النص الكامل لكلمة عضو اللجنة المركزية العامة ونائب مسئول فرع غزة الرفيق أبو نضال طومان في مهرجان انطلاقة الجبهة الشعبية – محافظة غزة
الجمعة 16/12/2016
----------------------------
جماهير شعبنا في محافظة غزة
أهلنا وأحبتنا الصامدون في حي الشجاعية
الأخوة ممثلو القوى الوطنية والإسلامية والمخاتير والأعيان ورجال الإصلاح
أيتها الأخوات والأخوة... أيتها الرفيقات والرفاق
الحشد الكريم كلٌ باسمه ولقبه،،،
نحيي وإياكم اليوم الذكرى التاسعة والأربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من على أرض الشجاعية بمحافظة غزة وفاءً وتقديراً لأهلنا في هذا الحي الصامد الذي قدّم ولا زال نموذجاً نضالياً تضحوياً خاصة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014.
نحتفل اليوم بميلاد جبهة الشعب والكادحين الجبهة الشعبية التي قدّمت آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والأسرى في مختلف معارك الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال.
نستذكر في هذه المناسبة كوكبة من القادة الشهداء الملهمين والذين صنعوا مجد الجبهة، الحكيم المؤسس الدكتور جورج حبش، والشهيد أبوعلي مصطفى، وغسان كنفاني، وجيفارا غزة، وشادية أبو غزالة، ووديع حداد، وأبو ماهر اليماني، وقائمة طويلة من قادة جبهتنا.
وفي هذا المقام نستذكر شهداء محافظة غزة القادة وليد الغول، سعداوي، كامل العمصي وعبد الهادي الحايك، معين المصري، والشهداء رامي كريم، محمود عباس، وجهاد القصاص، ومنذر الصفدي، ومحمد السكافي، وفؤاد أبوسرية، وأشرف بنر، وبسام بدوان، ومحمد العاصي، ومهند مهدي، ومحمد عابد، ومحمد الدنف، وعلي أبو عفش والرفيق المعطاء الذي غادرنا فجأة قبل أيام رائد الجرجاوي وقائمة طويلة من شهداء المحافظة لا تتسع كلمتي لذكرهم. كما ونستذكر شهداء انتفاضة القدس من رفاقنا غسان وعدي وعلاء أبو جمل، وبهاء عليان، ومعتز زواهرة، وايهاب حنني وقائمة طويلة من الشهداء والجرحى والمعتقلين.
وفي هذه المناسبة، نستحضر أيضاً أرواح القادة العظام أبو عمار، أحمد ياسين، فتحي الشقاقي، والنجاب، والقاسم.
كما نوجه التحية لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم رفيقنا الأمين العام أحمد سعدات، وإلى الرفيق بلال كايد الذي نهنئه بمناسبة تحرره وانتزاعه حريته بعد قضائه أكثر من خمسة عشر عاماً في سجون الاحتلال، وبعد أن خاض ورفاقه معركة بطولية اجبر الاحتلال على اطلاق سراحه.
نوجه التحية لأبناء شعبنا في الشتات وخاصة في المخيمات والذين يؤكدون كل يوم أن حق العودة خط أحمر لن يسمح لأحد أياً كان بتجاوزه.. التحية لأبناء شعبنا في الداخل المحتل والقدس المحتلة الذين يتقدمون بنضالهم وصمودهم في مواجهة المخططات الصهيونية التي تستهدفهم نموذجا يحتذى به... التحية لأبناء شعبنا في الضفة والقطاع...
الحضور الكرام،،،
لقد شكّلت انطلاقة الجبهة الشعبية كامتداد طبيعي لحركة القوميين العرب نقلة نوعية في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وأعطت للثورة الفلسطينية المعاصرة بعدها الطبقي والقومي، فقد آمنت الجبهة بأن الجماهير الشعبية وخصوصاً الطبقات الشعبية الكادحة هي وقود الثورة وشعلة استمرارها، ووجدت أيضاً في حركة التحرر الوطني الفلسطيني جزء لا يتجزأ من حركة التحرر الوطني العربي وقوى التقدم الديمقراطية والاشتراكية. كما وظلت الجبهة وما زالت صمام أمان للثورة الفلسطينية بوفائها للمبادئ وتمسكها بالثوابت الوطنية كما بالوحدة الوطنية، لتربط بين النظرية الثورية والممارسة العملية، ولتحدد رؤيتها لطبيعة الكيان الصهيوني بوصفه كياناً استيطانياً عنصرياً عدوانياً توسعياً يقوم بوظيفة الامبريالية، وهو ما يبقي شعبنا في حالة صراع مفتوح ونضال مستمر وصيرورة تاريخية في مواجهة هذا الكيان. ولتبقي هدفها الاستراتيجي بتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني وكنس الاحتلال الاستعماري الصهيوني الكولنيالي العنصري من أرضنا.
