يصادف اليوم الثلاثاء الموافق 23/ 2 الذكرى الثالثة والستون لميلاد القائد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
وبهذه المناسبة تتوجه الجبهة لأمينها العام بخالص امتنانها واعتزازها ووفائها بالسير على مبادئه الوطنية الراسخة.
وقد خصت ابنته صمود بهذه المناسبة والدها برسالة قالت فيها: "هامةٌ بحجمِ الوطنْ أنت .. بلْ أنتَ الوطنْ والحياة التي ننتظرها لنعيشَ في كنفها كل حين .. أنت الأملْ المنتظر الذي نقتاته في دقائقِ ساعاتِ انتظارنا وفي كل يوم نقتربُ إليه أكثر وأكثر ..
ابتسامةُ فرحٍ أنت .. تغلغلتْ إلى قلوبنا الظمأة ونثرتْ ذراتها لتكونَ ملاذُنا الذي نلجأَ له حينَ تُتعبنا الحياة..
قامةٌ شامخة قويةٌ أنت .. يشعرُ من بقربها بقوةٍ يناطحُ فيها أي ظلمٍ كان ..
روحٌ فولاذيةٌ ممزوجة برهافةٍ إنسانية أنت .. يرتوي منها كل مظلومٍ ويرتعبُ منها كل ظالمٍ ..
رمز الكفاحِ والنضالِ أنت .. بل أنت ثورةً تنبضُ بآلامِ وهمومِ شعبٍ لا يعرف القهر ..
63 عاماً تُتممها اليوم .. 63 عاماً حفرتها بأغلال قيدك التي عرفته كل السجون والمعتقلات أكثر مما عرفناك نحن .. هي لحظاتٌ قليلة كنا ننتزعها خلسةً كعائلة لنحتفل بعيدك وعلى الرغم من قلتها إلا أنها زرعت في كل واحد فينا معانٍ جميلة كبرت وعاشت داخله... 63 عاماً وروحك الحرة كالطيرْ الذي مهما علوا أسوارَ سجنهِ إلا أنها محلقة عالياً في السماء مخترقة كل جدار سجنٍ أو زنزانة مظلمة .. 63 عاماً وأنت كالشمسْ التي تضيء على من حولها وتمدهم بالدفء الذي يحتاجونهُ مع برودةِ الجدرانْ القاسية .. 63 عاماً وأنت تكبر فينا وداخلنا كل يوم أكثر وأكثر .. نشتاقُك كل حين ولكن اشتياقُنا وبُعدك عنا لم يمنعْ أن نحتفلَ فيك كل عام وبأن نبقي إمنياتُنا بالتحرر قائمة وحاضرة ..
أوتدري يا والدي أن أحفادُك الصغار الذين أصبح عددهم 3 ينظرونَ بشكل متواصلْ على صورك المعلقة على جدران المنزل وهم يبتسمونْ ويطلقون كلمة جدي كلما أشاحوا بنظرهم عليها .. ما أجملهم حين يقولونها وما أعظم المشهد .. أوتدري يا والدي أن حفيدتك الشقية ميار قد رسمت لك رسمةً بمناسبةِ عيد ميلادك وهي قلبٌ كبير يشبهُ قلبكْ ..أوتدري أننا في كل عيد نضيء لك شمعةً نتمنى فيها حريتُك القريبة ..فمع كل هذا لم يستطع المحتل أن يقتل ذلك التواصل فيما بيننا .. هم راهنوا أن اعتقالك لوقت كبير قد يقتل فينا كل شيء .. ولم يعلموا أنه مع كل يوم يمرْ يكبر الأملُ فينا أكثر وأكثر أن موعدْ حريتُك آتٍ لا محالة..
"إن في السجن جسدك، ليس ما في السجن روحك .. فاحفظ القلب سليماً تنجز الأمر العظيم"
كل عام وانت حر
