الشعبية في رفح تحيي ذكرى استشهاد الحكيم بحفل تكريمي حاشد

حجم الخط

الشعبية في رفح تحيي ذكرى استشهاد الحكيم بحفل تكريمي حاشد

أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمحافظة رفح الذكرى الثامنة لرحيل القائد الوطني والقومي والأممي المؤسس الدكتور جورج حبش من خلال حفل حاشد، تخلله تكريم لذوي الشهداء والأسرى الرياضيين، بحضور حشد كبير من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة، وشخصيات وطنية ومجتمعية ونسوية، تقدمهم عضو المكتب السياسي للجبهة مسئول فرعها في غزة، وأعضاء لجنة محافظة رفح واللجنة الرياضية في القطاع.

وافتتح عريف الحفل الرفيق أحمد بركات الحفل مرحباً بالحضور، داعياً إياهم للوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لروح الشهداء، ومن ثم عُزف السلام الوطني الفلسطيني.

وألقى عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الرفيق محمد مكاوي كلمة الجبهة المركزية، استهلها بتوجيه الشكر للحضور على تلبيتهم الدعوة للمشاركة في هذا الحفل الذي تقيمه الجبهة بمناسبة ذكرى رحيل المؤسس الحكيم، ومن أجل تكريم كوكبة من شهداء وأسرى الحركة الرياضية في محافظة رفح، مجددين العهد لهم بأن تبقى الجبهة وفية لدمائهم وتضحياتهم حتى تحقيق كامل الأهداف التي قضوا من أجلها.

وقال مكاوي: " تأتي ذكرى رحيل الحكيم هذا العام وشعبنا يجدد الوفاء له ولكل الشهداء ويسير بانتفاضته الباسلة، مؤكداً أن خيار شعبنا هو المواجهة الشاملة مع العدو الصهيوني من أجل انتزاع كافة حقوق شعبنا وفي المقدمة منها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

وأضاف مكاوي بأن " ذكرى رحيل الحكيم  تحل وشعبنا على امتداد الوطن والمنافي، في القدس والضفة والقطاع وفي مناطق 48 يؤكد وحدته ووحدة أرضه ونسيجه وبنيته وتجذر هويته الوطنية الكفاحية في انتفاضة متصاعدة، تبدد أوهام عقود من مساعي التوطين للاجئين، والأسرلة لـمناطق 48" والتفكيك لـ"مناطق 67"، ويمسح عقدين من رهانات أوسلو لاختزال خارطة الوطن والشعب والحقوق، وثماني سنوات من انقسام مدمر أنهك الحالة الوطنية، بما يؤكد تشبث شعبنا بحقوقه وأهدافه الوطنية وانشداده الحقيقي نحو مركز التناقض مع العدو الصهيوني مبدياً إبداع في أشكال كفاحه، ومرونة نضالية تتجاوز كل المراهنات الفاشلة على التفاوض العبثي،  ومآسي الانقسام المدمر".

وشدد مكاوي في كلمته على أن شعبنا اثبت بانتفاضته قدماً بعزيمة لا تلين وثبات لا يتزعزع، أنه حصان الرهان المضمون، وأنه الحارس الأمين لأهدافه وطموحاته وأنه باستطاعته ان يتخطى كل ما ينتقص من حقوقه وأهدافه أو يتلاعب بها، موجهاً التحية لشهداء هذه الاتفاضة، ولجرحاها، ولأسراها، وألف تحية لمفخرة الأمة شباب وشابات شعبنا في ميادين المواجهة بأشكالها المختلفة والمبدعة.

وفي سياق استمرار الانتفاضة الجارية، ومن موقع المشاركة والانخراط الميداني في معمعانها، أكد مكاوي على موقف الجبهة الداعي لضرورة عقد اجتماع فوري خارج قبضة الاحتلال للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية واعتباره لجنة تحضيرية لتشكيل مجلس وطني جديد توحيدي ينهي الانقسام المدمر، ويقطع كلياً مع تعاقد أوسلو السياسي والتحلل من التزاماته الأمنية والاقتصادية، وفي مقدمتها التنسيق الأمني، ويعيد الاعتبار لمنظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا وقائد نضاله في مرحلة التحرر الوطني والديموقراطي.

كما طالب بتوفير الركائز السياسية والميدانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعنوية اللازمة لإدامة الانتفاضة وتطويرها، بدءاً بتشكيل قيادة وطنية موحدة موثوقة للانتفاضة الشعبية، بما يوسع قاعدتها الشعبية ويحولها إلى نمط حياة، وبما يجنبها مخاطر القمع الأمني والعسكري الصهيوني، ويحميها من مخاطر الاجهاض أو الإلتفاف السياسي على هدفها في طرد الاحتلال بمظاهره السياسية والعسكرية والأمنية والاستيطانية والاقتصادية وتحقيق الحرية والاستقلال من دون قيد أو شرط من شأنه أن يغلق الباب أمام تحقيق كامل حقوق شعبنا الوطنية والتاريخية، وجوهرها حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها.

