اسناد الاسرى المضربين، أي دور لفلسطيني الشتات؟- مقابلة مع منسق شبكة صامدون في أوروبا محمد الخطيب

حجم الخط

مقابلة مع محمد الخطيب  / بروكسل  . وكالات أنباء . 29 8 2016 /

يبدو أن السلاح الوحيد المتبقي للأسرى الفلسطينيين اليوم هو الاضراب عن الطعام لإثارة قضيتهم العادلة في الوطن والخارج، قضية باتت تمثل وتكثف الصراع والنضال الفلسطيني من أجل الحرية.

 وفي لقاء اعلامي جمعنا مع أعضاء من شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى في العاصمة بروكسل قال لنا محمد الخطيب منسق الشبكة في أوروبا " الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال يخوضون معارك على مدار الساعة، نحن نسمع فقط عن حالات التمرد أو الاضراب عن الطعام ، هناك اليوم 4 من المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال يجب اسنادهم".

 ويؤكد الخطيب أن " هذه ارهاصات لانتفاضة في السجون، بسبب تغول ادارة ومصلحة السجون على الحركة الأسيرة في السنوات الأخيرة. ولنتذكر أن الأسير بلال كايد الذي انتصر قبل اسبوع في معركته بعد 71 يوماً من الاضراب حيث  دعا بوضوح إلى الابقاء على خيام التضامن مع الاسرى في المدن والمراكز الأساسية وعدم إزالتها، لأننا نريده حراكاً شعبياً وطنياً ومستمراً بالتوازي مع نضالات الحركة الأسيرة  في السجون ".

 ورداً على سؤالنا حول أثر حركة التضامن مع الأسرى في أوروبا وإلى أي مدى يؤثر هذا الدور على صناع القرار السياسي في الاتحاد الأوروبي، يقول الخطيب " بالطبع يؤثر، لأننا في مرحلة لا يوجد فيها صوت حقيقي للحركة الوطنية الأسيرة. إن التعريف بنضالات الأسرى بحد ذاته مسألة مهمة، لكن نحن نعرف أن العدو الصهيوني يخاف من أي صوت تضامني ، خاصة في الغرب، لذلك نعتبر أمريكا الشمالية وأوروبا مواقع تركيزنا الأساسية في شبكة صامدون، لأن دورنا الأساس هو الضغط على الحكومات الأوروبية المتواطئة لمصلحة شركاتها ومصالحها، وهي حكومات شريكة في الجريمة التي ترتكب بحق الأسرى، لكن ليس لأن بقية العالم ليس ذي صلة، هناك حراك هام في جنوب أفريقيا لصالح الأسرى وغيرها من مناطق  ".

سألناه عن تقييمه للحراك الشعبي الذي رأيناه في إسناد الأسير بلال كايد؟  يؤكد الخطيب أن "المحصلة كانت ايجابية ولافتة في الخارج ومستوى المشاركة من قوى التقدمية الأوروبية في ايرلندا وأمريكا وجماعات السود وطلاب في هولندا وبعض الجاليات الفلسطينية في برلين وغيرها ، لكن المطلوب على الجاليات الفلسطينية في الشتات وخاصة في أوروبا أن تقوم بدور أكبر في مساندة الأسرى . دور الفلسطينيين في الشتات ليس بالمستوى المطلوب، خاصة وأننا أمام أعداد مخيفة من الأسيرات والأسرى، وصلت إلى 8000 آلاف، الاعتقالات طالت الأطفال والمرضى وهناك ممارسة واسعة غير مسبوقة لتطبق قانون الاعتقال الاداري الاجرامي، ونحن مع رأي المناضل كايد، فالمسألة لا تتعلق بشخص واحد والمطلوب استراتيجية وطنية لتحرير الأسرى. مع ذلك، نقول هناك مؤشرات مهمة ايجابية في وسعك أن تلتقطها خاصة تنامي دور الشباب الفلسطيني في الوطن والشتات"   أما عن واقع السفارات الفلسطينية في الخارج ودورها في إسناد الحركة الأسيرة ، فإن التقييم بالنسبة للخطيب هو " سلبي جدا ًجداً " كما يقول ويضيف " أن الدور المطلوب من السفارات وتوجيهات السلطة الفلسطينية للسفراء هو عدم القيام بأي دور سياسي نضالي لدعم الأسرى في سجون الاحتلال، لأن ذلك يحرجها أمام أصدقائها . الهدف من تغييب الحركة الأسيرة ورموزها، باعتبارها القيادة الوطنية الحقيقية للشعب الفلسطيني، السلطة تخاف من ابراز هذا الدور، ويأتي كل ذلك منسجماً مع طبيعة السلطة الفلسطينية وسياساتها ومصالحها"   " أما عن دور هيئة الأسرى والمؤسسات الفلسطينية في الداخل، فقال " هيئة الأسرى في الضفة دورها رمزي للأسف، وهو إعلامي محلي، تشارك في خيام التضامن مع الأسرى. ولكن المطلوب هو أكثر من ذلك لكثير . ما نريده هو هيئة فلسطينية لها صلاحية حقيقية تكون مرجعيتها الحركة الأسيرة وليس وزارة الخارجية، باعتبار أنها قضية تمش كل الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية. أنا لا أستطيع أن أقيم عمل الآخرين، ولست في هذا الموقع، ولكن من خلال مشاهداتي ومتابعتي أرى الدور الهام للمؤسسات الحقوقية مثل " مؤسسة الضمير " و " لجان الأسرى " أما على الصعيد الاعلامي فإننا نثمن عالياً دور  " صوت الأسرى " و"  صوت الشعب " والقنوات الاعلامية الفضائية مثل " فلسطين اليوم "  و" الميادين ".