الجزائر - مكتب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
نظمت الجبهتان الشعبية والديمقراطية بقاعة منظمة الشبيبة الفلسطينية بمكتب الجبهة الشعبية بالجزائر وقفة تضامنية مع الأسيرات والأسرى الصامدات في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الرفيق بلال كايد، حيث اكتظت القاعة بالحضور من القوى السياسية الجزائرية وممثلي الفصائل الفلسطينية، والسفير الفلسطيني وأعداد كبيرة من ابناء الجالية الفلسطينية.
وقد أدار الوقفة الرفيق صلاح محمد ممثل الجبهة الشعبية بالجزائر، وقد عبّرت المداخلات المتعددة عن عمق التضامن للأسرى والأسيرات، وللرفيق الأسير بلال كايد كعنوان مكثف لعموم الأسرى سواء بحالة الصمود والتحدي في مواجهة الاحتلال، ودخوله الشهر الثالث في الإضراب عن الطعام، أو في مطالبه العادلة وفي مقدمتها إلغاء قرار الإعتقال الإداري. وألقت في الوقفة العديد من الكلمات، أبرزها كلمة للرفيق صلاح محمد، وكلمة للرفيق يوسف عضو المكتب السياسي لحزب العمال وعضو البرلمان الجزائري، ثم كلمة السفير الفلسطيني السيد/ لؤي عيسى، وتلى ذلك كلمة للرفيق محمد الحمامي، وكلمة للسيد محمو راشدي رئيس حزب العمل الإشتراكي، ثم كلمة الرفيقة محيوت نورة أمينة وطنية مكلفة بالشؤون القانونية في حزب جبهة القوى الإشتراكي.
وفي ختام الوقفة قرأ الرفيق صلاح محمد نص التصريح التضامني الذي صدر عن الوقفة بإجماع الحضور.
تجدر الإشارة: إلى أن مكتب الجبهة الشعبية في الجزائر سبق وأن وزع مذكرة سياسية على الأحزاب الوطنية بالحزائر مستعرضاً فيها وضع الأسرى والرفاق الأسرى المضربين عن الطعام وعنوانهم الرفيق بلال كايد، مطالباً بالتعبير عن حالة التضامن والمساندة بالأشكال المناسبة.
كلمة الرفيق صلاح محمد
ممثل الجبهة الشعبية في الوقفة التضامنية مع الرفيق الأسير بلال كايد
الأخوة الحضور
يسر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مخاطبتكم لتقديم الشكر والتقدير، لدوركم في دعم النضال الوطني التحرري لشعبنا الفلسطيني، على طريق انتزاع حقوقه الوطنية، وثوابته التاريخية، في مواجهة المخططات التصفوية والدموية لدولة الاحتلال الصهيوني الاستعماري الاجلائي … في هذا السياق تحتل قضية الأسرى الابطال، والأسيرات الصامدات في سجون الاحتلال، الأولوية في هذه الفترة ضمن الرزنامة اليومية والنضالية لشعبنا وكافة قواه ومكوناته الكفاحية… حيث يتعرض كل هؤلاء البواسل لأبشع أنواع البطش والتنكيل، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الانسانية التي أقرتها لوائح ومواثيق الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، إننا نتعلم يوميا من تجربة المواجهة اليومية لأسرانا في صمودهم وتصديهم المنظم والمتواصل للعدو ولممارساته القمعية… في هذا الإطار قد شكلت قضية الأسير "بلال كايد" واخوانه ورفاقه، عنوانا مكثفا لمعاناة أسرانا وأسيراتنا، وهو الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام، منذ قرابة الشهرين، رافضا كل أشكال العروض التي قدمها الصهاينة بهدف الالتفاف على مطالبه العادلة ومطالب الأسرى وفي مقدمتها: إلغاء الاعتقال الاداري، رافعا شعار: إما النصر او الشهادة.
إن الأسير "بلال كايد" قد أمضى فترة حكمه ومدتها أربعة عشر عاما ونصف العام، ولدى وصوله بوابة المعتقل بعد الإفراج عنه، أعادوه إلى السجن تحت عنوان الاعتقال الإداري… وهي "التهمة" التي يسوقها المحتلين ضد مناضلي الحرية لشعبهم، دون تقديم أي دليل أو سبب محدد ومعلن: بخلفية وحيدة وهي الإبقاء على سياسة "الباب الدوار" لسجون هؤلاء القتلة… لقد سطر هؤلاء الرجال الأبطال، ومن خلف القضبان أسمى آيات التضامن، والشراكة النضالية ضد المحتلين ومن أجل تحقيق مطالبهم العادلة، وكان في مقدمتهم الأسير القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي أمضى ألف يوم في غرف العزل الانفرادي، ثم تلاه العشرات على دفعات متعاقبة، ثم المئات لخوض معركة الأمعاء الخاوية، معركة الحرية، بشكل منظم ومتناغم.
