جددت قوات الاحتلال الاعتقال الداري للأسيرين جمل برهم وشاهر الراعي للمرة الثالثة وهما معتقلان منذ تاريخ 3/6/2015 وهذه المرة الثالثة التي يتم فيها تجديد قرار الاعتقال الاداري لمدة ستة شهور
جمال برهم
السن: 56 سنة/سنوات
العنوان:رامين - طولكرم
الحالة الإجتماعية: متزوج ولديه 3 أبناء
المهنة: رئيس قسم الدراسات العربية في منظمة التحرير الفلسطينية
تاريخ الإعتقال: 3 /6/2015
السجن: سجن النقب (كتسيعوت)
المحافظة: طولكرم
الحالة القانونية: معتقل إداري 6 شهور
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه 3 أبناء
المهنة: رئيس قسم الدراسات العربية في منظمة التحرير الفلسطينية
الاعتقال :
اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال عند حوالي الساعة 1:30 بعد منتصف الليل بيت السيد جمال برهم الكائن في قرية رامين قضاء طولكرم يوم 3/6/2015، وقد انتشر الجنود على أسطح البيت وحاصروا الحي بأكمله، وبعد هجومهم على البيت وانتشارهم داخله أجبروا عائلة برهم على التواجد في غرفة واحدة، وفرضوا حراسة مشددة عليهم، وقام بقية الجنود برفقة الضابط بتفتيش البيت. وبعد التفتيش والعبث بكل ما في البيت من خزائن وأوراق وأغراض شخصية، قاموا بكسر جهاز الحاسوب الخاص بالعائلة وقاموا بسرقة ذاكرة الجهاز، بالإضافة لسرقة 5 ذاكرات وميضية (فلاش ميموري) تعود لدراسة وجامعات أبناء جمال. كما وقاموا أيضاً بالتحقيق مع جمال وأبنائه مجد وجميل لمدة عشرة دقائق، ومن ثم اعتقلوا جمال دون السماح له بتبديل ملابس النوم بعد أن كبلوا يديه وغمموا عينيه.
نقل المعتقل جمال برهم إلى معسكر جيش قريب من منطقة سكنه، واحتجز حتى الساعة الثامنة صباحاً، وبعدها تم نقله إلى حاجز الطيبة ومن ثم نقل إلى سجن مجدو، عرض برهم في اليوم التالي على تحقيق الشرطة في مركز توقيف سالم، وهناك كان التحقيق سريعاً، حيث عرضت عليه خمس إفادات ضده حصلت عليها المخابرات، وتشير الإفادات إلى أن برهم نشيط في تنظيم الجبهة الشعبية. أنكر جمال كل التهم الموجهة ضده ورفض التوقيع على أي ورقة وفي اليوم الثالث لاعتقاله أبلغ بأمر اعتقال إداري لمدة 6 شهور تبدأ يوم 11-6-2015 وتنتهي يوم 2-12-2015.
الاعتقالات السابقة :
كان الاعتقال الأول لجمال برهم في 11-12-1984 واستمر حتى 3-8-1987 بسبب نشاطاته المقاومة للاحتلال، كما وعانى برهم وعائلته من الاقتحامات المتكررة لمنزلهم والمطاردة المستمرة لجمال في التسعينات وبداية الانتفاضة الثانية.
يذكر أن برهم كان قد اعتقل مرة واحدة في حياته ومنذ ذلك الحين لم يتم اعتقاله، وجاء في إدعاء النيابة العسكرية العلني أن جمال برهم نشيط وذو منصب في تنظيم الجبهة الشعبية في منطقة سكنه في طولكرم ورام الله، وأنه يشارك في أنشطة للجبهة الشعبية ويلقي خطابات فيها، وله علاقات مع ناشطين آخرين ذوي مناصب، وكانت إحدى الإفادات التي قدمتها النيابة العسكرية ضد برهم قد جمعت قبل عشرين عاماً.
تؤكد كل الشبهات العلنية ضد برهم على أن نشاطه سياسي، ولا تملك النيابة العسكرية أي أدله تشير إلى ارتكاب برهم لأي فعل يشكل خطورة مستقبلية حقيقية تهدد أمن الاحتلال، حسبما تشترط اتفاقية جنيف الرابعة لتكون أساساً لهذا الاعتقال الإداري.
