نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة خان يونس "منظمة الشهيد وديع حداد" حفل تأبيني حاشد وفاءَ لروح الشهيدة المناضلة "أم مروان عواد" الذي رحلت بعد مسيرة وطنية زاخرة بالتضحية والعطاء.
حضر المهرجان عدد من أعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية واللجنة المركزية، بالإضافة إلى شخصيات اعتبارية ووطنية ومجموعة غفيرة من المواطنين والرفاق والرفيقات .
بدوره، رحب عريف الحفل عضو قيادة المنظمة الرفيق باسل زقوت بالحضور شاكراً لهم تلبيتهم للدعوة، مؤكداً على أن أم مروان تستحق أكثر من أن تؤبن من خلال حفل تأبين، لأنها عبارة عن مدرسة تتلمذت على يديها أجيال من المناضلين والثوار، داعياً الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء بالإضافة إلى السلام الوطني الفلسطيني .
وفى كلمة للجبهة تحدث عضو قيادة محافظة خان يونس للجبهة الرفيق أيمن شعث عن مناقب الشهيدة قائلاً "أم مروان عرفتها أزقة المخيم وحواريه، تدافع وتحمى شباب المخيم من جنود الاحتلال وبطشهم، أم ربت أبناءها على حب الوطن والانتماء لفلسطين وبذل الروح قبل المال في سبيلها، فالتحق أبناءها بصفوف الثورة وقضى اغلبهم فترات طويلة في سجون الاحتلال تنقلت خلالها أم مروان من سجن إلى سجن ومن معتقل إلى آخر ".
كما أكد شعت على أن الشهيدة أم مروان تبنت العديد من أسرى الدوريات العرب ومن بينهم الشهيد سمير القنطار وكانت لهم نعم السند ونعم العون والأم التي تشملهم بحنانها وتشد من أزرهم .
وأوضح شعث كيف كانت أم مروان تقوم بنقل السلاح لمجموعات الفدائيين وأبطال المقاومة وكيف كانت تأوي المطاردين خلال الانتفاضة الأولى كما إنها أيضا كانت حلقة وصل ما بين قيادة فرع الجبهة في السجون والمجموعات العاملة خارجها بنقلها "الكبسولات " والرسائل السرية .
كما دعا شعت الحضور إلى نبذ الخلافات جانباً وطي حالة الانقسام البغيض والتي تسببت بحرف البوصلة عن هدفها إلى أهداف ثانوية وفئوية مما ترك المجال مفتوحا أمام الاحتلال للاستمرار بعنجهيته والتغول بالاستيطان ونهب الأراضى وقتل الإنسان الفلسطيني يومياً دون أدنى اعتبار للمواثيق الدولية ولحقوق الإنسان .
كما أكد شعت على ضرورة التوحد خلف خيار المقاومة لأنه الخيار الاستراتيجي والوحيد لطرد وكنس عدونا من أراضينا، داعياً كل الأذرع العسكرية العاملة والمقاومة لمزيد من العمل النوعي والموجع لأركان هذا الاحتلال .
وفى ختام كلمته شكر شعت الحضور على تلبيتهم لهذه الدعوة راجياً أن تكون سيرة أم مروان النضالية درساً يدرسه الآباء والأمهات لأبنائهم ليكونوا جيلا ثائرا يرفع لواء التحرير والاستقلال .
وفى كلمة لعائلة الفقيدة المناضلة أم مروان شكر مختار العائلة أبو هيثم عواد الحضور جميعا على تلبيتهم للدعوة مستذكرا أيضا مناقب الفقيدة وسيرتها العطرة .
وأضاف عواد " كل من عرف هذه السيدة شهد لها بالأصالة والنخوة والشهامة والتضحية والإيثار".
كما شكر الرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على موقفهم المشرف بالوقوف إلى جانب العائلة في هذا المصاب الجلل ، وعلى تنظيمهم لهذا للمهرجان التأبيني لأم مروان.
ودعا عواد فصائل العمل الوطني والإسلامي إلى ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية والسير على طريق المقاومة لتحقيق وصايا الشهداء والابتعاد عن المناكفات لأنها تصب في مصلحة الكيان الصهيوني .



















