أكد محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في تصريحات صحفيةان حركته ترفض بشكل مطلق ما يطلب به قادة من حماس بعرض موضوع تولي الرئيس محمود عباس رئاسة الحكومة على المجلس التشريعي لإصدار قانون بذلك، واتهم قيادات من حماس بأنها تريد ’التنكر’ لاتفاق الدوحة، وذلك مع قرب عقد اجتماع شامل للفصائل الخميس في القاهرة لمناقشة آليات تشكيل حكومة التوافق.
وقال العالول في مقابلة أجرتها معه صحيفة القدس العربي "إن كانت فتح توافق على عقد جلسة للتشريعي ليتم فيها إصدار تشريع يمكن الرئيس عباس من تشكيل حكومة، رغم توليه رئاسة السلطة، كما نادى عدد من قيادات حماس ’اتفاق الدوحة الموقع مع مشعل لا ينص على هكذا أمر’، مشيراً إلى وجود ’تيار في حماس يتنكر من اتفاق الدوحة، ويريد التراجع عنه’".
واستبق العالول بإعلانه رفض فتح فكرة عرض أمر تشكيل حكومة برئاسة الرئيس عباس على المجلس التشريعي، إمكانية أن تلجأ لمثل هذه الخطوة قيادة حماس عقب اجتماعهم برئاسة مشعل أمس الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة.
وقال ان الموضوع ’لا يعد دستوريا أو قانونيا’، مشيراً إلى أن ما تم هو في إطار ’إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة لتحقيق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني’.
وذكر أن الجميع ارتأى بما في ذلك قيادة حركة حماس بأن يتولى الرئيس عباس منصب رئيس الحكومة، للخروج من مأزق الانقسام، وأكد في ذات الوقت أن حركة فتح ’لم تكن سعيدة بهذا القرار’.
وعاد العالول وأكد على أن مستقبل اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة والتفاهم الموقع في الدوحة مؤخراً سيتحدد عقب اجتماعات قيادة حماس في القاهرة، وقال ’سننتظر إن لم يضعوا عوائق أمام تطبيق الاتفاق’، قاصداً بذلك قيادات من حماس تعارض الاتفاق.
إلى ذلك، أشار القيادي البارز في حركة فتح وعضو وفدها في حوارات المصالحة إلى أن الاجتماع المقبل للجنة منظمة التحرير في القاهرة الذي ستشارك فيه جميع الفصائل سيناقش موضوع تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أنه من المقرر أن يتم خلال الاجتماع طرح أسماء لشغل المناصب الوزارية.
وأكد في الوقت ذاته انه سيجرى التحقق والتدقيق في كل اسم من المطروحين، على أنه من المستقلين، ولا يتبع أي تنظيم فلسطيني بموجب ما تم الاتفاق عليه.
وكان عدد من قادة حركة حماس قالوا عقب توقع تفاهم الدوحة بين الرئيس عباس ومشعل، القاضي بتولي أبو مازن رئاسة الحكومة بأن هذا الأمر ’مخالف للدستور’.
لكن وكالة ’معا’ المحلية نقلت عن الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس تأكيده بان حركته ملتزمة باتفاق الدوحة، لكنه أشار إلى أنهم في حماس يريدون ’تحصين الاتفاق بانسجامه مع القانون نظرا لمخالفة جمع أبو مازن لرئاسة السلطة مع الحكومة’، وأضاف ’الاتفاق سياسي لكن لا بد من انسجامه مع القانون وأوضح أنه خلال اللقاءات القادمة سوف يتم إيجاد مخرج قانوني لذلك.