أكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إياد عوض الله بأن التطورات الأخيرة الجارية تؤكد حقيقة راسخة وهي أن الانتفاضة متواصلة لا يمكن اقتلاعها أو تصفيتها، داعياً لأوسع حالة دعم وإسناد للأسير المضرب عن الطعام محمد القيق.
وقال عوض الله خلال إلقاءه كلمة باسم القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رفح" إن جماهير شعبنا يعلنون بشكل واضح وصريح بأنه لا عودة للوراء، ولن تتوقف انتفاضة الشباب، إلا بتحقيق أهداف شعبنا كاملة بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كل شبر من أرضنا، ورحيل هذا الكيان الصهيوني الغاصب".
واعتبر عوض الله في كلمته بأن قضية المناضل الصحافي محمد القيق والمضرب عن الطعام منذ أكثر من سبعين يوماً والتي تتعرض حياته للخطر الداهم هي قضيتنا شعبنا الفلسطيني كله، يجب أن يكون دعمنا وإسناداً لهذه القضية بمستوى تضحيات ومعاناة هذا الأسير البطل.
وحذر عوض الله من محاولات الاحتلال وبعض الدول الغربية من محاولات إجهاض الانتفاضة من خلال إعادة طرح مجموعة من المشاريع والأفكار والمبادرات، مؤكداً على أن حل القضية الفلسطينية بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا وليس الانقضاض عليها.
وطالب عوض الله بضرورة صوغ استراتيجية وطنية موحدة، نستطيع من خلالها مواجهة كافة التحديات الراهنة، وتحديد بوصلة النضال ووجهتها السياسية والكفاحية والميدانية، وإعادة الاعتبار للمؤسسة الوطنية الجامعة وللقرار الوطنية الفلسطينية المستقل، وللوحدة الوطنية ووحدة الموقف، لافتاً أن التضحيات التي يجسدها شعبنا على مدار اللحظة.. وصمود أسيراتنا واسرانا في سجون الاحتلال تقتضي منا أن نكون جميعاً على قدر المسئولية.
وأوضح عوض الله في كلمته بأن قضية الأسرى في سجون الاحتلال هي احدى عناوين وقضايا الانتفاضة ضد الاحتلال الصهيوني، ويشكّل أسيراتنا وأسرانا في سجون الاحتلال بصمودهم ومقاومتهم ومواجهتهم لمصلحة السجون وأجهزة القمع ومخابرات الاحتلال جزءاً لا يتجزأ من نضال ومقاومة شعبنا ضد الاحتلال.
كما طالب المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وهيئة الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، والاتحاد الدولي للصحافيين بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير الصحافي محمد القيق، ونحمّلهم جميعاً مسئولية المساس بحياته.
كما دعا لتحويل ملفات معاناة الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، خاصة الأسرى المعزولين، والإداريين، والأطفال القصر، والمرضى إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق هؤلاء الأسرى.
وشدد عوض الله على أن تعزيز الوحدة الوطنية، والعمل بشكلٍ فوريٍ وعاجلٍ من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وإنجاز ملفات المصالحة هو الضامن الأساسي لحماية الانتفاضة واستمرارها، ولتخفيف معاناة شعبنا، ومواجهة كل التحديات التي تواجه شعبنا، وفي مقدمتها معاناة الأسرى.
كما شدد على أن المقاومة بكافة أشكالها مشروعة ضد الاحتلال وقطعان المستوطنين، داعياً أحرار العالم وكل حركات التضامن مع شعبنا في العالم أجمع إلى تعزيز حركة المقاطعة الدولية للكيان الصهيوني في مختلف المجالات، وعلى كافة الأصعدة سياسياً، واقتصادياً، وأكاديمياً. فهذا الكيان الغاصب ليس عدو لشعبنا أو مهدد للاستقرار في المنطقة فقط بل مصدر الشرور للعالم أجمع.
وفي ختام كلمته جدد العهد للشهداء بمواصلة درب النضال والتحرير، موجهاً التحية للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال.




