أبو أحمد فؤاد: السعودية تقوم بمهمة خطرة في المنطقة ونطالب بمحاكمة ومحاسبة المشاركين بمؤتمر"هرتسيليا"

حجم الخط

رفض نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد كل أشكال التطبيع التي تقوم بها بعض الأنظمة العربية الرسمية مع الكيان الصهيوني وفي مقدمتها السعودية، مشيراً أن الأخيرة تقوم بمهمة خطرة في المنطقة.

واستهجن فؤاد في مقابلة متلفزة على قناة الميادين قيام بعض الأنظمة الرسمية العربية بإقامة علاقات تطبيعية علنية أو من تحت الطاولة مع الكيان الصهيوني، ومحاولات بعض هذه الأنظمة إقامة سفارات لها في الكيان، مشيراً أن الجبهة الشعبية رفضت زيارة رئيس الجامعة العربية للوطن المحتل لدلالاتها التطبيعية وبسبب استمرار وجود الاحتلال.

ووصف أبو أحمد فؤاد مشاركة فلسطينيين وعرب في مؤتمر " هرتسيليا" الصهيوني بالكارثة، داعياً لمحاسبتهم ومحاكمتهم، مشيراً أن هذا المؤتمر يُبنى عليه استراتيجية الكيان ضدنا وضد وجودنا، مطالباً بوقفات جدية لمواجهة اللقاءات التطبيعية والتحركات المشبوهة التي يمكن أن تنتقص من حقوقنا سواء عبر مؤتمر باريس او مؤتمرات يجري الترتيب ليها.

ووصف قرار "الكنيست" الصهيوني بإقرار قانون ما يُسمى " مكافحة الإرهاب" والذي يستهدف تشديد العقوبات ضد الضالعين في نشاطات " إرهابية" حسب وصفهم، بأنه ليس جديداً على كيان يمارس الإرهاب والقتل ويقر القوانين العنصرية، مشيراً أنه على مدار تأسيس الكيان صدر عن "الكنيست" الكثير من القوانين التي تحمل طابع عنصري، وتدعو لارتكاب مزيد من الجرائم بحق شعبنا، مثل قانون حق العودة الذي يتيح لليهود في العالم العودة لفلسطين وحق التملك فيها، وقانون برافر ضد أهلنا في النقب، وقانون "الإرهاب" الموجه ضد فصائل المقاومة، والذي يتيح الاعتقال لسنوات طويلة لمجرد الانتماء لهذا الفصيل أو ذاك من فصائل المقاومة، وحتى الملاحقة والاغتيال.

واستدرك أبو احمد فؤاد مشيراً أن الأبشع والأخطر من هذه القوانين الصهيونية الإرهابية والعنصرية، هو  أن يكافئ الاحتلال على هذه الجرائم باختياره رئيساً للجنة القانونية في الأمم المتحدة وهي اللجنة التي تشرف على قضايا القانون الدولى وأوضاع حقوق الإنسان ومناهضة الاستعمار، في الوقت الذي يواصل هذا الكيان انتهاكه للقوانين الدولية واستهتاره بها، واصفاً تصويت بعض الدول العربية للكيان بأنه طعنة غادرة لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية.

واعتبر أنه على الرغم من استمرار الكيان بإصدار هكذا قوانين عنصرية وارهابية، إلا أنه فشل في إخضاع شعبنا سواء في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، أو في القدس، أو بشكل عام في الوطن المحتل، حيث قاومها شعبنا بشجاعة منقطعة النظير.  

وأضاف بأن ثوابت هذا الكيان وأهدافه لم تتغير في القتل والإجرام والاستيطان من حكومة إلى أخرى، فجميع الحكومات والقيادات مارست القتل والإجرام، فالمجرم " يعلون" مارس جرائم بشعة ضد شعبنا تمثلت في الاعدامات الميدانية بحق أطفالنا وشبابنا العزل، لافتاً أنه من الطبيعي أن نشهد بالفترة القادمة في ظل التراجع العربي الرسمي وموجات التطبيع مع الكيان ووجود حكومة صهيونية عنصرية والمجرم " ليبرمان" محاولات لإقرار قوانين عنصرية جديدة،  أو ارتكاب مزيد من الجرائم بحق شعبنا، أو عقد مؤتمرات لإعادة احياء التسوية والسلام  مع الطرف الفلسطيني الذي ما زال يقدم تنازلات، وفي ظل دعم الإدارة الامريكية لهذه الجرائم.

