراً لوطنه ومعتزاً بهويته.
نريد الحرية لجورج عبد الله لأن مدة محكوميته انتهت وما زال في يقبع بالباستيل الفرنسي منذ 28 سنة، وهذا انتهاك وتسييس فاضح للقضاء، هو انتهاك خطير حتى لقيم العدل والحرية وحقوق الانسان، جورج عبد الله له شيء منا لأنه كان مع فلسطين وناضل من أجلها، وربما وهو يحاكم على ماضي يعتز به ويرفض أن يتنكر له، الأمبريالية الأمريكية هي من مارس الضغط على السلطات الفرنسية للتدخل في المحكمة، كي تحاكم حقبة من الزمن الذي نعتز به، بدأت بكوزو أوكوموتو وكارلوس وأوجلان وجورج عبد الله.
آن الأوان لرفع الصوت في وجه القهر والاستبداد البربري الفرنسي، ارفعوا أيديكم عن إرادة الحرية لرموز أفنوا العمر من أجلها، ولأنهم بهذا النبل والصلابة والتمسك بالمبادىء والقيم لذا كان الذي يحاكم هي المقاومة. وعندما يرفض نقل البندقية من كتف لكتف..او يخلع مبادئه في سبيل مصلحة آنية ، كان مناضلا لبنانيا في زمن الطائفية، و بقي عروبيا في الزمن المذهبي وفلسطينيا في كل الازمنة.
من يريد أن يحاكم الإرهاب والجريمة الواضحة لا يصدر مراسيم ويعدل القوانين حتى يطارد ضباط إسرائيل ويحاسبوا على جرائمهم في المحاكم الدولية والأوروبية. ويلقي بكل ثقله الدبلوماسي للافراج عن الجندي شاليط لانه يحمل الجنسية الفرنسية.
لأننا نرفض المعايير المزدوجة، ونتمسك بتاريخ نظيف نعرف ما له وما عليه، لكن السجون مهما قست لن تهزم إرادة مناضلينا ومنهم جورج.
_________________________
برنامج حوار مفتوح - الجزيرة مايو 2010
---------
للاتصال بالقائد جورج عبدالله يمكنكم ارسال مكاتيب تضامنية على
M. Georges Ibrahim ABDALLAH n° 2117/A221, CP Lannemezan, 204 rue des Saligues, BP 70166, 65307 Lannemezan, France أو على البريد الاكلتروني alasir1948@gmail.com
صفحة حملة التضامن مع القائد جورج عبدالله
http://liberonsgeorges-ar.over-blog.com/