الحشد الكريم،،،
تعيش القضية الفلسطينية في أسوأ حالاتها، في ظل جملة من التطورات والمتغيرات العربية والإقليمية التي انعكست بشكل مباشر عليها، في ظل صعود اليمين الفاشي في العالم، وفي ظل تسارع وتيرة العدوان الصهيوني ومخططاته العنصرية والاجرامية ضد شعبنا، والمحاولات الدولية عبر مبادراتها الالتفاف على حقوق شعبنا، وفي ظل استمرار حالة الانقسام، والأوضاع الكارثية التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني خصوصاً.
إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وإزاء هذه التحديات نؤكد على التالي:
1) أهمية تفعيل الانتفاضة والمقاومة وتوفير ركائز ومقومات استمراريتها وتعزيز صمود شعبنا، وتفعيل المقاومة الشاملة ضد الاحتلال وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، وهذا يتطلب تشكيل جبهة مقاومة موحدة تتولّى صوغ استراتيجية مقاومة موحدة لمواجهة التحديات، ووضع الخطط اللازمة لمواجهة الاحتلال، ولبحث كيفية الرد على اعتداءاته في الزمان والمكان والتوقيت المناسب.
2) إن انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، تتطلب إرادة سياسية حقيقية من طرفي الانقسام، وتحرك وضغط شعبي وجماهيري ضاغط للتصدي لكل جماعات المصالح، ووقف التغول في ظل تفاقم معاناة شعبنا من بطالة وفقر وامراض اجتماعية الفساد والافساد والاستغلال والاحتكار، وحوادث الثأر الأليمة، ومعاناة الأهالي المدمرة بيوتهم كما نراها واقعاً الآن في حي الشجاعية حيث الآلاف ما زالوا ينتظرون إعادة اعمار بيوتهم.
3) ندعو لعقد اجتماع للإطار القيادي لمنظمة التحرير، بهدف إجراء حوار وطني تشارك فيه جميع القوى لاستخلاص دروب التجربة، والاتفاق على استراتيجية وطنية تعيد الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية، بما فيها التحلل من اتفاقية أوسلو والتزاماته الأمنية والاقتصادية، وفي مقدمتها التنسيق الأمني واتفاق باريس. كما ندعو لعقد اجتماع اللجنة التحضيرية خارج قبضة الاحتلال للاتفاق على وضع آليات لانتخاب مجلس وطني جديد توحيدي. وفي هذا السياق فإن الجبهة ستبذل كل الجهد مع القوى والشخصيات الوطنية لمنع أي محاولات من القيادة لعقد المجلس الوطني في رام الله.
4) القرارات الدولية ليست بحاجة للتفاوض، وإنما بحاجة لمؤتمر دولي كامل الصلاحيات للتنفيذ العملي لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ولهذا نرى بأن اللقاءات والمبادرات ونخص بالذكر منها المبادرتين الفرنسية والعربية محاولة مشبوهة للالتفاف على حقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة، وندعو القيادة الفلسطينية إلى رفض أي دعوات هنا وهناك، والتوقف عن الترويج للمبادرتين وأي لقاءات مع الاحتلال، التزاماً بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني الأخيرة، هذا عهدها ووفائها لن تحيد عنه.
5) نؤكد لجماهير شعبنا ولعائلة الرفيق الشهيد عمر النايف، بأن الجبهة لن تنسى ولن تغفر أبداً، وستلاحق المتورطين أو المقصرين في ارتكاب هذه الجريمة.
6) كل التحية إلى سوريا العروبة شعباً وجيشاً ودولة بالنجاح في استعادة مدينة حلب بالكامل بعد سنوات من سيطرة المجموعات المسلحة الإرهابية على أجزاء كبيرة منها بدعم من دول إقليمية وغربية، ونعتبر أن هذا الانتصار الكبير هو بشارة نصر في انكفاء المشروع المعادي لأمتنا العربية وافشال المخطط الامبريالي الصهيوني الرجعي باستهداف الشعب السوري ووطنه ومقدراته وجيشه الوطني.
7) كل التضامن مع الشعب المصري الشقيق وقيادته وأهالي ضحايا العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى تفجير الكنيسة في حي العباسية بالقاهرة، ونحن على ثقة تامة بقدرة الشعب المصري على افشال الأهداف الخبيثة من وراء هذا العمل الإرهابي، وعلى هزيمة الإرهاب ذاته.
الحضور الكرام،،،
في الختام، فإننا نؤكد بأن الجبهة ستبقى وفية لمبادئها وقيمها وأهدافها الوطنية والقومية التي جسدها قادتها العظام، واستمرار كفاحنا من أجل الحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي بكافة الوسائل والسبل الكفاحية وضمان مواصلة مسيرة الانتفاضة والمقاومة وهزيمة المشاريع الصهيونية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.
المجد للشهداء الحرية للأسرى... وإننا حتماً لمنتصرون
