نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة غزة حفل تأبين على شرف يوم الشهيد الجبهاوي والذكرى الأولى لرحيل الرفيق "مولوتوف خضر ترزي"وذلك في مقر جمعية الشبان المسيحية في مدينة غزة.
حضر حفل التأبين عدد من أعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسئول فرعها في قطاع غزة الرفيق جميل مزهر وحشد من الرفيقات والرفاق بالإضافة لحضور واسع من ذوي الرفيق وأصدقائه.
بدورها رحبت عريفة الحفل الرفيقة أحلام عيد بالحضور قائلة "تحية لكم جميعاً ملؤها ذلك العبق الطيب ، المنبعث من دماء الشهداء الطاهرة ، التي تأبى إلا أن تروي ثرى فلسطين الحبيبة، في قافلة طويلة على امتداد الوطن بكامله، وعلى امتداد التاريخ منذ أكثر من مئة عام، وفلسطين تقدم التضحيات برجال من أعز وأفضل رجالها، أولئك الذين يغزلون من أشعة الشمس الساطعة ، أكفانهم الناصعة البياض، ويغرسون أنفسهم عميقاً في وجدان الجماهير، المتمترسة على هذه الأرض الطيبة، ليصنعوا لنا جذوراً راسخة في النضال، وينيرون دربنا نحو التحرير، ويمنعون بوصلتنا من الانحراف ، لتظل نحو الطريق الصحيح الذي لا يستثني شبراً واحداً من كامل التراب الوطني الفلسطيني ".
من جانبه ألقى نائب مسئول الجبهة في محافظة غزة الرفيق ناجي القيق كلمة الجبهة الشعبية وجه من خلالها التحية لروح رفيقنا الراحل مولوتوف وأضاف القول"لا يمكننا ونحن نحيي يوم الشهيد الجبهاوي، وذكرى رحيل رفيقنا الرائع " ملتوف ترزي " إلا أن نتذكر القافلة الطويلة لشهداء فلسطين، الذين تحوم أطيافهم حولنا ، تزرع بنا الأمل، وتشد من عزيمتنا، وتؤكد أن يوم النصر قادم لا محالة، فالحكيم وجيفارا ، وغسان وأبوعلي والنايف والغرباوي ، والراعي والسيقلي والمصري ، وكل يوم يسقط المزيد من الشهداء، إنها لمسيرة عظيمة لشعب عظيم، لن تستطيع كل المؤامرات مهما كبرت أو صغرت ، أن تنال من صموده وإصراره ، على استرداد أرضه وهويته"
على صعيد آخر استنكر القيق قرار وزراء الخليج العرب اعتبار حزب الله اللبناني حزباً إرهابياً مستهجناً قيامهم بالتطاول على الذين يتصدون للكيان الصهيوني من المقاومة اللبنانية .
وأكد القيق على أن هذا القرار هو بمثابة تمهيد من أجل تصفيته من قبل الكيان الصهيوني ، مضيف القول "إننا إذ نرفض وندين مثل هذا القرار ، فإننا نحذر أن تلك الدويلات لن تتوانى في المستقبل أن تعتبر المقاومة الفلسطينية مقاومة إرهابية في أية فرصة سانحة ، إن تنحية القضية الفلسطينية عن أولوية النقاش لهو مقدمة لعزلها ونسيانها من قبل النظام الرسمي العربي ، ولكن رغم أنوفهم ستظل قضيتنا هي الأولى بالنسبة لشعوبنا العربية التي تثبت كل يوم أنها لم ولن تنسى فلسطين".
ألقى الدكتور رامي ترزي والذي عبر فيها بالإنابة عن عائلة الشهيد بالشكر والامتنان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الحفل وعلى احتضان الحزب الدائم لأبنائها الشهداء ولذكراهم .
كما توجه ترزي بالشكر الحار إلى جميع من لبى دعوة الجبهة الشعبية لحضور هذا الحفل التأبيني للمناضل الرفيق مولوتوف خضر ترزي ، مضيفاً "لقد كان لرحيل أبو الفهد عنا بالجسد صدمة كبيرة وألم اكبر فبرحيل أبو الفهد فقدت العائلة أبنائها ومناضلاً جسوراً قدم عمره من أجل شعبه وقضيته " .
كما تحدث ترزي عن الصفات الحسنة التي كان يتمتع بها الشهيد قائلاً "أبو الفهد يمثل لنا المبدأ والإخلاص والصدق والمحبة فهو المقبول للجميع بمحبته وطيبته وإيمانه الراسخ بالوحدة الوطنية ونيل الحقوق الأساسية والعدالة والمساواة وعدم التمييز الديني أو الطائفي ، فكانت بوصلته وعيون قلبه وفكره متجهاً لتحرير فلسطين ، فوقف مع المناضلين والمقاومين من أجل حلمه في تحرير كل تراب فلسطين" .
وأكد ترزي على أن الشهيد كان مدرسة لتعليم العز والإباء والصمود مضيفاً "لقد تعلمنا من أبو الفهد بأن الحياة وقفة عز وإباء ، ففي أصعب الأوقات وأحلكها من مرضه عندما تواجه مع الموت وجها لوجه وكان في أشد الحاجة إلى السفر لتلقي العلاج حيث كان معبر رفح مغلقا بسبب الحصار على غزة ، والكل يعلم أن أبو الفهد ممنوعاً من السفر من قبل الاحتلال الصهيوني البغيض ورغم شدة مرضه رفض قبول الواسطة للحصول على تصريح علاج من قبل المؤسسات الأهلية وحقوق الإنسان فتقابل مع الموت بشجاعة الأبطال" .
وختم ترزي كلمته بالتأكيد على فخر عائلته بتمسكها بنهج الفقيد وبالثوابت الوطنية الفلسطينية وبالوحدة الوطنية ونبذ التطرف والانقسام ، معاهداً روحه وروح جميع الشهداء بمواصلة النضال مهما كانت الصعوبات حتى تحقيق الأهداف الوطنية التي ناضلوا من أجلها .
تخلل الحفل عدد من الفقرات فنية من ضمنها فقرة العزف على العود أدتها" روان الجرف "، كما ألقى مروان ترزي مجموعة شعرية نظمها إهداء لروح الرفيق مولوتوف ترزي ، كما شاركت فرقة العصرية الفنية التابعة لاتحاد اللجان العمل الصحي بفقرة للدبكة الشعبية .
في ختام الحفل عرض فيلم وثائقي قصير يتناول حياة الرفيق وأهم محطات حياته النضالية والاجتماعية ، كما قدمت لجنة التكريم متمثلة بكل من الرفيق سمير بكر مسئول محافظة غزة والرفيق ناجي القيق والرفيق أسامة الحاج أحمد صورة تذكارية لذوي الشهيد وفاءً لروحه الطاهرة.

