وفي ختام كلمته توجه بالتحية لأبناء شعبنا في كل ميادين المواجهة، ولكل الجهود والطاقات والإمكانات الوطنية لحماية الانتفاضة وتطويرها وتعميقها، بوصفها خيار بديل ودعوة بالدم لإنهاء حالة الارتهان للتفاوض العبثي أو الايغال في الانقسام المدمر.

من جانبه، ألقى القيادي في جبهة النضال الشعبي الرفيق همام أبو مور كلمة القوى الوطنية والإسلامية، توجه خلالها باسم القوى بأسمى التحيات النضالية لرفاق الدرب في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مستذكراً معهم، ومع كل الأحرار في العالم، ذكرى رحيل رجل عظيم، واستشهاد قائد ومفكر سياسي ولد من رحم النكبة والألم، إنه الشهيد الدكتور جورج حبش .. أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ... وحكيم الثورة وضميرها.

وقال أبو مور: " بعد يومين، وبالتحديد في صبيحة يوم الثلاثاء الموافق 26-1-2016م، يكون قد مضى على رحيل الحكيم جورج حبش ثماني سنوات، فقدت فلسطين خلالها أحد أهم أعمدة النضال الوطني والقومي والأممي، التي ارتكزت عليها الثورة الفلسطينية المعاصرة".

وأضاف أبو مور: " جورج حبش ابن فلسطين البار، وفارسها المغوار، كان متمرداً على الظلم والجمود الفكري، وجسد ذلك بالانطلاق في فضاء العمل السياسي، فأسس مع رفاقه حركة القومين العرب عام 1951م، ومن ثم أسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967م، وسطر بنضاله وتضحياته مسيرة حافلة بالعطاء من أجل القضايا العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص.. حيث كان نعم المناضل الذي يكرّس حياته للعمل الدؤوب والمتواصل من أجل قضيته الوطنية، ومستقبل أمته العربية".

وأشاد أبو مور بمناقب الحكيم مشيراً أنه مثّل القائد الفذ، والحارس الأمين على الشرعية الوطنية والثورية، والمناضل الذي أسس حزباً كان له الدور البارز في النضال الوطني التحرري لشعبنا، والرجل الذي أسس منهجاً وفكراً ومدرسةً خرَّجت الأبطال والمناضلين، ولقد كان الحكيم أول أمين عام تنظيم سياسي فلسطيني وعربي يتخلى عن موقعه الحزبي ديمقراطياً، ليعطي بذلك درساً في الديمقراطية، ويفتح الباب واسعاً أمام الشباب للوصول لأعلى المواقع الحزبية.

وأكد أبو مور على أن التحديات الراهنة التي تواجه شعبنا ومشروعه الوطني تحتم على الكل الوطني التطبيق الأمين لاتفاق المصالحة التي وقعته الفصائل مجتمعه في القاهرة عام 2011م، باعتباره المدخل السليم لإنهاء حالة الانقسام، بعيداً عن اتفاقيات المحاصصة الثنائية، ومحاولات إدارة الانقسام بدلاً من انهائه، داعياً لضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ على عاتقها توحيد المؤسسات في شطري لوطن، وإنهاء الحصار وفتح المعابر، وتسريع عمليات الإعمار، والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية في غضون ستة أشهر من تشكيلها.

واعتبر أبو مور بأن دعم الانتفاضة الشعبية، والعمل عل تصعيدها وتطويرها إلى انتفاضة شاملة، سيعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، وسيعزز من قدرة شعبنا على الصمود، وسيزيد من عزمه على مواصلة النضال، حتى استرداد كامل حقوقه الوطنية، في العودة والحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.

من جهته، ألقى الأخ محمد عويضة كلمة أهالي الشهداء والأسرى، توجه فيها بالتحية الى روح الشهيد القائد جورج حبش، مشيراً أنه أسس مدرسة ثورية تلهم كل الثوار، متوجهاً بالشكر للرفاق في الجبهة الشعبية في محافظة رفح واللجنة الرياضية على هذه اللفتة في تكريم كوكبة من شهداء الحركة الرياضية في محافظة رفح.

كما توجه بالتحية لأرواح الشهداء الذين قدموا ارواحهم رخيصة من اجل ان ينال شعبنا  حقه في العودة والحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مستذكراً الشهداء العظام ابو عمار والياسين وابو علي مصطفى والشقاقي والقاسم وغوشة والبرغوثي وابو عطايا والقافلة طويلة من الشهداء العظام على مدار عمر نضال شعبنا ضد المشروع الاستعماري

وفي ختام كلمته، أكد عويضة بأن أهالي الشهداء ستبقى دماء أبنائهم ودماء كل الشهداء ملهمة لنا وتنير لنا طريق الحق، داعياً الأخوة في كل الفصائل وفي مقدمتهم فتح وحماس ان يعملوا على صون وصايا الشهداء وان ينهوا الانقسام الذي أضر بشعبنا ونضاله وضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني

وتخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية وفي نهاية الحفل تم تكريم كوكبة من شهداء وأسرى الحركة الرياضية.


1fc2ec28e5391fa9586dff37ce6d7431

88

102
101

99
77
55
66
33

11
10