الأخوة ممثلو القوى الوطنية والإسلامية،،،
السادة الأعزاء وسائل الإعلام والفضائيات،،،
السيدات والسادة أولياء الأمور،،،
رفيقاتي ورفاقي الطلبة والأطر الطلابية،،،
رفاقي في جبهة العمل الطلابي التقدمية،،،
الحضور الكرام كلٌ باسمه ولقبه،،،
اسمحوا لي باسم قيادة الجبهة الشعبية في قطاع غزة أن نرحب بكم جميعاً في هذا الحفل التكريمي الذي نتشرف به بتكريم كوكبة من طالبات وطلاب الثانوية العامة المتفوقين لهذا العام، والذي ينظمه رفاقنا في جبهة العمل الطلابي التقدمية للعام الثاني على التوالي تحت شعار " غرس وبناء"، فوج "الأسير القائد بلال كايد".
لنا الفخر أن نكرم اليوم هؤلاء الطلبة الذين اجتازوا مرحلة هامة من حياتهم المستقبلية إلى مرحلة أخرى أكثر صعوبة وجدية ومسئولية، حاملين لواء العلم، وراية الوطن، ويشقون بكل تصميم وإرادة دروباً وعرة مليئة بالأشواك والآلام والمآسي والتضحيات، متسلحين بالأمل والمثابرة والاجتهاد.
نوجه في هذه المناسبة تحية فخر واعتزاز لزهور يانعة من طالبات وطلاب الثانوية العامة الذين التحقوا بركب الشهداء قبل أن ينالوا فرصة إتمام الثانوية العامة والاحتفال بنجاحهم، مفضلين أن ينالوا وسام المجد والبطولة، بعيداً عن مقاعد الدراسة.
أتوجه بتحياتي إلى كل شبل وطالب وشاب اختطف الاحتلال أحلامه ومن دراسته ليغيب في زنازين الاحتلال... كل التحية للطالبات والطلاب الذين نجحوا وبتفوق رغم أنهم إما فقدوا أحبائهم، أو بيوتهم، أو جرحوا... كل التحية لهؤلاء الذين تمردوا على الواقع وخرجوا من رحم المخيم، أو ظلام بيوت الصفيح أو الكرافانات ليضيئوا لنا شمعة أمل... هذه هي نماذج الوطن التي نفتخر بها ونقدمها لكم ونكرمهم اليوم. فمن عظيم فخري أن نكرم كل هؤلاء، متمنين لهم حياة كريمة، يحملون شرف وأمانة الدفاع عن الوطن، نضيف بهم رصيداً جديداً للوطن وللجبهة ولجبهة العمل الطلابي، ليندمجوا سريعاً في الحياة الجامعية والأكاديمية، ومعترك مواجهة التحديات ونضالنا من أجل التحرر من الاحتلال.
كما أتوجه بالتحية إلى رفيقاتي ورفاقي في جبهة العمل الطلابي التقدمية على هذا الجهد المبذول في إخراج هذا الحفل بهذه الصورة التي تليق بمكانتهم الرائدة كإطار طلابي تاريخي للجبهة قدّم الشهداء والجرحى والأسرى، وخرج من بين صفوفه قادة ورموز الجبهة. فعندما يخرج هذا الحفل التكريمي بهذا التنظيم والصورة الرائعة، فإننا نلمس غرسكم ونرى بنائكم منظمة طلابية قوية تضم في هياكلها كادرات من الطالبات والطلاب لديهم طاقة هائلة من الإبداع والتفاني لخدمة الطلبة، وفي تعزيز صمودهم، والنضال من أجل قضايا الطلاب، ومواجهة سياسة التغول على حقوق الطلبة، والظلم المجتمعي والتهميش الذي يتعرضون له.
من هنا وأمام هذا الحشد الكبير نقول إن جبهة العمل الطلابي بحق هي أغصان متجذرة من شجرة مثمرة اسمها فلسطين والجبهة، نرى حصادها اليوم في هذا الحفل الرائع.
