يدخل الأسير الصحفي محمد القيق،اليوم السبت (13-2)، يومه الـ81 في إضرابه عن الطعام؛ حيث تردت صحته بشكل كبير جدًّا، وبات أقرب للموت، بحسب ما قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وطالبت زوجة الصحفي الفلسطيني، محمد القيق، في سجون الاحتلال، السلطة والفصائل الفلسطينية، بالتحرك العاجل، للإفراج عنه، قبل إعلان "وفاته".
وقالت فيحاء شلش، زوجة القيق، في حديث للأناضول،امس الجمعة: "على السلطة والفصائل الفلسطينية، التحرك الفوري، للإفراج عن زوجي، قبل استشهاده، خاصة في ظل الخطورة غير المسبوقة على حياته".
وأضافت: "لا أريد أيًّا من الفصائل الفلسطينية أو السلطة للحديث معي، بعد استشهاد زوجي. ما أريده اليوم، هو الفعل والضغط بكل الوسائل".
وعن حالته الصحية، أكدت أن وضعه "غير مسبوق في خطورته، سواء كان ذلك على صعيد الألم، أو التراجع في عمل وظائف جسده".
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قالت يوم أمس، إن القيق "يقترب أكثر فأكثر من الموت"، وأنه "لن يعود كما كان، حتى لو فكّ إضرابه".
وذكرت الهيئة في بيان لها، أنها حصلت على تقرير سريع من داخل مستشفى "العفولة" (داخل الأراضي المحتلة)، يفيد بأن "أوجاع الصدر تزايدت لدى محمد، بشكل كبير جداً، وكذلك الأمر بالنسبة للتشنجات التي أصبحت تصيبه بشكل متكرر، وارتفاع ملحوظ على درجة حرارته، ووضعه يزداد تدهوراً بشكل متسارع".
ووفق التقرير الطبي الذي حصلت عليه الجهة نفسها؛ فإن "المعتقل حتى لو فك إضرابه، فلا يمكن إصلاح الأضرار التي أصابته، وقد يكون صعوبة بل استحالة معافاته منها، وسيكون لها تأثيرات واضحة على حياته في حال تم الإفراج عنه وإنهاء اعتقاله".
ولا يزال الصحفي المعتقل، يرقد على سريره في مستشفى "العفولة"، "ملقى على ظهره، لا يستطع التحدث نهائياً، وأصبح قريباً من فقدان السمع، ومع كل هذا لا يزال ثابتاً مصراً على مواصلة إضرابه، ويرفض أخذ كل أشكال المدعمات والفحوصات الطبية، ويعتمد على الماء فقط"، بحسب البيان ذاته.
وكان جيش الاحتلال اعتقل "القيق"، يوم 21 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، من منزله في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، قبل أن يبدأ إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بعد 4 أيام من اعتقاله.
وفي 20 ديسمبر/كانون أول الماضي، قررت سلطات الاحتلال تحويله للاعتقال الإداري، دون محاكمة، لمدة 6 أشهر، متهمة إياه بـ"التحريض على العنف"، من خلال عمله الصحفي.
والخميس الماضي، قررت ما تسمى المحكمة العليا "الصهيونية"، تعليق الاعتقال الإداري، بحق القيق، "لخطورة وضعه الصحي"، وهو ما رفضه الأخير، مطالباً بإطلاق سراحه.