وعليه يعتبر اعتقال برهم خرقاً لحقه في التعبير عن الرأي وممارسة نشاطه السياسي، واعتقاله هو اعتقال تعسفي ومخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة. ويشير قرار اعتقاله إلى أن سلطات الاحتلال تقوم باستخدام الاعتقال الإداري بصورة تعسفية وحينما لا تتوفر لديها المعلومات الكافية لتقديم أي فلسطيني للمحاكمة، وبشكل مناف لالتزاماتها كدولة محتلة بموجب القانون الدولي الإنساني، وتحديداً المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة 1949.
توضح حالة برهم أيضاً كيف يقوم القائد العسكري باستخدام سياسة الاعتقال الإداري بحق كافة الناشطين السياسيين الفلسطينيين، كون سلطات الاحتلال تضع كافة التنظيمات السياسية الفلسطينية في خانة التنظيمات الإرهابية والخارجة عن القانون بموجب الأوامر العسكرية، حيث تندرج هذه السياسة في إطار سعي دولة الاحتلال الدائم لتجريم حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والحرية.
في خطوة إستراتيجية لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري يلتحق برهم برفقة حوالي 50 معتقلاً إدارياً في سجون الاحتلال لمقاطعة المحاكم العسكرية منذ بداية تموز 2015، تأكيداً على شكلية تلك المحاكم العسكرية، وكونها تستند إلى مواد سرية لا يتمكن المعتقل ولا محاميه من الاطلاع عليها، وبصفتها أداة لشرعنة الاحتلال والاعتقال التعسفي.
العائلة:
تتكون عائلة السيد جمال برهم من زوجته السيدة أميرة برهم التي تعمل كمنسقة في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية وهي مؤسسة تهتم بقضايا حقوق ومناصرة المرأة، ولديه ثلاث أبناء وهم: غسان (25 عاماً) وهو طالب في السنة الأخيرة بكلية الطب في جامعة القاهرة في مصر، ومجد (23 عاماً) وتخرج هذا العام من كلية الهندسة المدنية من جامعة النجاح الوطنية، وجميل (19 عاماً) وهو طالب في كلية المحاسبة في كلية الخضوري بمدينة طولكرم.
تترقب عائلة جمال برهم زيارته في السجن، فمنذ اعتقاله تقدمت العائلة بعدة طلبات تصريح دخول الأرض المحتلة عام 1948 عبر الصليب الأحمر لتتمكن من زيارته في السجن (حيث تشترط سلطات الاحتلال على عائلات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الحصول على تصريح من قبل جهاز المخابرات عبر الصليب الأحمر، لتتمكن من زيارة ذويها داخل سجون الاحتلال) إلا أن عائلة برهم لم تتلق حتى الآن أي جواب صريح حول قبول طلب التصريح من عدمه.
يذكر أن شقيق جمال عانى أيضاً من الاعتقال، فقد كان أخوه أسامة برهم من الأسرى المحررين الذين قضوا أطول فترات اعتقال إداري داخل سجون الاحتلال، حيث قضى حوالي ستة سنوات متواصلة في الاعتقال الإداري في أواسط التسعينات.
وتعيش عائلة برهم في حالة قلق دائم على صحة والدهم جمال برهم الذي يعاني من ارتفاع في الدهنيات والكولسترول ، وضغط دم عالي، وديسك بالرقبة ومشاكل في المعدة.
شاهر الراعي
السن:46 سنة
العنوان: قلقيلية
الحالة الإجتماعية: متزوج ولدية ثلاثة أبناء
المهنة: مزارع
تاريخ الإعتقال: 3/6/2016
الحالة القانونية: معتفل إداري
اقتحم عشرات من جنود الاحتلال بيت شاهر الراعي الكائن في مدينة قلقيلية عند الساعة 1:00 صباح يوم الأربعاء 3-6-2015 حيث كان شاهر لوحده في البيت، حاول جنود الاحتلال كسر باب المنزل فأستيقظ عليهم شاهر وفتح الباب، وباشر جنود الاحتلال بتفتيش المنزل قبل أن يقوموا باعتقاله.
نقل شاهر بعد اعتقاله مباشرةً إلى مستوطنة قريبة تدعى "تسوفيت" بواسطة جيب عسكري، وكان حينها مقيد اليدين بقيود بلاستيكية للوراء ومعصب العينين ويجلس على أرضية الجيب العسكري، وفي نفس اليوم الساعة 11:00 صباحاً نقل مرة اخرى إلى مركز توقيف حوارة القريب من مدينة نابلس، قبل أن ينقل إلى سجن مجدو. تعرض شاهر لاستجواب سريع ووجهت له شبهات تتعلق بنشاط في تنظيم محظور، ولكن شاهر أنكر كل هذا الشبهات.
