أكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة أن الغالبية الصاعقة من شعبنا تؤمن بأنه لا سبيل لنا سوى الكفاح المسلح والمقاومة والانتفاضة وتكبيد العدو الخسارة تلو الخسارة، مشيراً أن مشروع العدو الصهيوني خاسر وكلما ارتفعت وتيرة إجرامه وتنكيله ارتفعت وتيرة مقاومة شعبنا وتمسكه بها.
وأشار الثوابتة خلال مقابلة تلفزيونية أجراها على قناة العالم إلى أن تأييد ثلثي الشعب الفلسطيني للكفاح المسلح "حسب ما أفاد به استطلاع للرأي"يعكس ثقافة المقاومة لدى أبناء شعبنا الفلسطيني التي تتسع وتتزايد في ظل فشل كل الخيارات الأخرى وفي مقدمتها خيار المفاوضات والرهان على التسوية .
وأشار الثوابتة إلى أن مطلب أبناء شعبنا بأن تأخذ الانتفاضة شكلاً مسلحاً إنما يعبر عن استعداده لأن يشكل حاضنة ثورية وشعبية للمقاومة فضلاً عن أن يشكل داعماً رئيسياً لها، متمماً "هذا الاستطلاع مهم ويعطي مؤشرات تعبر عن مدى ثقافة ووعي شعبنا بضرورة أن تأخذ الانتفاضة منحنى جديد وهو المقاومة المسلحة".
وفي إطار رده على سؤال حول سبب استبعاد الفصائل الفلسطينية لخيار"عسكرة الانتفاضة" أوضح الثوابتة بأن الانقسام الفلسطيني يلقي بظلاله على القرار الوطني لافتاً إلى أن الجبهة الشعبية قدمت مبادرات عديدة تطالب بتشكيل قيادة وطنية موحدة تؤسس لعمل مشترك وتنظم أعمال الانتفاضة وتطوراتها وتخلق تكامل بين القوى السياسية والشباب المنتفض بالميدان .
في ذات السياق أكد الثوابتة على أن النتائج التي تحدث عنها الاستطلاع هي بمثابة رسالة من الشعب الفلسطيني للقيادة السياسية وتحديداً لقيادة حركتي فتح وحماس مفادها بأنه لم يعد معقولاً ولا مقبولاً هذا التلكؤ في تشكيل قيادة وطنية موحدة للانتفاضة.
وشدد الثوابتة على ضرورة أن يكون هناك قرار فلسطيني موحد واستراتيجية سياسية كفاحية ننطلق من خلالها تحدد متى وأين وكيف نقاوم ،وتستخدم الأشكال النضالية المتعددة .
وحول تخوف البعض من الاستعجال في عسكرة الانتفاضة كونه قد يشكل خطراً عليها قال الثوابتة " هذا الاحتلال الذي يطلق يد المستوطنين ويد المجرمين ليقتلوا ويدمروا ويغتالوا وينفذوا عمليات الإعدام الميدانية بحق أبنائنا هم بحاجة أيضاً لقوة ردع مباشرة ".
وأضاف الثوابتة "كنا نتحدث عن توازن الرعب مع العدو المجرم لكن تضحيات شبابنا بالميدان حققت توازن الدم ،فهناك يومياً خسائر بصفوف العدو الصهيوني ".
كما أشار الثوابتة إلى أن شعبنا فقد الثقة بالقيادة السياسية التي ما زالت منشدة لقوى إقليمية وبرامج خاصة والتي يقتصر دعمها على الدعم "الشعاراتي" أو "الإعلامي "وقال " في واقع الحال ليس هناك دعماً حقيقاً للانتفاضة ".
كما أكد الثوابتة على أن شعبنا الفلسطيني الذي عودنا دائماً على المفاجآت بدلاً من أن يعيش حالة من الإحباط واليأس يقول للقيادة المنقسمة نحن اليوم أكثر حرصاً منكم على المقاومة والنضال ومواجهة الاحتلال .