وحول مخاطر إصدار هذه القوانين على المؤسسات الفلسطينية واستهدافها للفصائل، أكد فؤاد بأن الكيان سبق وأقر قوانين اعتبرت " التحريض" نوع من أنواع " الإرهاب"، لاحق من خلالها الفضائيات ومحطات إعلامية واذاعات وقام بإغلاقها، واعتقل صحافيين، متطرقاً للقوانين التي تستهدف فصائل المقاومة المناهضة للتسوية مشيراً أنه جرى ملاحقة هذه الفصائل وعلى رأسها الجبهة الشعبية بموجب هذه القوانين، ومنُع كوادرها أو عناصرها من التحرك والسفر للخارج للمشاركة في مؤتمرات أو مناسبات لأسباب مختلفة، كما أن هناك قيادات في المقاومة جرى ملاحقتها واغتيالها كما حدث مع رفيقنا عمر النايف الذي قام الاحتلال باغتياله داخل مقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا بعد ملاحقته أكثر من 25 عاماً، فضلاً عن اغتيال الشهيد القائد أبوعلي مصطفى وقيادات فلسطينية أخرى.

وفي معرض إجابته، إن كان هناك علاقة بين هذه الإجراءات والقوانين الصهيونية ضد فصائل المقاومة الفلسطينية، وبين محاولة حصار فصائل المقاومة العربية مثل حزب الله فيما يعرف بـ"أزمة المصارف"، أكد أبو احمد فؤاد بأن هناك ربط فعلاً بين هذه الإجراءات، لأن " المعلم واحد" حسب وصفه وهو الولايات المتحدة الأمريكية، مصدر الإرهاب والجرائم في المنطقة، والراعي المباشر والداعم للكيان الصهيوني، لافتاً أن ما يصدر عن الإدارة الامريكية بالتفاصيل نجد ترجماته بشكل أساسي من الكيان الصهيوني.

واعتبر أن السبب المباشر من هذه التحركات هو استهداف حزب الله والمقاومة، مشيراً أن الأولوية عند الإدارة الامريكية هي توفير الحماية للكيان الصهيونية ومتطلبات وجوده، والحفاظ بأن يبقى أكبر قوة في المنطقة، لافتاً في الوقت ذاته أن إقرار هكذا قوانين لملاحقة المقاومة وحصارها هو دليل ضعف وليس قوة، لأن هذه الإجراءات والقوانين مورست لسنوات طويلة ضد شعبنا الفلسطيني وخاصة بالانتفاضة الثالثة، ولم ينجح الكيان في الوصول لأهدافه.  

وفي معرض إجابته، إن كانت المقاومة الفلسطينية والعربية في حالة دفاع عن النفس أم في حالة هجوم في ظل مخططات الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، ووجود الجماعات التكفيرية، أكد أبو أحمد فؤاد أن هناك مؤشرات على الأرض تؤكد أن المقاومة قوية وفاعلة ولديها الإمكانية بأن تقوم باستنهاض الواقع العربي، ومواجهة كل المخططات الهادفة لاستهداف المنطقة العربية والمقاومة سواء في لبنان أو فلسطين أو أي بقعة عربية أخرى.

وفي معرض استفسار الميادين، عن إذاعة صوت الشعب التي تبث من قطاع غزة، أوضح أبو أحمد فؤاد بأنها إذاعة وطنية تقدمية فاعلة ومؤثرة في قطاع غزة، ويصل بثها إلى الضفة وفلسطين المحتلة عام  1948، وهي تقدم برامج تعبوية تحريضية ثقافية، وتغطي أخبار المقاومة على كافة الصعد، لافتاً أن هناك مطالب من الأسرى داخل بعض سجون الاحتلال التي يصل بث الإذاعة إليها بأن يسمعوا من خلال الإذاعة نشرة الميادين المسائية أو التغطية الميدانية، حيث تنال الفضائية تقدير من جانب الأسرى، مشيراً أن الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات وجه لفضائية الميادين والأخوة العاملين فيها تحياته.