الاعتقالات السابقة
قضى الراعي ما يقارب 20 عاماً ما بين اعتقال ومطاردة، تقول زوجته منال الراعي "تزوجنا منذ 25 عام ولكن فعلياً عشنا سوياً فقط خمسة أعوام بدأت اعتقالاته أواخر الثمانينيات حيث اعتقل 7 مرات منها 3 اعتقالات إدارية، وتعرض خلال هذه الاعتقالات لتحقيق قاسي. كما وعانى شاهر وعائلته من فترات مطاردة من قبل الاحتلال لحوالي سبع سنوات.
الاعتقال الإداري الحالي
أصدر القائد العسكري للاحتلال أمر اعتقال إداري بحق شاهر الراعي يبدأ يوم 14-6-2015 وينتهي يوم 2-12-2015، بعد الغاء 11 يوماً هي فترة الاحتجاز قبل إصدار أمر الاعتقال الإداري.
المثير للاهتمام هو الادعاءات العلنية التي قدمتها النيابة العسكرية للمحامي والتي استعرضت فيها الاعتقالات السابقة لشاهر، وكانت تتعلق بأن شاهر نشيط في منطقة سكنه ومناطق أخرى بالضفة في تنظيم محظور، ويشارك في نشاطات تابعة للتنظيم كزيارات لعائلات أسرى واجتماعات أخرى، وله علاقات مع ناشطين آخرين ينتمون لنفس التنظيم المحظور، وقال المدعي العسكري أن النشاط الموجه ضد المعتقل هو نشاط تنظيمي داعم للإرهاب، دون التوضيح ما هي فعلاً هذه الأنشطة التي قام بها الراعي، ويضيف أن تاريخ المعلومات بين الأعوام 2013-2015، وعندما سأل محامي الضمير لماذا لم يعتقل الراعي سابقاً، لم تجب النيابة على السؤال واكتفت بالقول أن خطورة المعتقل ارتفعت.
ادعت النيابة العسكرية أن هناك 6 إفادات ضد شاهر ولكنها على ما يبدو غير كافية لإدانته بأي تهمة واضحة، ولهذا قامت النيابة باللجوء الى الاعتقال الإداري ضد الراعي. من الواضح ـن النيابة لا تدعي ـن شاهر يخطط للقيام بعمل مستقبلي يشكل خطورة شديدة تهدد الأمن بصورة مطلقة كما اشترطت اتفاقية جنيف الرابعة، وإنما جاء هذا الاعتقال بسبب فشلها في إثبات أي تهم ضده، وـن هذا الاستخدام للاعتقال يعتبر مخالفة للمعايير الدولية والقانون الدولي ويعتبر اعتقالاً تعسفياً بامتياز.
لم يكشف القاضي العسكري "اورائيل درايفوس" عن أي مواد إضافية من المواد السرية، ولم يتطرق مطلقاً لكون المواد السرية متوفرة منذ 2013 فلماذا جاء الاعتقال الآن، كذلك لم يتطرق القاضي بصورة جدية لموضوع استخدام الاعتقال الإداري كبديل عن اجراءات المحاكمة لعدم توفر أدلة.
كما ان الشبهات العلنية التي قدمت ضد الراعي في جلسة المراجعة القضائية تشير بوضوح الى أن نشاطه هو نشاط سياسي اجتماعي، يشمل زيارات عائلات أسرى ومشاركة في مؤتمرات. ليصبح الاعتقال الإداري أداة الاحتلال في قمع حرية التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية، ويعتبر ذلك مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة ويرقى لاعتباره جريمة حرب.
العائلة
تتكون عائلة السيد شاهر الراعي من زوجته السيدة منال الراعي، وهي موظفة في مؤسسة حقوقية نسوية، ولديه ابنتان وهن: جراح (24 عاماً) وهي خريجة علاج طبيعي وحاصلة على امتياز من الجامعة العربية الأمريكية في جنين، وكان من المقرر أن يتم تحديد موعد زفافها بالفترة القريبة، ولكن اعتقال والدها تسبب في تأجيل مراسم الاحتفال. وجلاء (20 عاماً) وهي طالبة قانون في الجزائر، وكنعان الابن الأصغر (5 أعوام). حتى اللحظة لم تحصل عائلة الراعي على تصريح يمكنها من زيارة شاهر داخل الأسر، حيث أن إجراءات الحصول على تصريح تحتاج لوقت طويل، وقد تستغرق أكثر من ثلاثة شهور قبل الرد بالموافقة أو الرفض.
