خصت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضلة ليلى خالد، الرفيقات والرفاق في جبهة العمل الطلابي التقدمية في جامعة القدس والذين يستعدون للانتخابات الجامعية، بكلمة، إليكم النص الكامل لها:
رفيقاتي ورفاقي الأعزاء في جبهة العمل الطلابي التقدمية في جامعة القدس ،،،
تحياتي لكم ممزوجة دائماً بالمحبة والشوق لأن نلتقي معاً... أحييكم وأحمل لكم كل التحيات من رفاقكم ورفيقاتكم في الشتات، اللواتي والذين يطمحون إلى أن يأتي اليوم الذي نلتقي فيه على أرض فلسطين.. هذا هو الهدف الذي نسعى إليه، ولكن هذا الهدف يحتاج إلى كل الأدوات التي يجب أن نستخدمها بكفاءة عالية، ومن ضمنها العلم، وهذا هو سلاح آخر نستخدمه في مواجهة أعدائنا...
أقول لكم وأنتم مقبلون على مرحلة انتخابات في داخل الجامعة، لذلك أطلب منكم وبشكل واضح أن تنظموا أنفسكم، وتجربوا تحالفات مبدئية من أجل صالح الطلبة، ومن أجل الصالح العام، وأقصد أنكم في مرحلة تنطلق منها عزيمة الشابات والشباب كما شهدناكم وكما عرفناكم في انتفاضة مجيدة أخرى لشعبنا، وخاصة وأنكم تتصدرون هذه الانتفاضة.
أنتم تستحقون منا كل التقدير والإجلال والاكبار، ولشهدائنا وشهداء الحركة الطلابية أيضاً نحني رؤوسنا من أجل نرفع راية الوطن، أوصيكم بأن تقبضوا على الزناد، وعلى الراية، وأن تبقوا على الثوابت، نحن في الزمن الذي نتمسك فيه بالمبادئ، وهذا معناه أن نمسك الجمر، وتعلمنا في الجبهة أن نمسك هذا الجمر بأيدينا من أجل أن نستمر ونضئ لشعبنا ولأجيالنا القادمة مستقبل حر واعد على أرض فلسطين كل فلسطين، بدون وجود احتلال وأذنابه على هذه الأرض الطاهرة.
لكم مني التحية وتمنياتي لكم النجاح دائماً. أخاطب الأحباء في هذا البلد الحبيب، لأنني أشعر بأنني أخاطبكم عبر وسيلة كان من المفترض أن أكون بينكم... أحمل إليكم تحيات أهلكم في الشتات، الذين ما زالوا يحلمون ويأملون بالعودة إلى فلسطين، هذا الهدف الذي قدّم من أجله الشهداء أعظم التضحيات، قدموها لنا جميعاً لكي نحيا في وطن ننعم فيه بالحرية، ويتم إزالة الاحتلال عن فلسطين كل فلسطين.
أخاطبكم وأنا أعرف أنكم على مقاعد الدراسة تتحّولون إلى قنابل موقوتة في وجه هذا العدو، وقد سجلتم أروع آيات النضال من خلال المواجهات التي شهدناها على شاشات التلفاز، وأنتم تواجهون بصدوركم العالية هذا العدو، الذي لا ينفع معه إلا أن نواجهه بكل عزيمة وكل إرادة بأن هذه الأرض لنا، نفديها بحبات عيوننا ولذلك أنتم مدعوون اليوم لتنظيم صفوفكم وبناء البرنامج الذي تعرفون أنه لبنة من لبنات الوطن الذي سنحرره، لابد وأنتم تخوضون المعارك الداخلية في الوطن وبالجامعة من أجل انتخابات مثلاً، أن تنظموا صفوفكم بشكل جيد، وأن تلعبوا دوراً في جلب أكبر عدد ممكن الطلبة والطلبات من أجل أن تبنوا في المستقبل جامعات تضم أطفالكم الذين سيأتون إلى هذه الحياة من أجل أن يكونوا في وطن حر، في وطن لا يشهدون به لا حاجز ولا معتقل ولا زنزانة ولا قبر..الخ، ولكن أقول لكم لا تجزعوا... لا تيأسوا...أن يبقى الأمل نصب أعينكم... نحن من جيل النكبة، أنتم من جيل الانتفاضة الذي نعتز أننا عشنا لنشهد هذه الانتفاضة العظيمة، وستستمر هذه الانتفاضة بفضل وعيكم وجهودكم المشتركة مع الآخرين... من أجل أن تبقى جذوتها قائمة حتى ندحر هذا المحتل الغاصب.
كم وودت أن أكون بينكم اليوم لنشد أزر كل من يريد أن يتقدم الصفوف، ولذلك أحملكم أمانة بأن تحملوا الرايات التي عمدّها الرفاق الشهداء بدمائهم، وأقول لكم أن المستقبل لكم، اعملوا من أجل أن يكون مستقبل جميل تنعموا به وننعم به، نحن أيضا لأننا ما زلنا نتطلع إلى يوم عودتنا، وهناك نحتفل في جامعاتكم، وفي ساحات بلادنا سواء كان ذلك في أي شارع أو مكان. نلتقي مرة أخرى ومرات كثيرة بأية وسيلة حتى نلتقي بالمعنى الشخصي في بلادنا فلسطين. على أرضها الغالية.. أحييكم وأتمنى لكم النجاح في دراستكم وفي أيضاً انتخاباتكم حتى تقودوا الطلبة في جامعتكم إلى مناصب ومراتب أعلى في العمل والدراسة وفي النضال. لكم ألف تحية.
رفيقتكم/ ليلى خالد
12/2/2016
