خلال ندوة بغزة/ منصور يؤكد أن انجاز المصالحة منوط بالإرادة السياسية لطرفي الانقسام والتخلص من عبء أوسلو وارتباطاتها

حجم الخط

وجه عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية الرفيق حسين منصور تحية الفخر والاعتزاز لروح الشهيد القائد عمر النايف الذي تم اغتياله غدراً داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، كما أبرق باسم الجبهة الشعبية بخالص التهنئة للأسير الصحافي محمد القيق على انتصاره في معركة الإضراب عن الطعام البطولية.

جاء ذلك خلال مداخلة له في ندوة سياسية أقامها مركز "بيلست" للدراسات والنشر تحت عنوان "المصالحة الفلسطينية بين مسارات المقاومة والتسوية" أشار خلالها إلى أن خيارات التسوية والمراهنة على خيار المفاوضات قد ثبت فشلها مبرهناً ذلك بالحالة الفلسطينية الراهنة واستمرار جرائم وممارسات الاحتلال ضد شعبنا، واستمرار الانقسام وعدم الوصول لتقدم جدي لإنجاز ملف المصالحة .

كما لفت منصور إلى وجود أزمة حقيقية تعاني منها المقاومة نتيجة عدم الوصول لصوغ استراتيجية مقاومة حقيقية تتسلح بأدوات جديدة وجديرة وناجعة في مواجهة التحديات الراهنة، ومن بينها مقاومة الاحتلال، وإنجاز الوحدة الوطنية، وإدارة وقيادة الانتفاضة.

وأوضح منصور بأن تحقيق المصالحة منوطاً بالإرادة السياسية الحقيقية لدى طرفي الانقسام وبالتخلص من عبء اتفاقية أوسلو وارتباطاتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، وفي صوغ استراتيجية وطنية تتبنى خيارات شعبنا وثوابته.

وفي سياق متصل أوضح منصور أنه لا يمكن الجمع بين السلطة والمقاومة وأنه لا وجود لمصطلح " سلطة مقاومة" مشيراً إلى أن تبني فريق السلطة لخيار التسوية والمفاوضات كأسلوب وتجاوزها خيار المقاومة هو عامل إحباط للوحدة ولمقاومة شعبنا وللانتفاضة ،وبإشارة إلى طرفي السلطة في الضفة وغزة تابع القول "إن المصالحة وإنجاز ملفاتها العديدة وقعت بين فكي كماشة تبني فريق السلطة لخيار التسوية العقيم، ومحاولة طرف آخر تجيير السلطة لخدمة أهدافه ومصالحه، ظاناً أنه يستطيع أن يجمع بين السلطة والمقاومة في آن واحد".

واستعرض منصور تفاصيل موضوع المصالحة التي مازالت تراوح مكانها معلقاً "جولات تأتي وجولات تذهب ولم تستخلص قيادتي حركتي فتح وحماس من تمترسهما وراء مصالحهما الذاتية والخاصة على حساب المصلحة الوطنية".

وحذر من التطورات الأخيرة في الإقليم التي تؤثر بشكل طبيعي على الوضع الفلسطيني، ومن مخاطر أن تستخدم قضيتنا الفلسطينية في إطار الصراعات الإقليمية، عبر محاولات تبريد المشكلة الفلسطينية، من أجل إشعال الحرائق من جديد في المنطقة.

وأعرب منصور عن قلقه من "الأجندات الخارجية" التي تحتضن هذه اللقاءات الثنائية التي تهدف لتغييب المقاومة وإجهاض الانتفاضة، محذراً من محاولات تركيا لأن يكون لها موطئ قدم في قطاع غزة لتعيد أمجادها الاستعمارية ومطامعها في المنطقة وذلك من خلال ما نشرته وسائل الاعلام عن مفاوضات لإقامة ميناء بدون علم الجميع وبدون أي تفاصيل، وبدون الكشف عن الشروط وبمفاوضات في الخفاء.

كما أفاد بأن التوافق الثنائي بين طرفي الانقسام على اتفاقات جديدة ستكون في إطارها الشكلي، ولن تحمل بعداً تنفيذياً جديداً، محذراً من محاولة القيادة الفلسطينية المتنفذة والرئيس عباس بشكل خاص بجعل برنامج حكومة الوحدة الوطنية مطابق لبرنامج منظمة التحرير الذي جرى تعديله بعد اتفاقيات أوسلو.

وأشار إلى أن حركة حماس ترغب من خلال اللقاءات الثنائية إلى التوصل لحل لمشكلة موظفيها حتى لو كانت على حساب المسائل والموضوعات المهمة، مثل موضوع تشكيل الحكومة، وإجراء الانتخابات الرئاسة والتشريعية، والمجلس الوطني متمماً "وجب على حماس أن تحل هذه الإشكالية من خلال الاتفاق الوطني وملاحقه الذي وقعته الفصائل مجتمعة في القاهرة، عبر اللجنة الإدارية التي مهمتها البت في هذا الموضوع وحله بشكل نهائي".

وشدد منصور على ضرورة إنجاز ملف المصالحة في ظل الانتفاضة التي تتصاعد على كاهل ودماء وتضحيات شابات وشباب فلسطين دون أي قيادة من الحركة الوطنية وفي ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية، وحالات الانتحار المتزايدة والحصار الخانق.

وحول سبل تحقيق المصالحة وتطبيقها على أرض الواقع أكد منصور على ضرورة خلق تكتل شعبوي ضاغط على طرفي الانقسام، بالإضافة لمساهمة وسائل الإعلام المختلفة في الضغط لاستعادة الوحدة وتمهيد الأجواء لا لتخريبها فضلاً عن عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير وصوغ استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال وإعادة التأكيد على تنفيذ قرارات المجلس المركزي بالتحلل من اتفاقيات أوسلو، ووقف التنسيق الأمني، ووقف كل الممارسات والاعتقالات السياسية، واللقاءات العبثية والضارة.

 وفي ختام كلمته أكد على أن إنجاز ملف المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية لا يمكن تحقيقه بدون صوغ استراتيجية وطنية تقع على عاتقها تبني أدوات عملية حقيقية للضغط على طرفي الانقسام لانجاز ملفات المصالحة حسب الاتفاقات الوطنية التي تم التوافق عليها وطنياً، فضلاً عن تبني خيارات عملية لدعم الانتفاضة وتعزيز المقاومة.​


IMG_1522
IMG_1566
IMG_1476
IMG_1492