إلى متى؟!

حجم الخط
الى متى ؟ !!!! من الهام جداً تأكيد أن من يوقع على وثيقة أو اعلان عليه أن يلتزم بتوقيعه ، وأن ينفذ ما التزم به عندما وقع على ذلك باسم تنظيمه ، والا كيف يمثل هذا التنظيم في كل شيء الا بالتوقيع ، أو ينقض هذا التوقيع لاحقاً . لقد تم التوقيع فلسطينياً على عدد من الوثائق التي لم ينفذ منها شيء جاد وجدي ، اعلان القاهرة في 17-3-2005 ، وثيقة الوفاق الوطني [ وثيقة الأسرى ] 2006، اتفاق مكة ، اعلان صنعاء ، اتفاقات القاهرة 2009 ، الوثيقة المصرية في 4-5-2011 ، اعلان الدوحة 2012 . كل هذه الوثائق والإعلانات ممهورة بتوقيع ممثلي الفصائل والقوى والشخصيات المشاركة ، وحتى اللحظة لم نصل للمصالحة الوطنية كخطوة لا بد منها للوحدة ، التي بدونها لم ينتهي الاحتلال لأرضنا الفلسطينية، وشعبنا الصامد على أرضه. لقد مللنا ومل معنا الشعب الفلسطيني من " السياحة السياسية " ، ومل قبلها من الانقسام القائم ومن استمراره ومل من الحسابات الفئوية أو الشخصية التي تريد إدامة الانقسام ، ومل مضيفنا العرب منا . الا متى سوف تستمر " طبخة البحص " هذه ومن المسؤول عن استمرارها؟ في غزة كما الضفة، وفي حماس كما فتح ينفون مسؤوليتهم عن استمرارها !!! ، إذن من هو المسؤول عنها وعن استمرارها، هناك مثل شعبي قديم يقول : " الحق على الطليان ". هل الحق عليهم أم على المعرقلين والمعطلين منا لأسباب فئوية أو شخصية ؟ !!! . أفيدوا هذا الشعب المكوي بنار الاحتلال منذ عقود ، وبات مكوياً بنار الانقسام واستئثار البعض منا بحقوقه الوطنية. بعد اعلان الدوحة الذي وقع عليه الرئيس عباس وخالد مشعل ، وشهد عليهم أمير قطر بن حمد مؤخراً ، ذهب الجمع الفلسطيني الى القاهرة . وفي جلسة للجنة الإطار في م. ت. ف ، عقدت في قصر السلام مقر إقامة الرئيس أبو مازن وحضرها الوزير مراد موافي ونائبه رأفت شحادة وآخرين ، تحدث الوزير موافي بما يشبه التحذير للحضور من استمرار الانقسام ، وجرى التأكيد من الرئيس عباس وخالد مشعل بأن اعلان القاهرة ، آلية لتنفيذ ما اتفق عليه في 4-5-2011 بالقاهرة . وحتى اللحظة لم تتقدم للأمام آية من الوثائق الموقع عليها ، بما في ذلك الوثيقة المصرية أو اعلان الدوحة لماذا ؟ حتى ان اسماعيل هنية ابلغ رئيس لجنة الانتخابات تريثوا بتجديد سجل الناخبين بغزة . وأنا أقول ومعي كثيرين بأن الحسابات الفئوية والشخصية هي المعيق . وأن إدارة أزمة الانقسام بدلاً من حلها هي المعيق. وبات كل هذا يقع كالصاعقة على رأس الفلسطيني بكل ما يحمله من أثقال أولها استمرار الاحتلال لسياساته وبممارساته القاتلة . ولكي نسير نحو الخروج من أزمة الحسابات الفئوية أو الشخصية ومن أجل إعادة الاعتبار للمصلحة الوطنية بات من الواجب : اولاً: على الشعب الفلسطيني أن يأخذ بيده مسؤولية إنهاء الانقسام والتصدي للاحتلال وهذا يتطلب نزوله للشارع ليقول للمسؤولين عن الانقسام ، انتم المسؤولين واتركونا نعالج مشاكلنا مع الاحتلال وبطشه وتنكره لحقوقنا الوطنية . وأن يرفع : شعار الشعب يريد إنهاء الانقسام ،الشعب يريد إنهاء الاحتلال . ولتتوحد جهود وقوى الجميع تحت مظلة هذا الشعار وفي اطار م . ت . ف كياننا السياسي. وممثلنا الشرعي والوحيد . ثانياً: لتؤخذ المسؤولية السياسية من دعاة الانقسام ، أو المسؤولين عنه ولنعطي ثقتنا للحريصين على حقوق شعبنا الوطنية ، وللدعاة الحقيقيين لإنهاء الانقسام والاحتلال والمتمسكين بحقوق شعبنا . مهما كانت أيدلوجيتهم يساريين أم علمانيين أم متدينين. فنحن حركة تحرر وطني، ولا زلنا كذلك ومن واجبنا توحيد شعبنا ومن خلفه أشقائنا العرب ومعنا كل المؤمنين بقضيتنا . وهذا لن يتم الا بوحدتنا الوطنية ، ووحدة شعبنا في إطاره السياسي م.ت.ف. ثالثاً: من مسؤولية القوى السياسية والاجتماعية غير المنخرطة في الانقسام ، وبخاصة قوى اليسار السياسي أن تتوحد تحت رايتها وراية التحرر الوطني وإنهاء الانقسام والديمقراطية الحقيقية في كل أماكن تجمعات الشعب الفلسطيني في حركة سياسية وديمقراطية واحدة لمجابهة تحديات الاحتلال والانقسام ، وعدم السماح بالتهرب من الوثائق التي أقر بها أطراف الانقسام ، بما في ذلك توقيعها هي عليها ، وأن تذهب هدراً ولا تسوى الحبر الذي صيغت به . فوضع مثل هذا لا يبرئها ولا يبرء أحداً مهما كانت النسبة التي يتحمل مسؤوليته بها ، حتى لو أنه مهر توقيعه فقط . ان الوقت ثمين جداً ، وبالنسبة للفلسطيني الوقت من دم وأرض وعليه عدم هدره لحسابات البعض. رابعاً : ان قضيتنا الوطنية وحركتنا الوطنية تفرض علينا إنهاء هذا الانقسام البغيض وتحميل المسؤولية عنه والذين يعملون لاستمراره المسؤولية عنه ، والعمل وفق محورين : (1) التحرك السياسي فلسطينياً وعربياً ودولياً من أجل استعادة حقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حقه بالعودة وتقرير المصير والدولة وعاصمتها القدس . (2) العمل الميداني على الأرض لتوطيد الوحدة وتعزيز الصمود والمقاومة للمحتل. لقد بات الأمر يفرض علينا جميعاً التحرك ميدانياً وفي كل مناطق تواجد الشعب الفلسطيني ، لإنهاء هذا الانقسام القاتل كخطوة لا بد منها لإنهاء الاحتلال. والسؤال الملح الآن هل نستجيب!!! 15/3/2012 * نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.