الحضور الكرام،،،
شهدت الساحة الفلسطينية في الأشهر الأخيرة العديد من التطورات والتي نأمل أن تشكّل اختراقاً لحالة الجمود التي تتعرض لها قضيتنا الفلسطينية، وتكون فرصة حقيقية لإعادة البوصلة إلى مسارها الصحيح، لنتوحد جميعاً في مجابهة الاحتلال وتصعيد المقاومة والانتفاضة، وإنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة. فمن ظلمات زنازين الاحتلال حيث يقبع الأبطال ينبلج ضوء ليفتح معركة جديدة ضد الاحتلال. كما وشهدت الساحة السياسية بعض الحراك السياسي الإيجابي وذلك بعد تحديد موعد اجراء الانتخابات البلدية.
الحضور الكرام،،،
مرة أخرى تكسر الحركة الأسيرة حالة المراوحة في المكان بالساحة الفلسطينية، لتخوض معركة جديدة من معارك الإرادات، يتصدرها رفيقنا الصلب القائد بلال كايد، وأميننا العام الرفيق أحمد سعدات وأسرى الجبهة، ومن ورائهم عموم الحركة الأسيرة، متحدين كل إجراءات العزل والتنكيل والمداهمات ليقولوا كلمتهم وليفرضوا إرادتهم على مصلحة السجون، وليزيدوا المعركة اشتعالاً، بأمعائهم الخاوية، وإرادتهم وعزيمتهم مصممون على انتزاع الحرية لرفيقهم بلال كايد، وعلى مواجهة كل سياسات وممارسات الاحتلال. إن هذا النموذج في التضحية والبطولة الذي يقدمه أبطالنا الأسرى هو مثار فخر واعتزاز، يعيدنا مرة أخرى للتأكيد بأن قضية الأسرى هي قضية مركزية، ويشكّلون خط المواجهة الأول، ما يؤكد من جديد على أن قضية الأسرى ليست قضيتهم وحدهم، بل هي قضية الشعب الفلسطيني، والذي يجب أن يبذل الغالي والنفيس من أجل التخفيف من معاناتهم وتحريرهم من زنازين الاحتلال، موجهين تحية الفخر والاعتزاز إلى رفاقنا الأسرى وخصوصاً البطل بلال كايد والقائد النموذج أحمد سعدات وأسرى الجبهة، الذين حولّوا السجون إلى ساحة مواجهة مشتعلة ضد الاحتلال، وعملوا حراك شعبي ودولي ما زال متواصلاً. فإننا نعاهدهم جميعاً أن تبقى عيوننا دائماً مشدودة لكم ونساندكم.
كما نوجه رسالة للاحتلال المجرم بأن انتصار الرفيق بلال ورفاقه هو أمر محتوم لا محالة، وعليه أن يعيد حساباته، فالجبهة أكدت وتؤكد من جديد وكما عودت جماهير شعبنا بأنها لن تسمح للاحتلال ومصلحة السجون بأن يستفرد برفاقنا الأسرى، وعليه ألا يختبر صبرنا، وأن يعيد قراءة التاريخ جيداً، ليعي تماماً بأنها تستطيع أن تجعل كلمة الفصل في ميدان الفعل الثوري إن تعرض الرفيق أحمد سعدات، أو الرفيق بلال أو أي رفيق أسير لأي مساس بحياتهم.
وعلى السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية أن تتحمل مسئولياتها فوراً ودون تلكؤ تجاه الأسرى، من خلال تدويل قضيتهم، ومخاطبة كافة المؤسسات الدولية، لوضعهم في صورة الانتهاكات بحق الأسرى، فلا يعقل أن تبقى هذه القضية ومعاناة الأسرى رهينة لتخاذلكم واستهتاركم بهذه القضية.
الحضور الكرام،،،
إن قرار تحديد موعد لإجراء الانتخابات البلدية في مطلع أكتوبر القادم وموافقة طرفي الانقسام على تمهيد كل الأجواء من أجل نجاح إجرائها، وتوقيع الفصائل على ميثاق شرف يشكّل خطوة إيجابية ولو كانت بسيطة في قطع طريق وعر وطويل من أجل كسر حالة الجمود في المشهد الفلسطيني المعقد جراء جرائم الاحتلال المتواصلة، واستمرار الانقسام والحصار والأوضاع الكارثية في غزة.