إن هذه الحلقة من نضال أسرانا البواسل، ليست معزولة عن التاريخ النضالي للحركة الأسيرة في المراحل المختلفة والمتعاقبة، في صراعهم مع المحتلين بل تستند إلى تراكم تم تسطيره بالدم والشهداء، لانتزاع حقوقهم وهم داخل بطن الحوت الاستعماري الصهيوني المتوحش والمتنكر للحد الأدنى من حقوق شعبهم الوطنية، إن هذا النضال الضاري للحركة الأسيرة هو جزء أساسي من النضال التحريري والديمقراطي الشعبي، لاسيما في هذه المرحلة التي يتعرض لها كفاح شعبنا وقضيته العادلة، وانتفاضته الباسلة، والمستمرة بالأشكال المختلفة لمحاولات تصفية سياسية وجسدية مترابطة من قبل العدو الصهيوني مدعوما بلا حدود من الدوائر الإمبريالية، هذا الثنائي البشع الصهيوني الإمبريالي الأمريكي يحاول استثمار المناخات المؤلمة، الناتجة عن محاولات التدمير والتكسير الشامل للبنية التحتية لعدد من دولنا العربية الوطنية، بغطاء عربي رجعي بل بمشاركة مباشرة من قبل بعض الأنظمة العربية التي تقوم بمهمة التدمير بالوكالة عن الدوائر الإمبريالية، وبالذات عن الإدارة الأمريكية، إن المشاهد الدموية التمزيقية وتسعير الفتنة الطائفية كما هو حاصل في سوريا، اليمن العراق وليبيا.. والمحاولة المتواصلة لمشاغلة بلدان عربية وطنية أخرى، لا يخرج عن هذا السياق خدمة للمصالح الاستراتيجية لتلك الدوائر وكذلك لتفكيك المخاطر الاستراتيجية التي تهدد كيانهم الصهيوني، واستجابة لشروط أمنه على حساب مصالح شعوب أمتنا العربية، وحقوق شعبنا، إنها محاولات لحرف الصراع والتناقض الأساسي والرئيسي مع الكيان الصهيوني...هكذا وجدنا إمعان البعض من النظام العربي الرسمي في تسويق التطبيع للعلاقات مع دولة الاحتلال الفاشي، تحت عنوان التنسيق الأمني لمواجهة الإرهاب دون خجل ودون احترام لدماء شعبنا، وشعوبنا بفعل الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال، الذي صنع الإرهاب...ولعل زيارة الوفد السعودي برئاسة الجنرال أنور عشقي لدولة الاحتلال ولقائه بقادته القتلة أبرز عينة من ممارسات السلطات السعودية المرتبطة بإملاءات الإدارة الأمريكية، إن عذاب أسرانا وإضرابهم عن الطعام وتزامن بدايته مع زيارة أنور عشقي دليل عن طبيعة الدعم الزائف لصمود شعبنا، هذا الدعم الذي يتلطى بشعارات ومفردات للاستخدام من أجل تمرير الحل الأمريكي الصهيوني لمحاولة القضاء على كل قوى المقاومة، ولإنهاء القضية الفلسطينية.
إن صمود أبطالنا الأسرى في مواجهة الجلاد، واستمرار صمود شعبنا وتحديه لكافة أنواع الحصار، ومواصلة مسيرة المقاومة..هو أكبر رد على المخططات بكل عناوينها التصفوية... أن وحدة شعبنا، وتحقيق وحدة قواه وإنهاء الانقسام هي القلعة الكفيلة بتحطيم كل المحاولات. ونحن في الجزائر.. بلد التضحيات والشهداء..بلد المواقف الثابتة في دعم نضالنا التحريري...نتوجه لها... لشعبها العظيم. لدولتها وحكومتها... ولرئيسها بكل التقدير والشكر.
معركة الأمعاء الخاوية ... معركة شعبنا
النصر لأسرانا
النصر للشعب الفلسطيني
التصريح التضامني الصادر عن الوقفة التضامنية مع الرفيق الأسير بلال كايد
من على أرض الجزائر...أرض الشهداء..أرض المواقف الثابتة في دعم المسيرة التحررية لشعبنا.. وبإسمنا جميعا نسطر تضامننا وكل دعمنا لأسرانا البواسل في معركة الحرية..معركة الأمعاء الخاوية...المناضل: بلال كايد الذي أنهى الشهر الثاني في إضرابه عن الطعام والأخوين المناضلين محمد ومحمود البلبول، ولكافة الأسرى والأسيرات في مواجهتهم القاسية والمنظمة للقرارات والإجراءات القمعية الصهيونية، المتنافية مع أبسط حقوق الإنسان، ونعاهدهم: أن نبقى أوفياء للقضية التحريرية العادلة، لشعبنا الفلسطيني، وحقه في ممارسة كافة أشكال المقاومة... والتي ضحوا بحريتهم وحياتهم من أجلها، من أجل أن ينتزع شعبهم حريته ومقوماته الوطنية.
وفي هذا الإطار ندعو جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني للتعبير عن ذلك بالشكل المناسب، وبالذات لمخاطبة المؤسسات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، من أجل الضغط على دولة الإحتلال الاستعماري: للإفراج عن الأسرى والأسيرات والأطفال الأسرى... ولمعاملتهم كأسرى حرب، وتلبية مطالبهم العادلة والدعوة للمقاطعة الشاملة لدولة الإحتلال، ورفض خطوات التطبيع معه، والمطالبة بإلغاء قرار الاعتقال الإداري.
أقر بالإجماع - 13/08/2016






