شدد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مدير مركز الهدف للدراسات عمر شحادة في ندوة حاشدة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، اقيمت بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل القائد المؤسس لحركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اقامتها جبهة العمل الطلابي التقدمية ، شدد على ان الانتفاضة هي العلاج الحقيقي الوحيد للأزمة الوطنية المتفاقمة وأن خطط التحرك السياسي الدولي التي يجري الحديث عنها كالحماية الدولية والمؤتمر الدولي.، لا قيمة ولا طائل منها ما لم تستند الى انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ومكانة منظمة التحرير على اساس عقد مجلس وطني توحيدي بعيدا عن قبضة الاحتلال في خارج فلسطين المحتلة، يطوي صفحة أوسلو والتزاماتها ومفاوضاتها وحلولها الثنائية بالمرجعية الامريكية، وينهي أزمة القيادة، أزمة انهيار الرهان واستمرار الارتهان، و يشتق استراتيجية وطنية سياسية واجتماعية جديدة وانتخاب قيادة وطنية موحدة للشعب الفسطيني ولانتفاضته الباسلة.
وحذر شحادة من ان لقاءات الدوحة بين طرفي الانقسام لن تردع قادة الاحتلال وحلفائه عن المضي في بربريته ضد الانسان الفلسطيني وارضه ومقدساته ولا تغني او تسمن من جوع، ما لم تتوج بتنفيذ قرارات المجلس المركزي وفي مقدمتها وقف التنسيق الامني و بدعوة الرئيس الفلسطيني لانعقاد لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير لتنفيذ اتفاق المصالحة وإعادة الامور الى نصابها الشرعي والنضالي المجدي بإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي والمؤسساتي وتوحد القوى الوطنية والاسلامية في الانتفاضة والمقاومة تحت رايات منظمة التحرير وبرنامجها في الحرية والاستقلال والعودة.
واعتبر شحادة بأن مضي حكومة التطرف الصهيوني اليميني والديني في تنفيذها للمشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري الاقتلاعي الدموي، القائم على إقامة الدولة اليهودية المزعومة بعاصمتها القدس الموحدة، و نفي وجود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره على ترابه الوطني، تدفع ابناء شعبنا وفي طليعتهم الشباب والشابات في فلسطين التاريخية وخارجها دفعاً نحو الانخراط في المقاومة بشتى اشكالها وأساليبها وتضعهم وجها لوجه امام معركة حياة او موت، وهو ما يفسر بزوغ ثقافة ومحتوى سياسي من قبيل القيم التي حملتها ثورتي البوعزيزي في تونس وشباب ميدان التحرير في مصر ووعي ومقاومة جديدة لجيل فلسطيني جديد، تكنس ركاما كبيرا من الوعي الزائف والاوهام والممارسات التي استطالت على مدى أكثر من قرنين من الزمان.
هذا وقد اجمع المشاركون في الندوه الحاشدة الى جانب المهندس عمرشحادة، د.رويد أبو عمشة أستاذ الدراسات الفلسطينية وأستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د. حسن أيوب التي حضرها عد د كبير من ممثلي الكتل الطلابية والاكاديميين والطالبات والطلبة، التي عقدت في المعهد الكوري في المبنى الجديد لجامعة النجاح، على الحاجة الماسة اليوم لمآثر ومواقف وحكمة حكيم الثورة والقادة التاريخيين للشعب الفلسطيني الذين رفعوا قيمة الوحدة عاليا في النضال الفلسطيني وعلى ان الانتفاضة تحتاج الى رؤية سياسية واضحة تنقذ المصالحة وتحقق اهدافها في دحر الاحتلال والحرية والاستقلال.
حيث حذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د. حسن أيوب من “ضياع الحراك الثوري الحالي”، مشيراً إلى أن الأحداث الجارية “تفتقر إلى برنامج وشعارات ومسارٍ سياسي واضح، ولهذا لا يوجد وضوح في الرؤية السياسية”. ووصف أيوب البعض بأنه “يعلم ما لا يريد وهو طريق المفاوضات والاستيطان، لكنه لا يعلم ما يريد حقيقةً”، مشدداً على أن عدم امتلاك البوصلة السياسة هو “عدو الثورة الأول.”.
وتابع أيوب، خلال ندوة “الانتفاضة.. إلى أين؟ : “ ان الانتفاضة الفلسطينية تتطور حسبما تقتضيه الظروف، فبعد أوسلو تقلصت نقاط التماس المباشر مع الاحتلال، لتمتد من القدس والخليل الى المناطق المصنفة (ج) ....، على عكس الانتفاضة الأولى.”.
من جهته اتفق د.رويد أبو عمشة أستاذ الدراسات الفلسطينية مع المتحدثين في ضرورة حماية واستمرار الهبة الشعبية والانتفاضة، مبينا اهمية انهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية التي تضم كل بناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والاجتماعية، وبانه يتعذر النجاح لاي من السياسات الجارية لانهاء الاحتلال دونها، مؤكدا على مقولة الاسير القائد الوطني مروان البرغوثي التي طالما نادى بها : "بأن الوحدة قانون الانتصار" .
وبعد انتهاء الندوة تم إطلاق مسابقة القصة القصيرة تحت شعار ( الثوريون لا يموتون أبدا ) يشترك فيها طلبة جامعة النجاح الوطنية بكتابة قصة قصيرة عن حياة الحكيم وصور من الإنتفاضة حيث سيتم تكريم أول ثلاثة فائزين من قبل جبهة العمل الطلابي التقدمية بعد تقييم القصة من قبل أساتذة قسم اللغة العربية وانتهت الندوة بمقولة للحكيم وهي : قد تستمر الثورة مائة عام واكثر ... فعلى قصير النفس ان يتنحى جانبا .




