في اجتماعها المنعقد يوم امس 22/2/2016 ناقشت الكتل العمالية اليسارية قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 15/2/2016 والذي تضمن "مصادقة المجلس على مشروع قرار قانون الضمان الاجتماعي كأحد مكونات منظومة الضمان ألاجتماعي الذي تم إعداده استناداً إلى أفضل الممارسات الإقليمية والدولية، ووفقاً لمبادئ الحوكمة والحكم الرشيد والشفافية والعدالة الاجتماعية " كما في الخبر المنشور من قبل مجلس الوزراء.
وقد استهجنت الكتل العمالية اليسارية هذا القرار لأن مشروع قانون الضمان الاجتماعي ورغم أهميته الكبرى في تحقيق الحماية والعدالة الاجتماعية لم ينل حقه من النقاش المجتمعي فهو ليس حكراً على الفريق الوطني للضمان الاجتماعي الذي شكّل بقرار مجلس الوزراء رقم (01/125/13/م.و/س.ف) لعام 2012، ولم يعقد سوى أربعة اجتماعات على هذا الصعيد وإنّما هو حقٌ للمجتمع ككل، بمختلف شرائحه ومكوناته، بما يتطّلب البدء بمشاورات وطنية شفافة وتشاركية تشمل مختلف فصوله وأحكامه، وهذا ما تؤكده المبادىء التوجيهية الدولية المنُسّقة والمتعلقة بتقرير العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويتسق مع خطة التنمية الوطنية 2014 - 2016 بكافة قطاعاتها والتي تؤكّّد على ضرورة العمل التشاركي التكاملي في التشريعات والسياسات العامة، وقد أكّد القانون الأساسي الفلسطيني المعدل في المادة (25) فقرة (2) على أن تنظم علاقات العمل بما يكفل العدالة للجميع وتحري العدالة للجميع، يحتاج بالضرورة إلى مشاركة مجتمعية، مؤكدة دستورياً، وإلى جهود الجميع.
وترى الكتل العمالية اليسارية في قرار مجلس الوزراء انتهاكا لمبادئ الحوكمة والحكم الرشيد والشفافية والعدالة الاجتماعية. في ظل تغييب المجلس التشريعي والإجراءات المتبعة لإصدار القوانين والتي غيبت دراسة القانون بالقراءة الاولى والثانية والثالثة والمشاركة الواسعة والأخذ بالآراء والملاحظات فأنها ترى بمسودة القانون المقدم والذي تمت المصادقة عليه لم يحقق العدالة والإنصاف لجمهور العاملين. وتؤكد موقفنا المعارض لإقرار مشروع قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2015 بالصيغة المعروضة .
كما توجه الكتل العمالية اليسارية مطالبتها للرئيس محمود عباس بعدم التوقيع على مسودة القانون وإعادته للحوار .
والجدير بالذكر ان الكتل العمالية اليسارية قدمت الى رئيس مجلس الوزراء ورقة موقف بشأن مشــروع قانون الضمان الاجتمـاعي لسنة 2015 تضمنت جملة من الملاحظات ولانتقادات . ولم يتم الاخذ بها .
