أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الرفيق حسين الجمل أن ممارسات الأجهزة الأمنية بحق شعبنا من قمع المسيرات والاعتقالات ما هي الا شكل من اشكال العقيدة الأمنية التي تأسست وتربت عليها الأجهزة الأمنية والتي تتجلى في سلسلة من الممارسات بحق جماهير شعبنا، كما حدث في جنين من قمع متعمد للمسيرة التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام، والتي لم تكن الأولى فقد واظبت الأجهزة الأمنية على قمع ومنع المسيرات والفعاليات الوطنية، ومن بينها الفعاليات الاسنادية مع الأسرى.
وفي مقابلة تلفزيونية أجراها قال الجمل " أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة بدأ يأخذ منحنى تصعيدي ومرفوض ويثير علامات كثيرة حول السلوك السلطوي تجاه جماهير شعبنا وقضية الاسرى التي تعتبر القضية المفصلية التي تجتمع فيها كل القوى الوطنية والإسلامية، كما ويطرح علامات استفهام وبشكل أساسي عن صمت حركة فتح إزاء هذه الممارسات والتي تكون على رأس جميع فعاليات إسناد الأسرى".
وأضاف الجمل " نحن الآن أمام تجاوز متكرر للسلطة وأجهزتها الأمنية للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يتيح حرية الرأي والتعبير، وتنظيم الفعاليات السلمية، وهو ما يستدعي إعادة النظر بكل نهج السلطة وعقيدة الأجهزة الأمنية، وضرورة تحولّها من أجهزة تطبق اتفاقية أوسلو والتزاماتها خاصة التنسيق الأمني إلى أجهزة وطنية تسخر في خدمة أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم، والدفاع عنه في مواجهة الاحتلال الصهيوني".
وطالب الجمل بضرورة الوقوف امام وظيفة السلطة وهل هي وظيفة وطنية تؤدي خدمات للمواطن الفلسطيني والوطن على طريق دعم صمودهم النضالي في مواجهة المحتل ام هناك وظائف أخرى لا تتناسب مع متطلبات القضية الفلسطينية .
وشدد الجمل على أن الشعب الفلسطيني بحاجة لعقيدة جديدة لهذه الأجهزة من أجل العمل الوطني والنضال ضد الاحتلال وأن تكون شكل من أشكال النضال الذي يستدعي على هذه الأجهزة في الظروف العادية ان أن تكون الحامية والحارس الأمني لهذه المسيرة في طريقها الي أي مؤسسات دولية لإيصال صوتنا إليها تنديداً بصمتها وأحياناً تواطأها مع الاحتلال مثل السفارات، ومؤسسة الصليب الأحمر، وليس أن تكون هذه الأجهزة حائل بين المسيرة ومطالبها وبين هذه المؤسسات.
وأكد الجمل على ضرورة الوقوف أمام حالة الفلتان الأمني التي تجتاح الضفة، وأهمية الربط بين ما جرى في جنين وما جرى في نابلس من قتل حلاوة في مركز الشرطة امام مرأى الضباط، مما يشكّل خطر على السلم الأهلي في الضفة المحتلة .
وتساءل الجمل عن الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل السلطة لمواجهة الفلتان الأمني الحاصل في الضفة المحتلة ، مضيفاً "اذا الأجهزة التي على عاتقها ان تنفذ القانون وتحافظ على تطبيقه تقوم بتجاوز القانون وكسره بأكثر من مناسبة ومكان ماذا بعد ذلك ما الذي يجري بأروقة السلطة وكيف ينظرون لهذه التجاوزات الخطيرة " .