ومن أجل ذلك، فإننا نؤكد على الأمور التالية:
1) إن أهمية هذه الانتخابات تبرز باعتبارها استحقاق لطالما طالبنا به، وهي مقدمة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية ديمقراطية مقاومة، والتي ننظر لها في الجبهة بأنها فرصة قد تمهد الطريق لإنهاء الانقسام وإجراء انتخابات شاملة خاصة انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي والانتخابات الرئاسية، والنقابات والاتحادات والجامعات.
2) في ظل سعي الجبهة المتواصل من أجل بلورة تيار ديمقراطي ثالث داخل النظام السياسي الفلسطيني قادر على كسر حالة الاستقطاب والاحتكار من طرفي اليمين للمؤسسات الوطنية والتفرد بالقرارات والتصدي لسياسات الهيمنة في مؤسسات الشعب الفلسطيني، فإنها ارتأت أن تخوض الانتخابات بقائمة التحالف الديمقراطي الذي يضم كل الوطنيين الديمقراطيين الفلسطينيين من الكفاءات الوطنية والمهنية التي تتمتع بالنزاهة والاستقامة والشفافية والحضور والتأثير والقبول الجماهيري. كخطوة على طريق تأسيس تيار وطني ديمقراطي، يمنع الهيمنة والتفرد ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية. فلقد آن الأوان لتغليب مصالح شعبنا الفلسطيني على المصالح الفردية، ولتخفيف معاناة شعبنا، وأن نشق طريق أمل لشبابنا وطلابنا بدلا من إشاعة الياس والإحباط.
3) تحذر الجبهة من محاولات جماعات المصالح التي تتغذى باستمرار الانقسام من محاولة عرقلة إجراء الانتخابات، ووضع عراقيل على اجرائها، وإشغال المجتمع الفلسطيني بقضايا وخلافات ثانوية، وزرع الفتنة، والتشويه والتخريب والعبث بعذابات وتضحيات شعبنا.
4) ندعو الجميع إلى احترام نتائج الانتخابات، والالتزام بميثاق الشرف الذي وقعت عليه جميع الفصائل لضمان نجاح الانتخابات. ولذلك فإننا في الجبهة نعتبر الاعتقالات السياسية والحملة الممنهجة ضد شبان الانتفاضة التي تمارسها الأجهزة الأمنية في الضفة محاولة لتخريب العملية الانتخابية، وخلط الأوراق، والانقضاض على العملية الانتخابية من خلال استهداف قوى المعارضة.
5) من أجل ضمان نجاح الانتخابات لتشكل خطوة إيجابية على صعيد إعادة بناء مؤسساتنا الفلسطينية، يجب علينا اغلاق الباب أمام الأجندات الخارجية، والتي لعبت وما زالت عاملاً سلبياً في إطالة أمد الانقسام.
الحضور الكرام،،،
أتوجه في ختام كلمتي بالتهنئة مرة أخرى لأبنائي الطلبة بمناسبة نجاحهم في الثانوية العامة، وأخاطب رفاقي في جبهة العمل الطلابي التقدمية وأدعوهم بأن يضعوا هؤلاء الطلبة في حدقات عيونهم، وأن يتحملوا مسئولية اعدادهم وطنياً واكاديمياً وثقافياً وأن يكونوا لهم القدوة والمثال، وأن يرسخوا في داخلهم قيم المبادئ والمثل العليا وتغليب الوطن على الحزب، والجماعة على الفرد، وروح الفريق على روح الهيمنة والتفرد، ليكونوا حملة مشاعل حزب الحكيم وأبوعلي مصطفى وسعدات وديع وغسان وجيفارا غزة وبلال كايد وعمر النايف.
ونحن في المقابل نعاهدهم أن نبقى جنود مخلصين لهذا الوطن والمواطن، نبذل الغالي والنفيس في الدفاع عن الوطن، حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كل شبر من فلسطين.
عاشت سواعدكم.. الحرية لأسرى الحرية.. المجد للشهداء.. وإننا حتماً لمنتصرون