خاطرة: أيام لاتنسى

حجم الخط

في 28 كانون الأول من العام 1968 ورداً على عملية فدائية فلسطينية في مطار أثينا، قام كوماندوس إسرائيلي بإنزال في مطار بيروت الدولي دمر خلاله الأسطول الجوي التجاري اللبناني بكامله (الميدل ايست) في غياب أي مقاومة ما عدا عسكري قام بإطلاق النار من بندقيته، فنال على الأثر عقوبة السجن، ثم جرى تسريحه.

أثر ذلك، ومع انتهاء عطلة الأعياد المدرسية واحتجاجاً على العدوان قام طلاب لبنان في الجامعات الكبرى آنذاك (اللبنانية، العرببة، الأميركية، اليسوعية..) بإضراب استمر ستة أسابيع، توحد خلاله طلاب لبنان فيما وُصف "بأكثر من انتفاضة وأقل من ثورة". استقالت الحكومة يومها، وطرحت مطالب أبرزها خدمة العلم وتسليح القرى الأمامية.

يوم العدوان لم يكن هناك مقاومة فلسطينية أو لبنانية يتذرع بها العدو، ومع ذلك كان العدوان. وانطلق البعض بتشكيل ميليشيات مسلحة وافتعال اشتباكات ذات طبيعة طائفية للإجهاز على وحدة الوطن التي تجلت بوحدة شبابه. ومنذ ذلك اليوم والمحاولات مستمرة لشطب تلك الأيام العظيمة من الذاكرة. فهل ننتبه إلى أن إحياء المشروع الوطني الجامع يبدأ من إحياء الأيام الوطنية الجامعة في ذاكرة أجيالنا الجديدة؟