رسالة امستردام / دائرة الاعلام المركزي
شهدت جامعة امستردام الحرّة يوم أمس الجمعة 14- 01- 2016 ندوة سياسية أقامتها مجموعة " طلبة من أجل العدالة في فلسطين " بعنوان الانتفاضة الفلسطينية الثالثة إلى أين؟ حيث استضافت الكاتب الفلسطيني الرفيق خالد بركات وشارك فيها العشرات من الطلبة والنقابيين الأكاديميين وممثلين عن جمعيات فلسطينية وعربية وهولندية.
وبدأت الندوة بإلقاء قصيدة شعر عن المقاومة الفلسطينية ألقاها أحد الطلاب من أنصار فلسطين، وكلمة افتتاحية قصيرة تناولت طبيعة الندوة ومضمونها، وأهمية الدور الذي تقوم به حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني في الجامعات، وخاصة لجهة تطوير وتعزيز حركة المقاطعة الدولية والشعبية للاحتلال.
الرفيق خالد بركات بدأ حديثه حول الانتفاضة الفلسطينية الرّاهنة في الأرض المحتلة باعتبارها " حلقة في سلسلة من الثورات الشعبية المستمرة، ومرحلة جديدة من مراحل المقاومة والنضال ضد الاستعمار والاحتلال، وفي مواجهة القوى الرجعية التقليدية، وهي انتفاضة فلسطينية واحدة بدأت منذ العام 1917 عشية وقوع فلسطين والمنطقة تحت نير الاستعمار الأجنبي، ومستمرة حتى يومنا هذا " مشيراً إلى أن " القرن المنصرم شهد العديد من الهبات الشعبية والثورات والانتفاضات المسلحة قام بها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، تشّكل في جوهرها سلسلة واحدة مترابطة ومتصلة حتى لو اختلفت القوى السياسية المحركة لها أو تبدّلت شعاراتها السياسية المباشرة."
وأكد الرفيق بركات على أن " فهم القضية الفلسطينية سيكون متعثراً وناقصاً ومشوهاً إذا لم ننظر إلى الانتفاضة في السياق التاريخي للنضال الوطني ومعرفة الشروط والفضاءات التي تولد وتنفجر فيها المقاومة والانتفاضة ضد الاحتلال "، مُشددا ًعلى ضرورة " التوقف مَلياً أمام العام 1947 - 1948 واحتلال الجزء الأكبر من فلسطين وما جرى من مسلسل المجازر وآلة التطهير العرقي والتصفية السياسية وعملية الاقتلاع المدروسة التي جرت بحق الأكثرية الساحقة من الشعب الفلسطيني وتحويلها الى جماعات متناثرة من اللاجئين الفقراء ".
وقال الرفيق بركات أن الانتفاضة الراهنة في فلسطين المحتلة " تشبه معظم المراحل السابقة في النضال الوطني حتى لو اختلفت أشكالها وأدواتها ، إذ تأتي عادة كضرورة وحتمية لابد منها وظاهرة نقدية وثورية للواقع القائم، لتؤكد على فشل القوى الاستعمارية والاحتلال من جهة وعلى فشل ما يُسمى مشروع التسوية السياسية، ومحاولات تقسيم فلسطين أو إعادة إنتاج صورة ومعنى النضال الوطني الفلسطيني وأهدافه الحقيقية في العودة والتحرر الوطني والاجتماعي واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتحرير الأرض المحتلة وبناء فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني ".
وشدد الرفيق بركات على أن " المقاومة الشعبية الفلسطينية، المسلحة، وغيرها من أشكال المقاومة، إنما هي دليلا ًجديدا ًعلى رفض الشعب الفلسطيني لما يُسمى " اتفاق أوسلو" والسياسات العبثية التي انتهجتها السلطة الفلسطينية معتبراً إياها سلطة غير شرعية، تابعة للاحتلال، ولا تملك قرارها السياسي، كما أنها لا تحظى بالشرعية الثورية والشعبية ".
وفي معرض إجابته على أسئلة الطلبة والحضور أشار بركات إلى أن " الكفاح المسلح من الخارج وفي الداخل وتعزيز دور المقاطعة الشاملة للاحتلال وعزل كيانه العنصري الاستيطاني على المستوى الدولي والاقليمي تشّكل ضرورات لابد منها لتحقيق الانتصار "، مؤكداً على " تعاظم قدرة المقاومة الفلسطينية بالتجربة النضالية الجماعية للشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان الصهيوني في قطاع غزة وفي الضفة الفلسطينية المحتلة وداخل الأرض المحتلة عام 1948 ".
وختم الرفيق بركات حديثه بأهمية تعزيز دور الحركة الطلابية والنقابية في أوروبا خاصة في الجامعات والمعاهد الأكاديمية وفي النقابات والكنائس والمدارس على طريق العزل الشامل للاحتلال وسياساته الاستيطانية والعنصرية .





