نظم اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، الإطار النسوي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة الشمال حفل استقبال على شرف الذكرى ال49 للانطلاقة كرم فيه كوكبة من المناضلات الثائرات، تقديراً وعرفاناً ووفاءً لهن على دورهن في خدمة الوطن والجبهة والدفاع عن حقوق المرأة .
حضر الحفل عدد كبير من الرفيقات والرفاق وكادرات العمل التنظيمي والنسوي بالإضافة لأعضاء اللجنة المركزية للجبهة وعدد من أعضاء مكتبها السياسي .
وفي كلمة باسم الاتحاد وجهت مسئولة المرأة في فرع غزة الرفيقة رانيا السلطان التحية لمناضلات الجبهة الشعبية اللَاتي قدمن أمثلة رائعة في النضال، ولم يتركن أبداً ساحة النضال والبطولة والمجد، وشاركن بحماسة واندفاع كبير في خضم النضال الوطني ضد الكيان الصهيوني، حين انخرطن في الجبهة الشعبية وفي حركات النضال الأخرى رغم الأخطار التي تعرضن لها من اعتقال وتعذيب ومطاردة وإبعاد.
ولفتت السلطان إلى أن مناسبة انطلاقة الجبهة الشعبية مناسبة وطنية بامتياز، تعمّدت بدماء آلاف الشهداء والجرحى وتضحيات وصمود الأسرى، وهي مناسبة لاستذكار قادتنا العظام الحكيم وأبو علي مصطفى وأحمد سعدات وأبو ماهر اليماني وغسان كنفاني ووديع حداد وجيفارا غزة ومها نصار وقائمة طويلة من القادة المناضلين.
وأضافت القول" ذكرى الانطلاقة فرصة لاستذكار ثلة من المناضلات اللَاتي ساهمن في صنع تاريخ الجبهة النضالي، عبر الانخراط في معمعة النضال، حين ساعدن في نقل السلاح والذخيرة والمؤن للرفاق المقاومين والمطاردين، ومساعدة الجرحى، ورصد تحركات العدو، وإخفاء المقاومين عن أعين قوات الاحتلال، وكان بينهن الأمهات والشابات اليافعات وكبيرات السن، والعديد منهن انخرطن بشكل مباشر في مقاومة الاحتلال، ونذكر منهن لا الحصر الشهيدة الجبهاوية الأولى شادية أبو غزالة، والشهيدة تغريد البطمة، والرفيقات المناضلات ليلى خالد، فيروز عرفة، مريم أبو دقة، خالة جرار، مها نصار والكثيرات الكثيرات من المناضلات الجبهاويات واللاتي جزء منهن حاضرات بيننا، نتمنى لهن طول العمر".
وأشارت السلطان إلى أن دور الرفيقات الجبهاويات لم يقتصر على العمل الكفاحي، حيث خضن معترك النشاط السياسي والاجتماعي من خلال الانخراط في اللجان الشعبية، والنقابات والجمعيات، وعبر عملهن الدؤوب على غرس الوعي الوطني والهوية الفلسطينية في عقول النسوة الفلسطينيات، من خلال المشاريع والبرامج والأعمال اليدوية، والتي ساهم بجهد وفير فيها الرفيقات في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية.
وتطرقت السلطان إلى الضغوط الهائلة التي ضيقت الخناق على المرأة وعلى حريتها وحقوقها،، ففضلاً عن استهداف الاحتلال المتواصل لها والتضييق عليها على كافة الصعد، خاصة زيادة وتيرة الاعتقالات بحقهن في الأشهر الأخيرة، ، واخضاعهن للتهديد والتعذيب – تأتي العادات والتقاليد، التي لا تؤمن بمفهوم المساواة بين المرأة والرجل ، والتي أحدث فجوة في الحقوق، وتمييز واضح في المعاملة، وهو ما جعل المرأة ضحية هذه الممارسات، وما زالت تدفع الثمن باهظاً.
ودعت السلطان الرفيقات إلى ضرورة النضال من أجل إحقاق حقوق المرأة، ومناهضة العنف ضدها، ومواجهة كل الأعراف والعادات والتقاليد السائدة بالنضال المتواصل، وبالتوعية والتثقيف بحقوق المرأة، وتمكينها اقتصاديا واجتماعياً، وتعزيز قدرتها، وتوفير فرص عمل لها، حتى تتمكن من مواجهة الظروف المجافية.
وفي ختام كلمتها تعهدت السلطان بالوفاء للمناضلات، وتابعت القول "نحن نستلهم من تجربة المناضلات الغنية الدروس والمعاني والعبّر، والتي ستبقى منارة خالدة في ذاكرتنا، تضئ طريق نضالنا نحو العودة وتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني".
من جانبها تحدثت رفيقة القائد محمد الأسود " جيفارا غزة " في حمل السلاح المناضلة فيروز عرفة عن نضال المرأة الفلسطينية و الجبهاوية ، واستذكرت نضالات الجبهة وشهدائها وقادتها ، وثمنت دور الجبهة وحرصها على تواصلها مع رفيقاتها المناضلات التاريخيات .
تخلل الحفل فقرات فنية من الدبكة الفلسطينية وإلقاء الشعر وفي الختام قدمت لجنة التكريم دروع الوفاء للرفيقات الأسيرات المحررات .

























