ان الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والاتحاد الديمقراطي" فدا " وحركة المبادرة الوطنية، وهي تتوجه بتحية الإجلال والإكبار لشهداء الانتفاضة وجرحاها وشهداء شعبنا وأسراه ولتضحياته وصموده داخل الوطن وخارجه فإنها تؤكد على:
ان انتفاضة شعبنا وهي تنهي شهرها الخامس ماضية بثبات نحو هدفها في دحر الاحتلال والحرية والاستقلال، رغم البطش والإرهاب الدموي وحالة التوحش التي تديرها حكومة نتنياهو وجرائم الحرب التي تطال الأرض والإنسان والمقدسات.
وهي اذ تمثل الرد الشعبي على التحديات الوطنية والديمقراطية والاجتماعية الماثلة أمام شعبنا، فإنها تفتح الباب واسعاً للخروج من الأزمة الوطنية المتفاقمة التي تضرب مفاصل النضال الوطني والديمقراطي، وللولوج الى مرحلة سياسية جديدة تقوم على اساس الاجماع الوطني الذي مثلته قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الاخيره، وتتقدم بوصفها محوراً لإستراتيجية وطنية بديلة، ما يستدعي حمايتها وتطويرها والتلبية الفورية لاستحقاقاتها السياسية والتنظيمية والاقتصادية.
وهو الامر الذي يتطلب أخذ زمام المبادرة، والكف عن الرهان على الوعود الأمريكية ومشاريعها ومبادراتها، والنهوض بمقاومة شعبنا للاحتلال ومخططات حكومة التطرف اليميني السياسي والديني، القائمة على ترسيخ الاحتلال وتوسيع الاستيطان والمضي في تنفيذ المشروع الصهيوني على الأرض الفلسطينية من البحر الى النهر وإقامة ما يسمى بالدولة اليهودية وعاصمتها القدس الموحدة، وفرض سلام بنيامين نتنياهو الأمني والاقتصادي و"دولة المعازل الفلسطينية" على أنقاض حقوق شعبنا الثابتة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
ان الفصائل الخمسه وعبر المذكرة التي قدمتها الى الاخ الرئيس، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتدعوا الى:
تنظيم اعمال واجتماعات اللجنة التنفيذية الغائبة والمغيّبة عن التطورات والمذابح التي يتعرض لها شعبنا وحقوقة، والشروع الفوري في تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي مضى على اتخاذها في دورة آذار الماضي ما يناهز العام، وفي المقدمة منها وقف التنسيق الأمني، وممارسة حقنا بأنفسنا في إحالة ملفات جرائم الحرب الى المحكمة الجنائية الدولية، والتوجه الى مجلس الامن ومنظمات الامم المتحدة لتحمل مسؤولياتها في وضع حد للجرائم التي تقترف صباح مساء بحق شعبنا دون رقيب او حسيب، وتفعيل حركة المقاطعة الشاملة لدولة الاحتلال والعنصرية والارهاب ومناهضة التطبيع معها، والتحلل من قيود والتزامات اتفاقات أوسلو، التي تشل نضال شعبنا وعمل قيادته ومؤسساته الوطنية.
و إذ ترحب بلقاءات الدوحة بين حركتي فتح وحماس، فإنها تدعو الاخ الرئيس لتحمل مسؤولياته في تفعيل وتطوير منظمة التحرير، وتنفيذ اتفاق المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني ديمقراطيا على اساس من الشراكة والوحدة الوطنية على انقاض سياسة الانقسام، واستعادة مكانة منظمة التحرير ممثلاً موحداً وقائداً لشعبنا وانتفاضته المباركة.
وهو الأمر الذي ترى فيه القوى الخمس مدخلا لتغيير ميزان القوى المختل لصالح الاحتلال ونهوضا بانتفاضة و بنضال شعبنا الوطني والديمقراطي التحرري المتنوع الأشكال والميادين، واستعادة لمكانته ولدوره العربي والعالمي وتعزيزاً لتحالفاته القومية والأممية، على قاعدة الحقوق والثوابت الوطنية والاعتراف الدولي بفلسطين عام 2012، ما يوفر الممكنات الفعلية لعقد المؤتمر الدولي والحماية الدولية المؤقتة تحت إشراف الأمم المتحدة، لتنفيذ قراراتها ذات الصلة، وتمكين شعبنا من بسط سيادته الوطنية ونيل حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
دولة فلسطين - 22 / 2 /2016
