نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عصيرة الشمالية مساء امس مسيرة جماهرية حاشدة شارك بها الآلاف من البلدة جابت شوارعها وتوقفت عند منزل الأسير القائد بلال كايد.
وتقدم المسيرة عشرات الملثمين من أعضاء كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى، وقيادات وكوادر الجبهة، وممثلي القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، وجمهور غفير.
وألقى أحد الملثمين كلمة كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أشاد فيه بالصمود الأسطوري للرفيق بلال كايد الذي يخوض إضراباً مفتوحا ًعن الطعام لليوم الرابع والستين على التوالي، مشيراً أنه حارس أحلام الشرف، ونبض الإنسانية والحب، وهو من يشبعنا كرامة كل يوم، وصبره على الآلام مقاومة، ولديه أم صابرة تدعو له".
وقال مخاطباً الرفيق بلال: " علمتنا أن نصنع من ظلام الليل شعلة، وأن نجعل من نبض القلب قنابل، أربعة عشر عاماً ونصف وأنت تمثل المناضل الصلب العنيد الثائر الوطني، والذي يجدد فينا شعار الرفيق وديع حداد وراء العدو في كل مكان، فأينما حللت فقد كنت ساحة نضال".
وأضاف: " لقد عرفت يا بلال أن الثوري أول من يقاتل وآخر من ينكسر، وكنت صوت أبا علي حين قال كل مقاتل سياسي وسياسي مقاتل، وصوت سعدات أميننا العام آخر من يأكل وآخر من ينام وأول من يدافع".
وتابع الملثم: " اسألوا أهل بلال كم مرة وجدتموه منقولاً من معتقل لآخر، أو معزولاً، أو ممنوعاً عنه الزيارة، لقد توهموا أنهم بتحويله للاعتقالي الإداري سيكسروا إرادته".
وطالب الملثم بعدم التعويل على القمم العربية ولا الجيوش العربية في زمن الطائفية التي تقودها أمريكا وأعوانها في المنطقة.
وشدد الملثم مخاطباً أبناء شعبنا والقوى والفصائل على أن الانتماء للتنظيم الواعي والإرادة الجماعية والبرنامج الموحد أصبح ضرورة ملحة أكثر في زمن الفوضى والردة والخنوع، ووحدها البندقية من تحملنا إلى الأمان".
واستطرد قائلاً: " بلال كايد انحاز للحق، وأراد أن يحيا شامخاً لا يركع، فشتان بين من يحيى بعزة وكرامة وبين من أراد أن يعيش زاحفاً على ركبتيه".
وقال الملثم مخاطباً جماهير شعبنا وأمتنا العربية: " كونوا مع كلمة الحق دائماً.. كونوا مع بلال الصلب، مع جورج عبدالله الذي أمضى 34 عاماً في باستيلات فرنسا بعزيمة لا تلين مردداً مقولته لن أساوم وسأبقى أقاوم، هؤلاء هم الجدار والإسناد الحقيقي للأحرار، والذين عرفوا أن الحياد خنوع، وأن اليأس خيانة".
وخاطب الملثم أهالي عصيرة قائلاً: " إن بلال والأحرار في السجون يجب أن يوضعوا في حدقات العيون، فهم النواة الصلبة التي يجب أن نحافظ عليها، ونفديها بأرواحنا، ولا نتركهم لوحدهم، مزيداً من الدعم والإسناد حتى ينالوا حريتهم".
كما وجه رسالة للحركة الأسيرة وقياداتها للارتقاء في الموقف من قضية الرفيق بلال، والانضمام إلى المعركة، والانتفاض".
وفي ختام كلمته عاهد الملثم الرفيق بلال وجميع الأسرى أن الجبهة جيش سعدات وجبهة عمر النايف ستبقى تقاتل من أجلكم ومعكم، وتعمل في كل الميادين، وأنها ستكبر وتشتد صلابة".




